


غالباً ما نرى داخل العين بقع حمراء أو صفراء تكون ناتجة إما عن تعرّض العين لأشعة الشمس لوقت طويل وإما عن الغبار المنتشر في الأجواء ويكون علاجها بسيطاً. ولكن ماذا لو ظهر ورماً داخل العين بدل البقع؟ كيف يمكن معرفة إذا كان حميداً أو خبيثاً؟
عندما ينتشر النسيج الليفي على سطح العين يشكّل ورماً يُدعى ال pterygium ويُعتبر حميداً، غالباً ما يظهر لدى البالغين الذي الذين تعرّضوا لمرض الأشعة فوق البنفسجية المزمن. يمكن لهذا الورم أن يكون من جانب واحد أو ثنائي، ويظهر عادة على جانب الأنف ويمتد حتى القرنية.
أسباب تشكّل الورم غير واضحة حتى الآن إلّا أن الإختصاصيين يؤكدون أن إحداها هي تعرّض العين للأشعة فوق البنفسجية، إضافة إلى الإلتهاب المزمن وتأكسد القرنية. من أهمّ أعراضها إحمرار العينين، الحكّة وتهيّج العين المُصابة لكنه قد يظهر أحياناً فجأة دون أعراض. ويسبّب ال pterygium بتشويش البصر لدى المُصاب ويؤدّي إلى astigmatism.
الملفت أن ملامح هذا الورم تشبه تلك التي تظهر في الأنسجة الخبيثة ولا يمكن تشخيصه على أنّه سرطاني إلّا في حال نموّه من جانب واحد وهو الجانب الصدغي أو إذا ظهرت أوعية دموية شاذة بشكل حاد على سطح العين.
من النادر أن تُصاب عين بسرطان الخلايا الحرشفية للملتحمة لكن ذلك لا يمنع إصابة أشخاص بها بالأخصّ من يعانون من جهاز مناعي ضعيف.
غالباً لا يتطلب هذا الورم علاجاً معيناً ولكن يمكن إزالته جراحيا ولتجنذب الإصابة به يجب عدم التعرّض لأشعة الشمس وإستخدام النظارات الوقائية. والجدير ذكره أنّ من يعاني من جفاف العين معرّض لظهور وتطوّر هذا الورم لديه أكثر من غيره وأكثر من مرّة.
كريستين الصليبي