
تؤكد مصادر الثنائي المسيحي أن انشاء مجلس للشيوخ ينتخب وفق الارثوذكسي كان طرحا مرحبا به كونه يساهم في تحقيق توازن مع صيغة انتخاب البرلمان بالنسبية الكاملة، الا انها لا تنكر ان الاتفاق على تفاصيله من رئاسته الى عضويته وصلاحياته كان أمرا شبه مستحيل خلال الفترة الزمنية الضيقة المتاحة أمامنا. وتسأل أوساط معراب “في ظل العقبات الكثيرة التي تواجهها مساعي الاتفاق على قانون انتخاب، كيف يمكن للفرقاء ان يصلوا الى اتفاق حول مجلس الشيوخ الذي تفادت القوى السياسية منذ “الطائف” الى اليوم مقاربته لدقّته وتعقيداته”؟. وتتابع مشيرة الى ان “هذه المسألة بمثابة “مشروع خلاف” وكانت ستخلق مشكلا جديدا يضاف الى سلسلة الازمات المحلية، هذه المرة بين المسيحيين والدروز حول رئاسة المجلس، ونحن بغنى اليوم عن هذا الشرخ الداخلي”. وتلفت الاوساط “القواتية” لـ”المركزية” الى انها ترفض ربط القانون الجديد بأي قضايا أخرى وتضيف “كما رفضنا في الماضي ربط الاستحقاق الرئاسي بالسلة او بأي استحقاق آخر وأصررنا على انجازه وحده على ان تبحث الملفات الاخرى لاحقا، هذا هو موقفنا اليوم “انتخابيا”، لا سيما وان طرح “الشيوخ” من شأنه ان يعقد الامور فيبعدنا عن هدفنا الاساس الا وهو الوصول الى قانون جديد”.
على اي حال وبعد أن بات الاقتراح المذكور من الماضي، تشدد اوساط الثنائية المسيحية على ان هدفها قانون انتخاب يصحح الخلل الذي شاب التمثيل المسيحي طوال الفترة السابقة ويتيح مناصفة فعلية فلا يصل النواب المسيحيون الى البرلمان بأصوات غير مسيحية. وتقول ان النسبية باتت من المسلّمات انما المطلوب وضع ضوابط لها لتأمين صحة التمثيل، ومن هذه الضوابط الصيغة التأهيلية التي طرحها رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل، وإلا رفع عدد الدوائر من 6 الى 13 او 15 في القانون النسبي مع إعادة توزيع عدد من المقاعد واعتماد الصوت التفضيلي في القضاء على اساس طائفي.
واذ تلفت الى ان لا أحد يريد الفراغ او التمديد، تشدد على ضرورة ان يبدي الرئيس بري مرونة في المفاوضات الدائرة في شأن تفاصيل الصيغة النسبية، وألا يبقى رافضا للضوابط المذكورة. فالجميع قدم التنازلات والمطلوب ان يضع الجميع الماء في نبيذه لبلوغ الخواتيم السعيدة قبل 19 حزيران المقبل.