السنيورة: نتطلع الى انطلاقة الحكومة فلا تضيع في متاهات الخلافات الجانبية
رأى الرئيس فؤاد السنيورة "ان ما ننظر اليه الآن هو كيفية إنطلاقة الحكومة ومعالجة المسائل التي تمس حياة اللبنانيين، وتحسين المناخات التي تؤدي الى تمكين اللبنانيين من معالجة هذه الأمور، وان يكون هناك جو متعاون داخل الحكومة، بعيدا عن متاهات الخلافات الجانبية، وأن يكون المجلس النيابي دافعا ومحفزا للحكومة لتحقق ما تعهدت به امام المجلس في بيانها الوزاري".
واعتبر "أن الكل يعرف ظروف صدور القرار 1559، لكنه في المحصلة قرار موجود، وهناك طرق يجب سلوكها للتعامل مع هذا القرار، فلا يكفي فقط ان يقال ان هذا القرار اصبح غير ذي موضوع".
ورأى "أن موضوع السلاح في لبنان جزء من الإستراتيجية العسكرية وان هذا الموضوع مطروح أمام هيئة الحوار الوطني وهو متروك للتداول الداخلي بين اللبنانيين".
واعتبر "ان موضوع البند السادس من البيان الوزاري أُشبع درساً ، وكل فريق لديه وجهة نظر معينة واستند الى تفسير معين في كيفية النظر الى هذا البند، ومن حق كل لبناني ان يعبر عن وجهة نظره".
كلام الرئيس السنيورة جاء على هامش استقباله في مكتبه في الهلالية وفودا صيداوية وجنوبية عرضت معه شؤونا حياتية وانمائية.
ورداً على سؤال عن ان هناك من يطالب بان يعلن لبنان ان القرار 1559 بات بحكم الملغى او المنفذ، أجاب "كلنا نعرف ظروف صدور القرار 1559، لكن هذا في المحصلة قرار موجود، وبالتالي هناك طرق يجب سلوكها للتعامل مع هذا القرار، لا يكفي فقط ان يقال ان هذا القرار اصبح غير ذي موضوع، هذا يكون كالذي يحكي في موقع، وغير مسموع في المكان الذي ينبغي ان يصار الى معالجة الأمر فيه. لكن لا شك ان موضوع السلاح في لبنان، هو جزء من الإستراتيجية العسكرية وهذا الموضوع مطروح أمام هيئة الحوار الوطني. ولبنان لديه موقف محدد في هذا الشأن، ان هذا متروك للتداول الداخلي بين اللبنانيين. اما الأمور الأخرى التي ينص عليها القرار وكلنا نعرف ان هذا القرار كان ايضا جزءا من القرار 1701، فبالتالي الكلام حول الغاء القرار او طلب الغاء القرار لا يوصل الى نتيجة. وأعتقد ان هذا الأمر سمعنا اصواتا عديدة في العالم تشير الى هذا الشأن" .
وردا على سؤال عن بعض الإعتراضات على البند السادس للبيان الوزاري قال: "هذا البند تم بحثه بالتفصيل بداية في اللجنة التي كلفت بوضع البيان الوزاري ، وبعد ذلك تم بحثه بكثير من التفصيل من خلال المناقشات التي جرت في المجلس النيابي في الهيئة العامة، فبالتالي هذا الموضوع أشبع درسا، وبالتالي عندما تمت دراسته أخذ كل فريق وجهة نظر معينة واستند الى تفسير معين في كيفية النظر الى موضوع هذا البند. الآن هناك وجهات نظر وهذا حق لكل لبناني ان يعبر عن وجهة نظره. البعض تحفظ في مجلس الوزراء والبعض أبدوا عن تحفظهم في الهيئة العامة، ولكن بالنهاية منحوا الحكومة الثقة. هناك وجهة نظر ان يقدموا طعنا في المجلس الدستوري بغض النظر اذا المجلس الدستوري نظر في الأمر ام لم ينظر فيه، طبعا حسب وجهة نظر المسؤولين في المجلس الدستوري من ان هذا الأمر ربما يخرج عن صلاحياته، فبالتالي كل فريق من اللبنانيين عبر عن وجهة نظره" .
واضاف: "ما ننظر اليه الآن هو كيفية إنطلاقة الحكومة، متفقون على ان هيئة الحوار ستنظر في موضوع الإستراتيجية العسكرية. الآن انطلاق الحكومة هو الأساس، وهناك كم كبير من المسائل والقضايا التي تمس حياة اللبنانيين يجب معالجتها، من الكهرباء، الى الماء، الى الطرق، الى الصرف الصحي، الى النفايات الصلبة، الى النقل، الى المدارس والمستشفيات.
كل هذه الامور لها علاقة بتحسين المناخات التي تؤدي الى تمكين اللبنانيين من معالجة هذه الأمور. وطبيعي السلطة التنفيذية مسؤولة بأن تنظر في هذه الأمور، وان يكون هناك جو متعاون داخل الحكومة، بعيدا عن متاهات الخلافات الجانبية او المسائل التي لا تؤدي الى معالجة حقيقية لهذه القضايا الهامة والأساسية في حياة اللبنانيين" .
وتمنى الرئيس السنيورة أن تخطو هذه الحكومة خطوات، وألا تتوقف او أن تتوانى عن معالجة هذه المسائل، وألا تضيع في متاهات الخلافات الجانبية أو محاولة إيجاد العراقيل التي بحد ذاتها تولد من رحمها مشاكل أخرى. فبالتالي يجب ان نتنبه بداية في السلطة التنفيذية وايضا المجلس النيابي ان يكون دافعا ومحفزا للحكومة على ان تحقق ما تعهدت به امام المجلس النيابي في بيانها الوزاري. كلنا أمل بأن تكون الحكومة في المرحلة القادمة فعليا في طليعة من يقوم بورش العمل الإنتاجية في هذا الشأن ونحاول أن نعوض عن الفترة التي كان فيها اللبنانيون ملتهين بمسائل عدة".