#adsense

“القوات” و”التيار”: 3 تحديات و3 أولويات ورقم صعب

حجم الخط

نحن هنا – كتب رئيس جهاز الإعلام والتوصل في “القوات اللبنانية” شارل جبّور في مجلة “المسيرة” – العدد 1613:

شكلت العلاقة بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” تحولا مفصليا على المستويين المسيحي والوطني، وأدت إلى ارتياح مسيحي عام، وأطلقت دينامية وطنية مسيحية استثنائية، الأمر الذي استدعى ويستدعي البحث باستمرار عن كيفية حمايتها وتحصينها وتطويرها وذلك من خلال مقاربة موضوعية تأخذ في الاعتبار التحديات المطروحة على الطرفين وأولوياتهما.

3 تحديات

يمكن اختصار التحديات المطروحة على الثنائي القواتي-العوني ضمن ثلاثة تحديات:

التحدي الأول يكمن في اعتبار المصالحة بينهما ناجزة ونهائية، أي غير قابلة للانعكاس والتبدل، فلا عودة مطلقا لما قبل المصالحة والمناخ العدائي الذي كان سائدا.

التحدي الثاني يكمن في الحفاظ على التفاهم السياسي بينهما، هذا التفاهم الذي فتح الطريق نحو القصر الجمهوري وأفضى إلى انتخاب العماد ميشال عون رئيسا وتشكيل حكومة وازنة بتوازنها المسيحي للمرة الأولى منذ العام 1990، ما يعني ان التفاهم أثبت فعاليته وجدواه، فضلا عن ان المواجهة الدائرة حول قانون الانتخاب ما كانت ممكنة ومتاحة لولا انتخاب عون مدعوما من جعجع، بل كان التمديد الثالث فرض نفسه وفوّت على اللبنانيين والمسيحيين فرصة ولادة قانون انتخاب جديد.

التحدي الثالث يكمن في ضرورة توسيع مساحات التفاهم بين “القوات” و”التيار” لتشمل في موازاة استعادة الفعالية المسيحية داخل المؤسسات الوطنية النظرة المشتركة إلى دور لبنان والدولة.

3 أولويات

وفي موازاة التحديات المطروحة على “القوات” و”التيار الحر” ثمة أولويات يعمل عليها الفريقان ويمكن اختصارها بثلاث:

الأولوية الأولى تتمثل بانتزاع قانون انتخاب يصحح الخلل التمثيلي ويعيد التوازن الوطني الذي اختل منذ العام 1990، فلا توازن من دون قانون انتخاب، وانتخاب الرئيس عون يشكل فرصة حقيقية لتحقيق هذا الهدف خصوصا في ظل إصراره وجعجع على إقرار قانون جديد.

الأولوية الثانية تتمثل بانتزاع أكثر من 45 مقعدا نيابيا لـ”القوات” و”التيار الحر” من أجل ضمان عدم تجاوز المسيحيين في القرارات الوطنية والمسائل المصيرية.

الأولوية الثالثة تتمثل في تعويد الرأي العام المسيحي ان جسر عبوره إلى السلطة يكمن في الانخراط في العمل الحزبي والتفاف الشخصيات المستقلة إلى جانب المرجعيات داخل بيئتها، لأن التوازن المؤمن بالقانون يتطلب أيضا وحدة صف في القضايا المصيرية حول “القوات” و”التيار” ومن معهما.

فـ”القوات” و”التيار” ليسا في وارد إلغاء أحد كما أشيع في سياق استهداف هذا التفاهم، إنما هدفهما منع استغلال التعدد المسيحي من أجل ضرب الوحدة الوطنية والشراكة والميثاق والدستور والعيش معا.

والحرب على الأحزاب وشيطنتها لم تكن وليدة الصدفة، بل كانت منظمة من أجل إضعاف المجتمع ومناعته وتشتيت قواه، والحرب الممنهجة التي تستهدف التفاهم القواتي-العوني ترمي إلى منعه من تحقيق التوازن لسببين: لإبقاء مكامن الضعف داخل البيئة المسيحية ترجمة للسياسة التي بدأت مع القبضة السورية على لبنان في ظل الخشية من ان يفضي استعادة المسيحيين لفاعليتهم الى استعادة الدولة فاعليتها، خصوصا ان التجربة أثبتت ان تراجع حضورهم السياسي أدى إلى تراجع  حضور الدولة والعكس صحيح.

والسبب الثاني ان نجاحهما سيجعلهما قبلة الأنظار ويحولهما الى الرقم الصعب ويعيد الاعتبار الى العمل الحزبي القادر على تصويب المسار الوطني، الأمر الذي ما زال يعتبر من الممنوعات والمحرمات، والدليل الحملة المركز ضد التفاهم والرئيس القوي لإثبات ان استعادة الفاعلية لا تكون عن طريقهما.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل