#adsense

الزغبي: نصرالله كشف عن حقيقة تهديده للمسيحيين بإنذارهم أنهم ذاهبون إلى الانتحار أي القتل

حجم الخط

الزغبي: نصرالله كشف عن حقيقة تهديده للمسيحيين بإنذارهم أنهم ذاهبون إلى الانتحار أي القتل

علّق عضو 14 آذار الياس الزغبي على خطاب امين عام حزب الله حسن نصر الله ورأى ان مقارنته مسيحيي لبنان بمسيحيي العراق وأن الأميركيين لم يحموا المسيحيين هناك هو تشبيه نافر لأنه أغفل كلياً من يقتل المسيحيين في العراق، وكأن المنطق الذي يسود ذهن السيد نصر الله هو منطق الحماية طالما أن القتل أمر قائم وماثل".

الزغبي، وفي حديث لصحيفة "المستقبل"، قال: "السيد نصر الله يطرح نفسه بصورة غير مباشرة سيداً للمبدأ أو المنطق نفسه، ففي كلامه هذا تضمين لفكرة القتل والحماية، مدعياً أنه يضمن بصورة أو بأخرى حماية المسيحيين في لبنان أفضل من الضمانة الأميركية، وبالتالي هو ينطلق من قاعدة خطيرة هي أن المسيحيين معرضون دائماً للعنف والقتل والإبادة، وأنهم بحاجة إلى حماية قوي ما، وهذا في الواقع منطق الغلبة والإستلحاق، أي أنه يقول اتبعوني والتزموا سلاحي واطلبوا حمايتي كي تسلموا، وهذا منطق خطير بين شركاء الوطن الواحد، حين يشبّه فريق نفسه بالغريب ويقارن حمايته بحماية الأميركيين".

ورأى الزغبي ان "السيد حسن يوغل في شرذمة صفوف المسيحيين حين يتحدث عن "بعضهم"، ولكن الحقيقة أنه مصاب بالخيبة مما كان يعتقده أن حليفه المسيحي المتمثل بالعماد ميشال عون، يمثل أكثر من 70% من المسيحيين، حينها لم يكن نصرالله يتحدث بهذه الصورة، أي في الأربع سنوات الماضية لأنه كان "مطمئناً" إلى الأكثرية المتحالفة معه، لكنه صدم بنتائج الانتخابات الأخيرة، والانتخابات الجامعية والنقابية، وتبين له أن ما كان يراهن عليه لم يكن سوى حالة عابرة لا تملك حقيقة التوجه المسيحي اللبناني التاريخي".

وفي نظر الزغبي أن "نصر الله ينظر إلى نفسه نظرة المنتصر الأكبر وهو يعتقد أنه أسقط كل الدفاعات السياسية والطائفية، فبدأ بالعونيين بإطلاق المواعيد وتابع مع الدروز بعملية التحييد ووصل إلى السنة بالتهديد واعتقد أنه لم يبق أمامه إلا خط الدفاع الأخير الذي يمثله مسيحيو 14 آذار تحت راية ملهمهم التاريخي البطريرك الماروني مار نصرالله صفير، فكان لا بد له من الانقضاض على الحصن اللبناني الأخير من خلال التهديد المباشر، لأن التهديد حين يرتدي ثوب النصيحة يصبح كالجريمة التي تتخذ اسم القتل الرحيم".

وعلّق الزغبي على كلام نصر الله أن المسيحيين ذاهبون للانتحار، قائلاً: "نصرالله كشف عن حقيقة تهديده للمسيحيين بإنذارهم أنهم ذاهبون إلى الانتحار أي القتل، ولكنه لم يقل من هي الجهة التي "ستنتحرهم".

وسأل الزغبي: لماذا هذا التوقيت، ولماذا المسيحيون؟، ويجيب: "لأنهم يشكلون حالة الممانعة الأخيرة لمشروعه السياسي والأمني الخطير، لكن عمق هذه الرسالة التي وجهها نصرالله إلى المسيحيين يشمل في الحقيقة كل لبناني ممانع سواء كان سنياً أو مسيحياً أو درزياً أو شيعياً، إنها رسالة موجهة إلى شريحة والمقصود بها شرائح أخرى، فـ"حزب الله" لم يعد يحتمل أي نقد أو نقاش أو كلام في سلاحه وفي تفرده وخطته للسيطرة على مفاصل الدولة، وكل من يعترض سيتعرض للتخوين نفسه والتخويف نفسه، ولم يكن هناك شك في أنه أراد إصابة أكثر من هدف برمية واحدة".

ولم يغفل الزغبي الإشارة إلى واقع "حزب الله" اليوم الذي "برغم كل المظاهر والتقديرات، يمرّ في مرحلة دقيقة جداً بفعل التحولات في السياسة الإقليمية والدولية، وأخطر ما في هذه التحولات بالنسبة إلى قراءته، التوجه السوري الجديد الذي لا يزال كثير الغموض في تحالف دمشق وطهران. لم يكن الحشد الشعبي الذي قدمه في يوم عاشوراء إلا نوعاً من الرد على هذا التوجس الداخلي، وأمام عينيه تمثل التجربة الإيرانية المتصاعدة وتحول الأزمة هناك نحو اتجاه أكثر تعقيداً وخطورة".

وتابع الزغبي: "بعد أن انحسرت مظلة عون بفعل انحسار شعبيته، كان لا بد أمام "حزب الله" من التعويض في مكان آخر، لكنه في الواقع يبحث عن المظلة في المكان غير المناسب إذ إن هؤلاء المسيحيين الذين يتقرّب منهم تحت ستار تهديدهم لا يرفعون ولا يريدون سوى مظلّة واحدة هي الدولة".

واكد الزغبي بأن "النتيجة المنطقية تقضي بأن يستظل "حزب الله" مظلة الدولة وليس مظلة الطوائف وهنا يكمن الحل الفعلي لمأزقه السياسي، وعبثاً يبحث عن الأمان والاستقرار لدى الطوائف بتخويفها واستلحاقها، فالدولة يجب أن تكون المرجعية في كل شيء خصوصاً في الأمن وليس فقط في الخدمات، وإلا ستبقى المربعات الخاضعة لهيمنة الحزب عرضة للاهتزازات".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل