#adsense

في دنيا الإغتراب؟!

حجم الخط

في دنيا الإغتراب؟!

سمعنا العماد البرتقالي امس يؤرّخ لتاريخ حزبه الذي صار عمره 4 سنوات ؟ ويدعو ان لا يفكّر احد بإمكانية بناء حزب في مثل هذه المدة القصيرة ؟ ولم نفهم تماماً مرامي عون، وتهيّأ لنا انه يؤرّخ مسيرته الحزبية منذ توقيعه وثيقة التفاهم مع حزب الله، التي طبعت مسيرته الجديدة والغت كلّ ما كان قبلها والبست جمهوره الباقي ثوباً مقاوماً شمولياً يمتد دفاعه عن السلاح غير الشرعي من طهران الى الضاحية الجنوبية مروراً بـ " غزّة وصعدة " ! وشمولية عون جاءت عندما افتى بأنّ كلمة حزب صارت ضيّقة عليه ! وانه مشروع مجتمع واكثر من حزب ! وانه " ابحر " بإتجاه المستقبل ؟ !

وقد حضر كلّ الذين ما زالوا حول عون عشاء الإنتشار البرتقالي، على الرغم من إقامتهم الدائمة في لبنان ! والسبب انهم صاروا مغتربين عن أماني الناس الذين محضوهم ثقتهم لما كانوا ينادون به قبل تحالفهم مع حزب السلاح وسيرهم في المشروع الإلهي الإقليمي دون إعتراض او سؤال حتى ؟

وبعد تشبيهه عشوراء بآلام السيّد المسيح قبل يومين ؟ كرر عون في العشاء المذكور تفسيراته الدينية المغلّفة بطابع تموضعه السياسي، وذلك عندما نفى ان " نكون قد فجّرنا " البنتاغون ونيويورك ولندن ومدريد " المعروف بأن تنظيم القاعدة متّهم بإرتكابها جميعاً، وذلك في دفاع محموم عن الشريك الإلهي الذي لم يورد البرتقالي ايّ من العمليات التي يشتمّ بأنّ له ضلع فيها ؟ من بيونس ايرس الى مصر، ومن اذربيجيان الى اليمن، وكل الآماكن الأخرى التي يعرف العالم كلّه تفاصيل ما جرى او كان سيجري فيها ؟ !

وبعد حديث السيّد نصر الله عن مرحلة الخمس سنوات الخطيرة التي مضت، ودخول لبنان مرحلة اخرى، كرر عون نفس المعزوفة حينما تحدّث عن دخولنا مرحلة جديدة من الإستقرار ؟ تأتي ربما (كما كان قد جزم) بعد 7 ايار 2008 عندما تحدّث عن وضع القطار على السكّة ودعا الى الهدوء لأن " كلّ شيء قد تمّ " في الغزوة الإلهية التي إستهدفت العاصمة اللبنانية يومها ؟ !

ولعلّ إقرار عون بأن " ثروتنا لساننا " هي اكثر ما يلفت ! وهذه الثروة لا ترضي حزب الله، ومن عدم الرضى هذا اتى تحريض السيّد للتيّار البرتقالي ضد بعض المسيحيين الذين ما زالوا يطالبون بحلّ للسلاح غير الشرعي، الذي سمح لألسنة هؤلاء بأن تتكلّم عنه ! كما " مننّنا " رئيس كتلة الوفاء للمقاومة (محمد رعد) في تصريحه المتلفز امس ؟ !

وإذا اردنا ان نستعرض ما آل اليه الوضع البرتقالي فيكفي ان نقرأ تصريح نائب عوني امس، وذلك عندما وسّع بيكار تفسير كلام السيّد نصر الله الذي تحدّث عن المسيحيين في لبنان حصراً وتحديداً، فيما النائب المذكور رأى في كلامه دعوة للمسيحيين في الشرق الأوسط للتنبّه من ما يحاك ضدهم ! وبأن دعوة امين عام حزب الله تأتي من محبته للمسيحيين ! قبل ان يختم بأن عون امّن غطاء مسيحي للمقاومة (حزب الله) ! ؟

ويبقى ان إيران وحزبها المتخوّفان من تطوّرات إقليمية آتية، ومن الوضع الداخلي المتدهور في المدن الإيرانية، يسعيان الى إستباق ما قد يحصل بالتهديد والترغيب، فيما البرتقالي، المغترب الأوّل عن لبنان منذ العودة الجسدية في ايار 2005، صار في مكان آخر ؟ لا حاجة فيه إلاّ الى حركة بلا بركة، ولسان لا يتوقّف عن العلك على مدار الآيام … والساعات ؟ !

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل