#adsense

خطاب نصرالله غداً… التطورات الخليجية وتوجيه رسائل للإقليم

حجم الخط

ينسحب مناخ التسويات والتوافق الذي يخيم على البلاد منذ اقرار قانون الانتخاب، على علله، على مجمل القضايا والملفات، ويفرض نفسه على المواقف السياسية لأهل السلطة والقيّمين على العهد الحريصين على نجاحه. فالتوتر الذي شاب العلاقة منذ سنوات بين رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري تبدّد بسحر ساحر، فبات بري لا يفوّت مناسبة الا يحرص فيها على الاشارة الى الانسجام التام مع رئيس البلاد. وملف البواخر الكهربائية الذي اقام الدنيا ولم يقعدها عاد بسلاسة عبر مجلس الوزراء الى ادارة المناقصات طاوياً حقبة من النزاع بين اهل السلطة انفسهم.

تبعا لهذا المشهد، وبالركون الى التقاء هذه القوى على وجوب تعميم التوافق لصون الاستقرار الداخلي وحمايته ليتمكن العهد من تحقيق الانجازات الموعودة، تعتبر اوساط سياسية مطّلعة عبر “المركزية” ان مضمون خطاب امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في يوم القدس العالمي لن يخرج في شقه الداخلي عن هذا الجو بل سيعززه، خصوصا ان قانون الانتخاب جاء على قدر طموحات الحزب في ما يتصل باعتماد النسبية صيغة وحيدة وسقوط كل ما تبقى من طروحات ارتكزت الى القانون المختلط. وللغاية سيتناول نصرالله اهمية التسوية السياسية التي قادت الى اقراره ومدى تأثيرها في تأمين الاستقرار الوطني، ويؤكد ان النسبية تشكل مفتاحا اساسيا لتطوير النظام الانتخابي في لبنان في مراحل لاحقة.

بيد ان الاوساط لا تضمن عدم تصعيد مواقف نصرالله في شقها الاقليمي، خصوصا ان في التطورات الميدانية ما يكفي لرفع السقف الى اعلى مستوى، ان من زاوية الانتصارات التي يحققها الجيش السوري في البادية ومناطق أخرى وبلوغ الحدود السورية- العراقية او من باب مستجدات ازمة الخليج مع قطر التي تشكل مناسبة جيدة لاعادة تصويب السهام نحو المملكة العربية السعودية، لا سيما مع مبايعة ولي العهد الجديد محمد بن سلمان المعروفة مواقفه المتشددة ازاء ايران، وهو الداعي منذ اسابيع الى نقل المعركة الى طهران. وتفيد ان نصرالله قد يوظف المناسبة لتوجيه رسائل ايرانية الى السعودية واخرى الى الولايات المتحدة الاميركية، الا انها تعتبر ان الحزب ومن خلفه ايران اذا كان حريصا على استمرار معادلة الاستقرار في الداخل اللبناني قد يتجنب اثارة الحساسية مع المملكة مجددا، بعدما ادت مواقفه السابقة الى اعادة تعكير علاقات العهد والرئيس ميشال عون بالحكم السعودي الذي تلقى منه وعداً إبان زيارته الشهيرة الى الرياض بعدم صدور مواقف لبنانية ضد المملكة. وتعزز الاوساط اعتقادها هذا بالاستناد الى مواقف سابقة للامين العام لحزب الله اكد فيها ضرورة تحييد لبنان عن الاقليم ونيرانه والحرص على ابقاء ساحته في منأى عن شظاياه.

اما في محور المناسبة، يوم القدس العالمي، اي قضية الصراع العربي- الاسرائيلي، فشبه حتمي وفق الاوساط، ان نصرالله سيذهب بعيدا في التمسك بدور المقاومة في فلسطين لاستعادة الارض المسلوبة، وتأكيد جهوزيتها في لبنان للتصدي لأي عدوان وينتقد محاولات بعض الدول التطبيع مع اسرائيل.

لكن، وتحت سقف التهدئة والتوافق، سيبقى خطاب يوم القدس، تجنباً لرفع سواتر في طريق علاقات العهد بالخارج، خصوصا ان حزب الله الداعم الاساس للرئيس ميشال عون لم يقدم منذ انتخابه على اي مبادرة او يسهم مباشرة في حل الازمات، بل اكتفى بالبقاء في موقع المتفرج، على الاقل، تختم الاوساط، “لا يزيد في طين العلاقات مع الدول العربية بلةً”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل