#adsense

الرياشي من أوهايو: المصالحة المسيحية ستمنع أي قانون انتخاب ضد المسيحيين

حجم الخط

أعلن وزير الإعلام ملحم الرياشي أن سنة 2018 ستكون بداية الخير الكبير على لبنان، ورأى أن قانون الانتخاب قد لا يحقق للمسيحيين تصحيح التمثيل كما يجب، ولكن الأصح ان المصالحة المسيحية – المسيحية ستمنع اي قانون انتخاب ضد المسيحيين، مؤكداً اننا “لا نريد ان نرفع الظلم عنا ونضعه على غيرنا”، ومشدداً على ضرورة تعايش الطوائف مع بعضها.

وفي كلمة ألقاها خلال حفل العشاء السنوي لمركز “القوات اللبنانية” في كليفلند – اوهايو حضره مسؤول قطاع الانتشار في “القوات اللبنانية” انطوان بارد وممثلون عن “التيار الوطني الحر” وحزب “الكتائب اللبنانية” وحوالى 350 شخصاً من ابناء الجالية، توجه الرياشي الى الحاضرين بالقول: “جميعكم تعيشون في الانتشار وتعرفون ان جذوركم في لبنان، وأهم رسالة لديكم ان تحموا جذوركم، فكل واحد منكم لديه ذكريات في لبنان. لبنان لا ثروات معدنية ولا مواد أولية، لبنان هو الورد والأرز ورسالة كبيرة تحدث عنها بولس الثاني وليس اكثر من ذلك”.

أضاف: “المصالحة المسيحية – المسيحية بالفعل كانت مستحيلة، لكن لا مستحيل مع القوات”، مؤكداً “انه بعد المصالحة المسيحية – المسيحية، مات “قرش الشر” الذي كان موجوداً بيننا وانتصر المسيحيون وسينتصر لبنان”.

وقال: “عندما كنا ضد بعضنا لم نصل الى مكان، وكل انواع الخلافات والاختلافات لم توصلنا الى اي نتيجة. وعندما اتفقنا شعر الجميع بأهمية اتفاقنا وعلموا ان اتفاقنا ليس ضد احد، اتفاق “القوات” و”التيار” موجه لمصلحة المسيحيين ولبنان فقط، وليس ضد حزب “الكتائب” او “المردة” او اي شخصية مسيحية مستقلة. مصلحة لبنان ان يقوم على جناحينه المسلم والمسيحي، المصالحة المسيحية أتت من معاناة طويلة جدا جدا، بعد سقوط شهيد “القوات” الكبير بشير الجميل. بعد هذا السقوط الاول عادت القوات تنهض بوصول الحكيم الى رئاسة “القوات”. تعب لبنان وتعبت “القوات” وانتصر لبنان وانتصرت القوات”.

وأكد الرياشي ان “مصالحة الجبل بين المسيحيين والدروز من أهم المصالحات التاريخية، ولكن المصالحة المسيحية – المسيحية هي التي أعادت وأحبت شأن المسيحيين” وقال: “عندما تتخاصم مع اخيك، لا يمكنك ان تتصالح مع احد او تصالح احداً مع احد. عندما تتصالح مع اخيك، يعود دورك المسيحي المشرقي في لبنان وفي كل الشرق ويعود لبنان النموذج والرسالة”.

وتابع: “بعد المصالحة عادت المؤسسات تعمل، فهذه المصالحة قامت على إنكار الذات والتضحية حتى الرمق الاخير، وكانت تضحية سمير جعجع كبيرة لإحياء الجمهورية، فقامت الجمهورية القوية ونهضت المؤسسات وستنهض اكثر واكثر. وأعدكم بأن سنة 2018 ستكون بداية الخير الكبير على لبنان. ومن الآن حتى 2018 هناك استحقاق كبير هو الاستحقاق الانتخابي وهذا الاستحقاق بحاجة لقانون انتخاب. قد لا يتمكن المسيحيون ان يأتوا بقانون انتخاب يحقق تصحيح التمثيل كما يجب، ولكن الأصح المصالحة المسيحية – المسيحية تمكنت وتتمكن من منع اي قانون انتخاب ضد المسيحيين. وصحيح ان المسيحيين لن يستطيعوا ان يأتوا بـ 64 نائباً ولكن الاصح ان تصحيح التمثيل المسيحي لا نريده ان يأتي على حساب اخينا المسلم. نحن لا نريد ان نرفع الظلم عنا ونضعه على غيرنا، الشيعي او الدرزي أو السني. نحن مجموعة طوائف كنموذج غني في الشرق والمنطقة، عندما تستطيع الطوائف ان تتعايش مع بعضها تستطيع ان تعطي مثلاً ونموذجاً لكل المنطقة”.

وختم: “نحن كطوائف يجب ان نتعلم الا ننصب الكمائن ضد بعضنا. نحن بفكرنا وعقيدتنا الانسان هو قضيتنا في اي زمان ومكان، يجب ان نتعلم كيف نعيش مع بعضنا. مستقبل لبنان بين ايدينا وايديكم، وحده الجامع المشترك بيننا هو لبنان، نريد منكم ان لا تنسوا وطنكم”.

بارد

بعد النشيدين الأميركي واللبناني ونشيد “القوات” وكلمة لعريف الاحتفال أمين سر المركز ايلي سليمان، ألقى رئيس المركز سمير هيكل كلمة رحب فيها بالرياشي، ثم ألقى بارد كلمة قال فيها: “بعد 10 سنوات من الاغتراب أتأكد كل يوم أنه في كل ولاية يوجد لبناني”.

اضاف:” ليس سهلاً ان يكون الانسان لبنانياً ويعيش في لبنان، كما انه ليس سهلاً ان يعيش خارج لبنان ويفكر دائما في لبنان، والاهم من ذلك انه بعد هذه المرحلة الصعبة التي عشناها لدينا الكثير من الاحلام التي تحققت، فبعد الوجع الذي سببته الحرب اللبنانية، خرج الفلسطينيون من بلادنا وتحرر جزء من بلادنا، وخرج السوريون من بلادنا وخرج الاحتلال من بلادنا”.

وتابع: “من كان يقول ان الحكيم سيخرج من السجن حياً ويوحد المسيحيين، ومن كان يقول ان “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” سيتوحدان ويتصالحان. صديقي وزير الاعلام قال لي منذ فترة سنتصالح نحن والتيار، وهذا كان حلماً كبيراً لنا. فقلت له هذا صعب فالجرح كبير. وقال لي، نحن مسيحيون فما هو دورنا ان لم نفكر بإيماننا المسيحي وما هو دورنا كمسيحيين في الشرق اذا لم نكن متفقين مع بعضنا، نحن سنكون مثالاً لكل الجوار ولكل القوى المحيطة بنا ومثالاً للشرق والغرب بوحدتنا وقوتنا”.

وختم: “نحن في الانتشار اكبر جالية، في تاريخ البشرية، منتشرة على كل الأراضي في العالم، ويجب ان نكون قدوة ورسلاً أينما وجدنا، وعلينا ان نبقي لبنان في قلبنا وروحنا وفكرنا ونبقي ايماننا قوياً ونمشي على خطى مار بولس”.

وبعد العشاء، قطع الرياشي مع عمدة مركز “القوات” في كليفلند قالبي حلوى وتم تقديم الهدايا التذكارية.

 

 

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل