
أكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ان البلد اليوم تحت علاج سياسي حقيقي إما أن ننجح به أو نفشل، والعلاج هو صحة التمثيل لأن البلد لا يستطيع أن يكون بصحة جيدة إذا لم يكن تمثيله من شعبه صحيحا. وقال: “خطونا اليوم خطوة كبيرة ومتقدمة بتحسين التمثيل لكنها ليست كافية كأن تكون بحاجة لإجراء 10 جلسات علاج فيزيائي فأجريت 6 جلسات يبقى 3 جلسات علاج فتتحسن صحتك اليوم، ولكنه بعد وقت ستسوء هذا هو وضع قانون الإنتخاب نستطيع الخروج بنتيجة مقبولة، لكن الناس بعد 50 سنة سيقولون ماذا فعلتم بنا”.
واضاف خلال عشاء هيئة المعالجين الفيزيائيين في التيار “الوطني الحر”: “من هنا نحن نتكلم عن ضوابط وإصلاحات في قانون الإنتخاب نعم نحن طالبنا بالنسبية ولكننا لم نقل مرة أي نسبية نريد وكيف هي والعمل الذي قمنا به في الأسابيع الماضية تبين كم كنا على حق لأنه لا يكفي أن نقول أننا إتفقنا على 15 دائرة، هناك قضايا مهمة كثيرة بموضوع النسبية من التأهيل للائحة، والتأهيل للمرشح، طريقة الفرز، الصوت التفضيلي أين يكون، طريقة الإحتساب، هناك إصلاحات مطلوبة بالقانون، البطاقة الممغنطة التي تسمح للناس بالتصويت حسب سكنها، نحن بلد لدينا تهجير داخلي في مثابة أكثر من النصف، مكان سكن أهل عكار والبقاع والجنوب، اللبناني يمتلك منزلين ومكانين للسكن والحياة، لا نستطيع يوم الإنتخاب أن ننقل المواطن مسافات كبيرة من دون أن نفكر به، وهناك أيضا الورقة المطبوعة سلفا والعسكريين، المرأة، القضايا المالية، الرقابة الإعلامية، الموضوع الأهم المنتشرين لأنهم يشكلون نصف اللبنانيين وهم محرومون من حقوقهم في الإنتخاب، كلها قضايا تثبت يوما بعد يوم أن معالجتها هي أساسية لكي نصل إلى تمثيل فعلي وحقيقي لكل الناس، وهذه القضايا لا نستطيع التهاون بها وأن نتغاضى عنها لأننا نكون أجرينا عملا ناقصا والمريض سيعود ليشكو من سوء التمثيل والناس يسألون ماذا فعلتم بنا؟ وأنا لست مستعدا لأن يسألني أحدا من زملائي أو من الناس الذين نمثلهم ماذا فعلتم بنا؟ لأن هذا القانون سيسجل علينا ومسؤوليتنا كبيرة أمام التاريخ ومن أجل هذا الأمر بقينا نقاتل ونعاند لأن كل شيء نحققه يحسن فاعلية صوتكم وتأثيره، وهذا هو العلاج المطلوب منا القيام به، لكي نقوم بعدها بالعلاجات الأخرى، من تحسين المؤسسات والإقتصاد وغيرها”.
وختم باسيل: “لدينا الكثير من العلاجات. أنتم عليكم معالجة صحة الإنسان، ونحن علينا معالجة فكره، لأن الفكر السياسي في البلد صار عليه شكوى كبيرة، والفساد لم يضرب مؤسساتنا فقط بل ضرب ناسنا ومجتمعنا، وهذا عمل كبير مطلوب منا جميعا أن نقوم به، والمعالجون الفيزيائيون جزء أساسي من هذا المجتمع، والعمل النقابي هو عمل نضالي حقيقي لتحسين المهنة والمجتمع، والعمل الذي تقومون به مشكور ومشجع ومدعوم ونحن كتيار وطني حر نقف إلى جانبكم وندرك جيدا أهمية ومستقبل مهنتكم وضرورة تطورها لكي تحمل أرباحا كبيرة لإقتصادنا ومجتمعنا”.