
أشارت أوساط منغمسة في المداولات الجارية، عبر صحيفة “الحياة”، إلى أنّه “على رغم التأخير الذي حصل بشأن قانون الإنتخاب، لم يتغير شيء جوهري في ما سبق أن اتفق عليه منذ 10 أيّام”، لافتةً إلى أنّ “نقطة وحيدة ما زالت بحاجة إلى الحسم في مشروع النائب جورج عدوان باعتماد النسبية في 15 دائرة، هي المتعلقة بالصوت التأهيلي في القضاء كما يطالب التيار الوطني الحر، أم في الدائرة كما يقترح بري وحزب الله والرئيس سعد الحريري والقوات اللبنانية، ويؤيدهم الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المردة وحزب الكتائب”.
وأوضحت الأوساط نفسها لـ”الحياة” أنّه “إذا لم تحسم هذه النقطة قبل الأربعاء، فإنّها ستترك لجلسة مجلس الوزراء. وفي وقت يتكتم عدوان على ما يبقى من نقاط عالقة، فإنّه اكتفى بالتأكيد لـ”الحياة” أمس أنّ “القانون سلك طريقه إلى الولادة”.
لكن مصادر نيابية ظلت تسأل: “هل يمكن أن تتكرر عملية إبقاء الملف الإنتخابي، وفق رغبة بعض الأطراف في دوامة طروحات سياسية وضعت تحت عناوين ومسميات مختلفة، ويصار كلّ مرّة إلى تعديلها للعودة إلى الصيغة الطائفية المرفوضة من قوى وأطراف سياسية وازنة ومتنوعة، وفي مقدمها بري”.
وتشير المصادر ذاتها إلى أنّ “العقد التي ظهرت الأسبوع الماضي غُلّفت بعناوين ضمانات للإصطدام بالفراغ، للعودة إلى قانون الستين، وهي اختراعات وابتكارات ذات طابع طائفي ومذهبي لا تتصل بجوهر القانون، ولا تكمن في الجدل حول الصوت التفضيلي واحتسابه وفق القضاء أو الدائرة، وإنما في الإصرار على تعديل الدستور، بوضع نص يرسخ المناصفة في مجلسي النواب والشيوخ، إضافة إلى نقل المقاعد، فيما المناصفة محفوظة ومصونة منذ الاستقلال”.