.jpg)
أعلن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس أنّ الحبّ الذي يخرج من الذات ويصبر ويخدم “هو الروح المطلوب لدى الذين نذروا نفوسهم للعمل السياسي وخدمة الخير العام. وأضاف خلال قداس الاحد على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح “كابيلا القيامة”لمناسبة عيد العائلة، أنّ هذا العمل وهذه الخدمة يتعثّران عندما يبحث أصحاب السلطة والمسؤوليّة في الدولة عن مصالحهم الخاصّة وعن إرضاء أنانيّاتهم. وتقع النزاعات فيما بينهم عندما تفرغ قلوبهم من الرحمة وقبول الآخر المختلف في الرأي والنظرة.
وأكّد الراعي انّه ورغم ذلك “نشجّع ونبارك كل مسعى للوحدة بين مختلف الأفرقاء، وتحقيقها وشدّ أواصرها والمحافظة عليها. ويتلاشى الخير العام الذي منه خير كلّ مواطن وخير الجميع، عندما ينسون أن مبرّر وجودهم في السلطة التشريعيّة والإجرائيّة والقضائيّة والإداريّة إنّما هو من أجل تأمين الخير العام، لا خيرهم الشخصي دون سواه. هنا تكمن الأزمة السّياسيّة التي منها تنبع الأزمات الأخرى.
وختم: نحن نصلّي كي يدرك المسؤولون عندنا وفي أي مكان أنّ سؤال المسيح موجّه إلى ضمير كلّ واحد منهم: “أتحبّني؟”. وعلى أساس جوابه الإيجابي يسلّمه خدمة المحبة”.