
أكد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الأحد، أن أزمة اللجوء ناجمة عن تدخلات القوى والمليشيات الخارجية التي تفرض جرائمها في الدول المجاورة، لافتاً الى أن بلاده بذلت كل ما في وسعها لدعم اللاجئين.
كلام الشيخ تميم جاء في كلمة ألقاها خلال افتتاح أعمال منتدى الدوحة الـ17 الذي انطلق صباح الأحد، تحت عنوان “التنمية والاستقرار وقضايا اللاجئين”، ويستمر إلى يوم الإثنين، حيث أشاد باختيار الهيئة الإقليمية العامة لموضوع المنتدى، وأشار إلى الظروف والتحديات الإقليمية التي ينعقد في ظلها هذا المنتدى بحيث أدت النزاعات والأزمات المتزايدة في العالم إلى تشريد الملايين حول العالم، ما يضاعف مسؤولية المجتمع الدولي ويستوجب بذل المزيد من الجهود.
وأكد الشيخ تميم أن دولة قطر بذلت، ولا تزال، كل ما في وسعها للمساهمة مع المجتمع الدولي في تقديم كافة أشكال الدعم للاجئين من خلال المساعدات الإنسانية والإغاثية.
وأشار الى أن أزمة اللجوء منها ما يعود لعقود طويلة، مثل تشريد الفلسطينيين عام 1948، ومنها ما هو حديث نسبياً مثل حالة المهجرين العراقيين واللاجئين السوريين، ومعتبراً أن مشكلة اللاجئين ليست ناجمة عن الفقر وإنما هي فعل سياسي سواء كان حروباً أو عمليات اقتلاع وتهجير قسري وهي نتاج الاضطهاد والقمع وغياب العدالة، ما يؤثر بحياة الكثير من الضحايا المدنيين.
وبشأن النظام السوري قال الشيخ تميم إنه “قرر تغيير ديموغرافية سوريا بدلاً من تغيير نفسه”، لافتاً إلى أن الحل هناك يجب أن يكون سياسياً ويحقق العدالة للشعب السوري.
وإذ شدد على ضرورة مواجهة الأيدلوجيات المتطرفة وأصحابها، اعتبر أن الإرهاب والتطرف ظاهرتان عالميتان خطيرتان لا ترتبطان بشعب أو بلد أو دين، وتُشكلان تهديداً خطيراً للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم، ويتطلب استئصالهما تعاوناً دولياً واستراتيجيةً ملزمة للجميع للتصدي للظروف والأسباب المؤدية للإرهاب والأفكار التي تبرره وتمنحه شرعية من أي نوع، وأن تراعى في مكافحة الإرهاب أحكام القانون الدولي ومعالجة جذور هذه الآفة ومسبباتها الحقيقية.
ونوّه بأهمية التمييز بين الإرهاب وحق الشعوب في مقاومة الاحتلال والنضال والمطالبة بالحرية والحقوق، ومشيراً الى أن اللجوء ليس سبباً من أسباب الارهاب وإنما اللاجئ ضحية البيئة.
ويناقش المنتدى الذي يستمر يومين، عدداً من القضايا السياسية والاقتصادية الإقليمية والدولية، بحضور عدد من السياسيين والأكاديميين والخبراء من الوطن العربي والعالم.