
وزّع وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي مع وزير البيئة طارق الخطيب شهادات المشاركين من وزارة الشؤون الاجتماعية في دورات تدريبية على التوعية البيئية بحضور رئيسة مصلحة التوجيه البيئي لينا يموت التي ألقت كلمة في المناسبة شرحت فيها اهمية هذه الدورات، تبعها حسين صبرا الذي تكلم بإسم المشاركين.
وفي كلمة للوزير بو عاصي شدّد “على اهمية التعاون بين وزارتي البيئة والشؤون الاجتماعية “، لافتاً الى ان “البيئة تعني كل انسان يعيش على أي أرض في الدنيا، لأن الكون متكامل وعندما ينهار جزء من جبل النفايات في صيدا تتلوّث قبرص، وعندما تحدث ازمة نووية في اليابان أو في تشرنوبيل تتأى اوروبا، فالعملية مترابطة ولم يعد بالامكان الفصل بينها، العملية أكثر من حيوية فنحن نعيش على كوكب الارض ولا خيار آخر لنا “.
وقال: “يحكى اليوم عن نزوح بيئي الذي يؤدي الى حركات بشرية وسكانية كبيرة نتيجة انهيار الوضع البيئي في بعض الاماكن، إذن الامر حيوي لكل انسان ويتطلب مسؤولية عالية، والوضع في لبنان اليوم خطير، وأعطي أمثلة أنه يوجد اليوم في عرسال 50 بئراً ارتوازياً، ما هو عدد الابار الملوّثة منها؟ الملوّث منها هو 50 وهذا التلوث يؤثر على كل القرى”.
واضاف: “هناك ايضاً الانبعاثات الحرارية الصادرة عن المعامل وهناك بحيرة القرعون التي هي من أجمل المناطق في البقاع لكن حوض الليطاني حالياً هو مجرد مجرور وسبق لي أن زرت المنطقة برفقة الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي فيليب لازاريني حيث وجدنا أن البعض وبعد تكرير المياه يرمونها في المجرور”.
وشدّد على دور الدولة أولاً، قائلاً: “البعض يقول أين هي الدولة وطبعاً للدولة دور، ثم هناك دور للمواطن، فأين المواطن من احترام البيئة ومن الالتزام بفرز النفايات والحفاظ على الطبيعة؟”.
وقال: “إن فرز النفايات في فرنسا أخذ مساراً طويلاً ولكن المهم أن نبدأ من مكان، والآن لا نقول انتهب الدورة التدريبية بل يجب أن نقول بدأ العمل، ويجب تعزيز التوعية داخل البلديات ومعالجة النفايات وتنظيم الصيد البري وحماية المحميات الطبيعية”.
وزير البيئة
اما وزير البيئة طارق الخطيب فقال في كلمته ” يسعدني أن أقف بينكم اليوم بمناسبة تقديم شهادات من وزارة البيئة ووزارة الشؤون الاجتماعية إلى العاملين في مراكز الخدمات الاجتماعية في مختلف المناطق اللبنانية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية الذين شاركوا في الدورات التدريبية البيئية الثلاث خلال نهاية العام 2016ضمن إطار مشروع التوعية البيئية الذي نفذته وزارة البيئة لصالح مركز التدريب الاجتماعي التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية.
إننا في وزارة البيئة نعي أهمية الدور الذي يلعبه المثقف الاجتماعي البيئي ونعتبر وزارة الشؤون الاجتماعية شريكا” أساسيا” لنا، في سعينا الى تعميم الوعي لدى الناس، وإرشاد المسؤولين وأصحاب القرار على أهمية المحافظة على البيئة من اجل توفير تنمية مستدامة. فالبيئة والشؤون الاجتماعية تتكاملان معا” من أجل خير المجتمع وسعادته. فهما تسعيان الى النهوض به عبر التنمية المستدامة للموارد البشرية من جهة، والاستغلال الرشيد للموارد الطبيعية المتاحة من جهة أخرى “.
واضاف “لقد أعلنت مؤخرا” افتتاح موسم الصيد البري في لبنان من 15 أيلول 2017 الى نهاية شهر كانون الثاني 2018 بناء على اقتراح المجلس الاعلى للصيد البري الذي حدد انواع طرائد الطيور والحيوانات المسموح صيدها وكمياتها خلال رحلة الصيد الواحدة ضمن ضوابط محددة في قانون نظام الصيد البري في لبنان، والقرارات التنظيمية للصيد البري. لذلك فإن وزارة البيئة تعول على العاملين في مراكز الخدمات الاجتماعية الذين شاركوا في الدورة التدريبية التي نظمتها وزارة البيئة حول تطبيق نظام الصيد البري في لبنان خلال شهر أيلول المنصرم في تعميم السلوكيات حول المحافظة على الحياة البرية وعلى مبادىء الصيد المستدام الاخلاقي والمسؤول من خلال تنفيذ حملات توعية موجهة الى الصيادين الراغبين بممارسة الصيد خلال موسم الصيد الذي ذكرته”.
ولفت وزير البيئة الى “أن جهود الحكومة تتركز حالياً على تحقيق النهوض الاقتصادي الذي لا يكتمل الا بتحسين وتوسعة شبكة الأمان الإجتماعية وتأمين حق الوصول للطبابة والتعليم لجميع اللبنانيين، وعلى معالجة الازمة البيئية المتفاقمة وأبرزها مشكلة النفايات ومشكلة تلوث نهر الليطاني من أجل توفير حياة لائقة للمواطن ورفع مستوى معيشته. وإن المسؤولية تحتم علينا جميعاً التعاون في سبيل معالجة أية مشكلة بيئية، بطريقة علمية وموضوعية، بما يحفظ بيئتنا وعافيتها ، آملين أن يكون مشروع التوعية البيئية قد حقق أهدافه لما لهذا الامر من إنعكاس إيجابي على تحسيس بيئة المواطن لنوعية حياة أفضل، وتعزيز تعميم ونشر المعلومات البيئية”.
وختم: “أتوجه بالشكر الى معالي وزير الشؤون الاجتماعية وجميع الذين شاركوا في الدورات التدريبية ، آملاً المزيد من هذه الورش التي تعزز الشراكة البيئية الاجتماعية وتنمي قدرات المرشدين الاجتماعيين في المجال البيئي، لما فيه خير المجتمع وسلامة أفراده، واضعين كافة إمكاناتنا للانطلاق بزخم أكبر الى مشاريع مستقبلية تعود بالفائدة على البيئة في لبنان”.