بري يطالب الحريري بالاختيار بين نهج والده وزعامة طائفة ويعتبر جعجع «قنبلة صوتية»
في حديث تلفزيوني رد رئيس المجلس النيابي نبيه بري على اتهامه بإقفال المجلس النيابي مذكراً بتحديده 17 موعداً لعقد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية «لعل وعسى ان أوفق وأستطيع ان أخطف الرئاسة من الأيدي التي تعبث بهذا الموضوع وبلبنان». وأوضح بري أنه في كل مرة أجّل فيها الجلسة كان هناك توافق بينه وبين الأكثرية ما عدا المرحلة التي أطلقت فيها الجامعة العربية مبادرتها.
وذكّر بالمبادرات السابقة والمفاوضات حولها متهماً الأكثرية بالتراجع عن الاتفاقات، ومعتبراً ان المعارضة قدمت تنازلات كثيرة لتسهيل الحل. وإذ استخدم المثل الشعبي «الفاجر يأكل مال التاجر» قال: «لا هم فجّار ولا نحن تجّار، لكن عندهم جشع»، لاعناً الجشع عند الجميع وواصفاً الزعماء اللبنانيين بأنهم جميعاً متطرفون لكن لا خائن بينهم.
وكرر بري موقفه من المشاركة في القمة العربية في دمشق داعياً الى ان يمثل الرئيس فؤاد السنيورة لبنان على رغم كون حكومته لا شرعية ولا ميثاقية ولا دستورية، لكنها قائمة وموجودة. وقال: «أعرف ان السنيورة لن يذهب، لكن إذا صار هناك حضور عربي معين ومكثف سيذهب لبنان».
وفيما امتنع عن إبداء رأيه في ما تردد عن توزير الرئيس أمين الجميل مكان ابنه بيار وإيفاده ممثلاً للبنان في القمة، أعلن رفضه ذهاب أي شخص خارج الإطار الرسمي الى القمة وخصوصاً قائد الجيش العماد ميشال سليمان، لأن القمة هي للرؤساء وليست لقادة الجيوش، كما رفض مشاركة المعارضة في القمة.
وعن ما تردد عن نية الأكثرية ترميم الحكومة أو توسيعها اكتفى بترديد قول الشاعر: «لا يصلح العطار ما أفسده الدهر»، وزاد: «الأمر الأوحد الذي يجب ان نسعى إليه هو التوافق وانتخاب رئيس وعندئذ تأخذ الأمور مجراها». وقال ان أخطر ما يحصل الآن هو الكلام عن صراع سني – شيعي، معتبراً أنه مشروع فتنة للمنطقة ككل، ومطالباً القمة العربية بدرس خريطة طريق استراتيجية للتحرك في مواضيع الصراع العربي الإسرائيلي والعراق ولبنان. كما طالبها بإقامة حوار واضح وعلني بين القادة العرب وإيران لبحث كل الهواجس والمخاوف.
ووصف بري علاقته بزعيم تيار «المستقبل» النائب سعد الحريري بأنها عادية «والتواصل غير مقطوع”. كما وصف الدكتور سمير جعجع بأنه قنبلة صوتية ويستفيد أمام الأكثرية بتقديم نفسه خصماً لزعيم «التيار الوطني الحر»العماد ميشال عون، واعتبر النائب بطرس حرب «صديقاً ذكياً»، وأشار الى انه يتواصل مع الجميع، في الأكثرية والمعارضة.
كما توجه الى الحريري بقوله: «أمام حقبة أساسية، عليه ان يقرر بين ان يكون استمراراً لوالده الشهيد الرئيس رفيق الحريري، أو أن يكون زعيماً لطائفة»، وزاد: «انه يذهب الى مكان يحاول الناس الرجوع منه».
وعن علاقته برئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط قال: «العلاقة معه قصة تاريخية وتعبير الصديق اللدود معروف، والاتصالات لم تنقطع يوماً مع «الأخ» وليد جنبلاط، وهذا لا يعني اننا متفقان». وذكره بقول والده الشهيد كمال جنبلاط: البطولة تأنف أحياناً ممارستها.
وأشار بري في بداية المقابلة الى إجراءات اتُّّخذت لمنع إطلاق الرصاص لدى ظهوره مهدداً بعدم الظهور في مقابلات تلفزيونية معلن عنها إذا أُطلقت النار. لكن سُجّل إطلاق متفرق للرصاص في بعض أحياء العاصمة وضاحيتها ما لبث ان توقف بعد كلام بري عن «هذه العادة السيئة
بري يطالب الحريري بالاختيار بين نهج والده وزعامة طائفة ويعتبر جعجع «قنبلة صوتية» … لبنان: الاكثرية والمعارضة تستعدان لما بعد القمة وديبلوماسيون يتخوفون من طغيان الوضع الامني