#adsense

قلم سمير قصير الذي أحرق ضمائرهم (محمد زريق)

حجم الخط

أضعف إنسان على وجه الأرض هو من يخاف من الكلمة، والأقوى هو من تسلح بها، لكن الأعظم هو من تسلح بالكلمة ومات شهيدها وموقفه الصلب.

في الثاني من حزيران من العام 2005، تلطخت أيدي الغدر بدم البراءة والوطنية. في هذا التاريخ حاولوا اغتيال صاحب القلم الحر الذي رفض الذل والتبعية، والذي لم يرضَ بأن يحمل سوى قلمه وفكره، فنجح وهم فشلوا. عبثاً حاولوا إسكات صوت الحق والحرية، فأرض لبنان المقدسة تنجب كل يوم سمير قصير جديد.

لا تخف يا سمير، فالحلم الذي طالما حلمت به قد تحقق، وقلمك بأمان في قلوب اللبنانيين، ورسالتك أصبحت شعلة تضيء طريق كل صاحب حق وكل إنسان حر.

ما أصعب المسيرة من دونك يا سمير! “النهار” اشتاقت لك، وساحة الشهداء حزينة على شهيدها الذي لم يفارقها يوماً. “سمير قصير” رجل انتفاضة الاستقلال، الرجل الذي أشعل ثورة الإنتفاضة على الظلم في قلب كل شريف ووطني.

كلما أنظر إلى صورة “سمير قصير” وضحكته البريئة وعينيه الحالمتين، أرى صورة للبنان جديد “لبنان الفكر، لبنان الإبداع، لبنان القوي، لبنان الموحد… لبنان سمير قصير”.

ولكن لحظة! ما الذي فعله سمير قصير حتى نال هذا العقاب؟ هل القتل هو ثواب من ينادي بالديمقراطية والإستقلال والتغيير والعدالة الإجتماعية وبناء دولة الحق والقانون؟ للأسف، الجواب هو “أجل”.

في لبنان هذا هو مصير دعاة السلام والإستقلال، لكن الموت بشرف ومن أجل قضية، أشرف من الموت بذل وتحت وطأة المجرمين.

رحلت… لكنك لم ترحل، رحل “الجسد” وهذا هو المصير المحتم على الجميع، ولكن “فكر سمير قصير” لم يمت، وحلم سمير قصير يكتمل يوماً بعد يوم.

نم قرير العين يا سمير ولا تخف، نهجك باقٍ وعلى نهجك يسير الوطن.

“سمير قصير بطل شعبه!  ضحية كلمته! شهيد وطنه! “

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل