
جزم نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان بأنه سيكون هناك قانون جديد للإنتخاب، معتبراً أن من يريد أن يمشي بعيداً من المنطق يضرب الوطن. وقال: “لا حل إلا بإقرار قانون انتخاب جديد، والفراغ يعني سقوط مجلس النواب”.
وأوضح عدوان، رداً على سؤال خلال حديث للـ”mtv” بشأن كيفية استنباطه القانون الذي توصّل إليه في الآونة الأخيرة، أنه “في ما يتعلق بالشان العام لا أحد “ينكش” أمراً جديداً فالتعاطي في قانون الانتخابات هو سياق ومراحل، ومنذ 2012 بدأ السعي الجدي في المجلس النيابي وتألفت لجان وكنت أترأس إحداها وبالتالي أعرف حدود كل فريق والى اين يمكن ان يصل كما اعرف الظروف المحيطة، لذا عندما نعرف هذه الظروف تستطيع ان نجد قانوناً يرضي الجميع وهناك مصلحة وطنية مشتركة لإيجاد قانون انتخاب”.
وأكد عدوان أن الهدف الاساسي لـ”القوات” هو ان يكون هناك قانون انتخاب يراعي العدالة وصحة التمثيل معتبراً أن القانون الذي توصّل اليه هو الأفضل.
وعن احتمال أن يصوّت مجلس النواب على القانون اذا لم تقرّه الحكومة، قال: “اذا حصل هذا الاحتمال يستطيع ان يتقدم اقتراح قانون معجل ومكرر ويصوّت عليه مجلس النواب لكن افضّل الا يحصل هذه الأمر. وإذا حصل التصويت في الحكومة على النقاط التي ليس هناك توافق عليها فلا مشكلة بذلك”.
وأكد أن رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري حريصان على ان يكون هناك قانون جديد واذا لم يحصل توافق على بعض النقاط يمكن ان يدعوَا الى التصويت في مجلس الوزراء فالنقاط لا تغيّر في جوهر القانون”.
وأوضح أن إحدى النقاط المختلف عليها هي الصوت التفضيلي على الدائرة أو القضاء واذا لم نصل الى اتفاق نذهب الى التصويت في مجلس الوزراء، والصوت التقضيلي لا يغير في عدد المقاعد الذي تأخذه اللائحة.
كما أكد ألا أحد يتكلم عن نقل المقاعد بل عن إعادة توزيعها لافتاً الى أن هذه المقاعد جرى توزيعها خلال أيام الوصاية السورية لأهدافٍ لا تتعلق بصحة التمثيل ونحن اليوم لا نوزّعها على كيفنا. وأوضح ان بيروت لا إعادة توزيع مقاعد فيها لأن هذا المقعد نُقل نقلاً سابقاً واليوم نعيده الى مكانه.
وأشار عدوان الى أن “القوات” و”التيار الوطني الحر” متفقان على ان هذا الأمر هو اعادة توزيع وهذه المقاعد يجب أن تكون من ضمن الـ 128 مقعداً في مجلس النواب.
وشرح أن “عتبة اللائحة هي العدد الأدنى الذي يجب ان تحصل عليه اللائحة لتأخذ مقعداً. البعض يطرح انه كما وضعنا عتبة للائحة يجب ان نضع عتبة للمرشح ليأخذ الأقل minimum من الصوت التفضيلي حتى تتأهل لائحته” لافتاً الى أنه “في كل بلاد العالم هناك عتبة للائحة وليس هناك اي بلد بيعتمد النسبية، يضع عتبة للمرشح”.
وشدد على مبدأ أنه “يجب عدم تطيير قانون الانتخاب اذا كان ثمة بند مهم لم نستطع ان نتوصل اليه، بل نقرّ القانون ونجري انتخابات على أساسه ونتوصل الى مجلس جديد وفيه نعالج البند العالق”.
وقال: “لا يمكن للصوت التفضيلي أن يطيح بالقانون و”القوات” ممن يريد الصوت التفضيلي في الدائرة، وفي ما يتعلق بالقانون وصلبه وأكثرية نقاطه، هناك تنسيق دائم بيننا و”التيار” حتى في النقاط التي هناك تباين فيها وهذه النقاط القليلة لا يمكن ان نخرب علاقتنا”. ولفت الى أنه في آخر اجتماع جرى مع الوزير جبران باسيل كانت المعطيات والمنطلقات اننا و”التيار” سوياً في كل الدوائر بالمبدأ.
وشدد على ألا احد يستطيع ان يغطّي تطيير القانون إذ لا يمكن تطيير الوضع الاقتصادي والقانوني والمالي من اجل العودة الى الستين فالهمّ هو همّ وطني لا همّ كتل، ولا يمكن تطييره من اجل نقاط قليلة”.
وكشف عدوان عن أنه “على ضوء المعطيات التقنية سيكون هناك لقاء بين الرئيسن عون وبري في الساعات الـ 24 المقبلة من اجل الدعوة الى الانتخابات” شارحاً أننا “نستطيع إجراء الانتخابات خلال 6 اشهر بعد اقرار القانون لكن اذا اردنا ان نقوم بانتخابات نموذجية ممكننة وممغنطة قد تأخذ وقتاً أكثر حتى 9 أشهر”.
وجزم بأن “الطريقة التي تعاطينا فيها في ملف القانون فتحت لنا أقنية اتصال وكانت فرصة ليعرفوا المنطق الوطني ومنطق التعاطي لـ”القوات اللبنانية” وصدقيّتها وانها تتبّع منطق “نعم نعم لا لا”. وقد اصبحنا على علاقة جيدة مع الجميع. ومع جنبلاط أيضاً ذللت هذه الطريقة في التعاطي أموراً وعملت نقلة نوعية لتكريس المصالحة التاريخية مع الدروز. أما مع “حزب الله” فهناك شقّ علاقاته الدولية لا يمكن ان نتغاضى كونها تتعارض مع مبدئنا “لبنان قبل كل شيء”.
وأكد أن “القوات” اليوم جهة رئيسية في صنع قانون الانتخاب بعدما كانت جهة رئيسية في إيصال العماد عون الى سدّة الرئاسة”.
كما أوضح أن الدوائر قُسمت بطريقة أن تكون العددية لا تضغط، كاشفاً عن أن المفاجآت التي ستحملها النسبية لكل الناس اكبر مما نتصوّر.
وختم عدوان بالتأكيد أنه انطلاقاً من مسؤوليته كممثل عن “القوات” يهمّه ان يكون العمل شفافاً في قانون الانتخاب، جازماً بأن “القوات” ستبذل كل ما في وسعها للتوصل الى القانون الذي عملت عليه.