نجار عقد خلوة قضائية: لضرورة تعيين هيئة كاملة للتفتيش القضائي
عقد وزير العدل ابراهيم نجار خلوة قضائية بحضور المدير العام في وزارة العدل القاضي عمر الناطور، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي غالب غانم، ورئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر، والمدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا والوزير خالد قباني وأعضاء مجلس القضاء الأعلى وأعضاء مكتب مجلس الشورى والتفتيش القضائي ورؤساء المحاكم الإستئنافية في لبنان وحشد من القضاة.
وأوضح نجار أن هذه الخلوة هدفت لإلقاء نظرة شاملة على الأوضاع القضائية في لبنان فكانت بمنزلة ورشة إتضحت أهمية تكرارها وعقد سلسلة اجتماعات وخلوات وحلقات دراسية لاحقة ستخصص كل واحدة منها لموضوع بارز من الموضوعات التي أثيرت.
واشار الى ان من هذه المواضيع تنقية القضاء وإعادة الهيبة إليه والسعي إلى النهضة القضائية الشاملة في لبنان، لأن القضاء، في حال تمتع بالصدقية وتمكن فعلا من القيام بالمهام الملقاة على عاتقه يكون قبلة الأنظار وتعبيرًا عن حضارة كاملة في لبنان نظرًا للسلطات الدستورية التي يتمتع بها.
وقال وزير العدل إن "الورشة القضائية كبيرة في لبنان. لدينا الآن حوالى خمسمئة قاض، والهدف أن نرفع العدد في القريب العاجل إلى سبعمئة وحتى إلى تسعمئة لأن علينا التخطيط للسنوات المقبلة".
وأكد وزير العدل التزامه طلبات القضاء في لبنان، مؤكدًا "أننا سنكون قبضة واحدة وقلبًا واحدًا لأن هدفنا إعادة القضاء إلى المركز الذي يستحق وهو قبلة الثقافة القانونية في هذه المنطقة من العالم".
وتابع "سنسعى لنمنح القاضي حقه في نظام مالي يستحقه ليكون مستقلا ومجردا وبعيدا عن كل الإغراءات من أي نوع كان". ولفت إلى أنه "من المفترض أن يكون القاضي مطمئنًا لأمنه ولعلاقته مع الإعلام وقدرته على مجابهة كل الذين يتوسلون التدخل في شؤونه. كما على القاضي أن يشعر أنه موضع ثقة من قبل المواطن فيقوم التفتيش بمهمته بسلام وأمان". وشدد الوزير نجار على "ضرورة ملاحقة موضوع تعيين هيئة كاملة للتفتيش القضائي"، رافضا "بقاء الحال على ما هو عليه الآن إذ هناك عضوان فقط من أصل عشرة في هيئة التفتيش التي يجب أن تشرف على ملفات متعددة في مختلف المناطق اللبنانية".
وأوضح نجار أنه بنتيجة الخلوة تم تشكيل لجنتين: الأولى لدرس المواضيع الأساسية التي يمكن أن تتطلب تعديلات في القانون والنظام المالي في المرفق القضائي، والثانية ستُعنى بالمواضيع الطارئة الملحة التي لا تتطلب تعديلا في القوانين، آملا أن تشكل استمرارية أعمال الخلوة "رسالة للمواطن اللبناني مفادها أن القضاء اللبناني عاد إليه بريقه وهو في مقدمة المؤسسات اللبنانية".
وردًا على سؤال حول الملفات المحالة على الهيئة العليا للتأديب، اكد نجار "إن ملفات عدة محالة على الهيئة منذ سنوات، وقد أصدرت الهيئة أكثر من قرار. ومسيرة تنقية القضاء تتقدم على قدم وساق. وإذا أفصحنا عن حالة واحدة عندما اتخذت الهيئة قرارًا بعزل أحد القضاة، فلأن القانون يجيز في حالة العزل أو الفصل أن يُعلن الموضوع ويُنشر مع العقوبة التي يستحقها القاضي المخالف. أما باقي المواضيع فتبقى سرية. وأريد أن أؤكد أن المسيرة لن تتوقف وكل شيء في وقته ولكل حادث حديث".
وحول طريقة تقديم المواطنين شكاوى من قضاة في حال توفرت هذه الشكاوى، اوضح نجار "أن القوانين المرعية تنص على آلية معينة تقدم بموجبها الشكاوى إلى هيئة التفتيش القضائي أو إلى وزارة العدل التي تحال الشكوى بعد ذلك على التفتيش"، ونوه بوجود "قاضيين في هيئة التفتيش يهتمان بإجراء كل تحقيق إلى حين اكتمال الهيئة وتعيين رئيس لهيئة التفتيش القضائي والأعضاء الباقين".
وردا على سؤال عن مصير الإستنابات القضائية السورية، قال وزير العدل "إن إطلاق إسم إستنابات ليس صحيحًا. فالدولة السورية لم تستنب القضاء اللبناني للقيام بتحقيق ما. إنها تبليغات وُجهت إلى مدعى عليهم وهذا موضوع نتعاطى فيه كما ينص عليه القانون من دولة إلى دولة وليس إعلاميًا".
وسئل الوزير نجار عما أثير حول رفع الحجز عن أموال العميد رستم غزالة، فأجاب أنه "استنادًا إلى ما تبلغه من مدعي عام التمييز، فقد تقدمت عائلة غزالة وليس غزالة شخصيًا بطلب من المصرف المركزي اللبناني لرفع الحظر عن الأموال التي كانت قد حُجزت أيام المحقق ديتليف ميليس، وقد أحال المصرف المركزي الطلب إلى مدعي عام التمييز. ولكن بما أن صلاحية المحاكم اللبنانية عن ملف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه والجرائم التي لحقت بها قد انتهت منذ أول آذار 2009، أحال القاضي ميرزا الطلب إلى مدعي عام المحكمة الدولية القاضي دانيال بلمار وفقًا للأصول. وبعد أشهر، وردت الموافقة من بلمار وكان من الطبيعي وبما أن الموضوع ليس من اختصاص القضاء اللبناني أن يحال الطلب مجددا إلى البنك المركزي."