#adsense

هل يختفي الصنوبر من لبنان؟

حجم الخط

تتنوّع أشجار لبنان ونتنشر من أقصى جنوبه إلى أقصى شماله، ولعلّ أشهرها هو الصنوبر المنبسط في عدّة مناطق ساحلية وجبلية. ويشتهر الصنبور اللبناني بطعمه اللذيذ وسعره العالي وذلك بسبب ندرة وجوده. لكن مجلس البحوث العلمية في لبنان دقّ ناقوس الخطر مؤخراّ محذّراً من أنّ لبنان سيخسر الصنوبر بسبب دودة تفتك به.

وتستخدم هذه الدودة الحشرات لنقلها من شجرة إلى أخرى عبر الخلايا اللعابية الموجودة فيها بعد أن تكون قد قضمت أقسام الشجرة التي تتغذّى عليها، ما قد يزيد من إمكانية يباس عدد كبير من شجر الصنوبر اللبناني.

هذه المشكلة لتي تعاني منها أيضاً البرتغال (على مساحة 300 هكتار) تسببها حشرة إسمها Monochamus galloprovincialis تستهدف الصنوبر وتخليه من الحبوب.

وأشار الإختصاصي في مجال إيكولوجيا الغابات والخبير في علم الحشرات نبيل نمر إلى “وجود عوامل عدة نحاول دراستها جميعها، وقد قمنا بدراسة عينات من الأشجار اليابسة. لا يمكن رؤية هذه الديدان بالعين المجردة، لذا نعرف أنها موجودة في حال وجود أي حشرة من فئة Monochamus. منذ سنتين وجدنا حشرات منها وهي دخيلة على بلادنا ووجدت في مستوعبات الأخشاب التي يحضرون فيها البضائع من الخارج عبر البر والبحر”.

المؤسف أنّ لا رقابة على هذه المستوعبات الخشبية التي يجب معالجتها بفرن ذي حرارة عالية تصل إلى 70 درجة مئوية مدّة نصف ساعة. أما الملفت فهو أنّ البعض يشكّ أن تكون هذه الحشرة سبب يباس صنوبر حرش بيروت معتقدين أنّه يتمّ رشّها بمبيدات لتيبس فيصار إلى قطعها بهدف تسهيل اعمال البناء.

يعمل حالياً متخصصون في الإكولوجيا على إستخراج خشب الصنوبر من عدّة مناطق لبنانية لفحصه والتأكّد من مدى خطورة هذه الآفة على صنوبر لبنان.  وسيتمّ إرسال عدداً من العينات إلى معهد البحوث الزراعية ومختبرات الجامعة الأميركية وغيرها لفحصها.

كريستين الصليبي

خبر عاجل