
لا تبدو “القوات اللبنانية” في وارد المسايرة ولا المهادنة في كل ما يتصل بملفات تشتم منها روائح “صفقات او سمسرات” ولو اقتضى الامر مواجهة مفتوحة مع اقرب الحلفاء. فمشاركة وزراء الحزب في الحكومة استندت الى قاعدة لا يمكن الخروج عنها، كما يؤكد مصدر مسؤول في معراب لـ”المركزية”، قوامها صد محاولات تمرير اي عملية مشبوهة او تُشتم منها رائحة فساد. تحت هذا العنوان، يندرج المؤتمر الصحافي الذي يعقده وزراؤها: نائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصباني، الاعلام ملحم الرياشي، الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي والدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون في الحادية عشرة من قبل ظهر غد في القاعة العامة في وزارة الاعلام.
ويقول المصدر لـ”المركزية” ان مؤتمر الغد يتمحور حول ملف بدء فضّ العروض للشركات التي شاركت في مناقصة استقدام بواخر لانتاج الكهرباء في وزارة الطاقة، لانه يجري خلافا للمتفق عليه وللقوانين المرعية الاجراء، فالمناقصة التي جرت في الوزارة انطلاقا من دفتر الشروط مشكوك في امرها، منذ ايام حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، ذلك ان اي مناقصة يجب ان تمر في مجلس الوزراءاليوم لاتخاذ القرار في شأنها. وتاليا، ليس ثمة ما يلزم الحكومة الحالية باعتماد شروط التزمتها حكومات سابقة.
واضاف: بشهادة كل الخبراء، ان دفتر الشروط، موضوع بهدف تزكية شركات معينة واستبعاد اخرى، وكل ذلك على حساب مصلحة الوطن والمواطن . اما ما يثار في شأن عامل الوقت والضغط الزمني فمجرد تعمية على الحقائق وتبرير المحاصصة، اذ ثمة الكثير من الحلول الممكن اعتمادها بالسرعة نفسها او ربما بأسرع من حلّ البواخر، متسائلاً ان اللبناني يعيش منذ اكثر من عقد من الزمن تحت وطأة التقنين الكهربائي فما الذي يدفع اليوم الى كل هذه العجلة وهرولة وزارة الطاقة الى اعداد مناقصة وانجازها خلال اسابيع قليلة؟
واكد ان وزراء القوات لن يسمحوا بتمرير اي صفقة في مجلس الوزراء على حساب المواطن وسيقفون سدأً منيعاً في المواجهة مهما كلّف الامر، مشيرة الى انهم سيقولون في مؤتمرهم غدا كلاماً صريحا جدا في هذا الخصوص، فمسألة محاربة الفساد لا يمكن التهاون معها لانها ركن اساسي وجوهري في خطة عمل وزراء القوات، بدليل انخراطهم جميعا في بوتقة العملية الاصلاحية فعلاً لا قولا، بشهادة الجميع.