أهمية الدور الذي لعبته “القوات اللبنانية” تكمن في دخولها على خط قانون الانتخاب في لحظة انسداد واشتباك، فتقدمت بمبادرة من رئيسها الدكتور سمير جعجع بالموافقة على النسبية الكاملة شرط ربطها بـ15 دائرة، ودخلت بقوة على خط التفاوض من أجل كسر الحواجز وترجمة المبادرة إلى أمر واقع.
والهدف من مبادرة “القوات” إنقاذ الموقف بعدما وصلت الأمور إلى الطريق المسدود، والأهم الوصول إلى قانون الانتخاب الذي ناضلت و”التيار الوطني الحر” من أجل إقراره تحقيقا للمساواة والعدالة وحسن التمثيل.
وقد جاءت مبادرة “القوات” في توقيت لم يعد يسمح بترف الخلاف والعودة إلى المربع الأول، خصوصا أن كل اقتراحات القوانين جرِّبت ورفضت وبالتالي هي مبادرة الفرصة الأخيرة وإلا الفراغ، فيما لا يبدو أن أحدا في وارد تفويت هذه الفرصة على البلد.
وفي المعلومات أن الخلاف الذي استجد في الساعات الأخيرة لم ينعكس على جوهر الاتفاق الانتخابي، فالاتصالات حافظت على وتيرتها مع انتقال البحث من الشق السياسي الذي أنجز إلى التفاصيل المتصلة بنقل المقاعد وطريقة احتساب الأصوات.
ولا نذيع سرا إن قلنا ان جهاز الانتخابات في “القوات” ينكب على دراسة الشق التقني من أجل تقديم تصور “القوات” لطريقة احتساب الأصوات، وذلك من أجل الاتفاق على كل تفاصيل القانون والخروج باتفاق متكامل تجرى على أساسه الانتخابات.
ومعلوم ان الاتفاق على قانون الانتخاب سيؤدي إلى ترييح الوضع السياسي ونقل التركيز مجددا إلى المسائل المتصلة بأولويات اللبنانيين على أبواب فصل سياحي يتمناه الجميع ان يكون على قدر الآمال المعقودة عليه.