#adsense

التهدئة سيدة الموقف

حجم الخط

 

دلت التطورات الأخيرة وتحديدا القمم التي عقدت في الرياض وما تلاها أن لبنان يحظى برعاية دولية وتفهم عربي مقابل مصلحة إيرانية بالحفاظ على الاستقرار داخله. وما ينعم به لبنان ليس تفصيلا في لحظة تشهد فيها المنطقة غليانا في أكثر من دولة وعلى صعد مختلفة.

فمن الواضح أن هناك نوع من اتفاق ضمني على تحييد لبنان لجملة أسباب أبرزها ان انفجار الوضع اللبناني قد يجر إلى حرب إقليمية مع إسرائيل، ويهدد وجود اللاجئين، ويعقِّد الحلول والتسويات نتيجة انفراط الوضع داخل دولة إضافية.

وفي موازاة المصلحة الدولية ثمة مصلحة محلية بالحفاظ على الاستقرار على رغم اختلاف اعتبارات كل فريق حيال مصلحته بالاستقرار، ولكن النتيجة في نهاية المطاف هي نفسها، إلا أن الأساس يكمن في كيفية استفادة لبنان من التهدئة السائدة لتطوير أوضاعه السياسية والاقتصادية والإنمائية، بدلا من تجميد تلك الأوضاع على غرار ما كان عليه الوضع إبان الفراغ الرئاسي، خصوصا أن التجميد نتائجه سلبية على القطاعات الانتاجية التي ما زالت تعاني بفعل المراوحة الكارثية التي كانت سائدة.

وإذا كان هناك من يسأل بعد عن الأسباب الموجبة التي دفعت “القوات اللبنانية” للدخول بقوة على خط قانون الانتخاب، فالجواب واضح وهو حرص الدكتور سمير جعجع على تحصين الاستقرار، لأن اي احتمال من الاحتمالات المطروحة كالتمديد والفراغ والستين سيدخل لبنان في أزمة تتراوح بين تجميد أوضاع البلد أو تفجيرها، فيما المصلحة الوطنية العليا تستدعي الحفاظ على الزخم الذي انطلق مع العهد الجديد وأعطى الأمل للناس بالبحبوحة والشراكة والمزيد من الاستقرار.

وفي كل هذا المشهد يمكن التوقف أمام الإيجابيات التي ظهرت أخيرا من موقف الرئيس سعد الحريري الذي قال بانه “سيسر بأي قانون انتخاب”، إلى السيد حسن نصرالله الذي تحدث عن إيجابيات وليونة، وما بينهما مواصلة النائب جورج عدوان مساعيه واتصالاته المرتكزة على المبادرة المتكاملة التي أطلقها الدكتور جعجع: الانطلاق من النسبية الكاملة كقاعدة توافق للبحث في الدوائر والصوت والتفضيلي ونقل المقاعد، وفي حال تعذر التوافق في تلك التفاصيل الذهاب إلى التصويت، فيما أي خيار خارج هذا الخيار يعني المجهول الذي لا يبدو أن أحدا في وارد دفع لبنان إلى ذاك المجهول.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل