
شكّلت إطلالة الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله الذي لوّح باستقدام مئات ألوف المقاتلين الى الأراضي اللبنانية ليحاربوا ضد اسرائيل، ثم تكرار الموقف نفسه بعد يوم واحد على لسان النائب نواف الموسوي، تحوّلاً في أدبيات “الحزب”، بعدما كان نصرالله نفسه مصرّ على تحييد لبنان عن الأزمة السورية وتداعياتها.
وهنا ذكرت بأن نصرالله كان قد أعلن سابقاً “تعالوا نتقاتل في سوريا لتحييد لبنان”. وشدّدت على أن موقف “حزب الله” الجديد لا يمكن إغفاله اذ انه يتنافى مع الدستور والميثاق، محذّرة من زعزعة الإستقرار المحلي الذي يتمتع به لبنان منذ إنتخاب عون رئيساً للجمهورية، سائلة: هل لدى نصرالله مصلحة بضرب هذا الإستقرار وأخذ البلد الى إنقسام سياسي مجدداً وإدخاله بالفوضى، علماً أن الإستقرار يصبّ في مصلحة اللبنانيين ككل ومن بينهم الشيعة؟!
وما هو موقف “القوات”؟ أجابت الأوساط: خطابات من هذا النوع تتناقض وتتنافى مع الدولة وتنعكس سلباً على الحكومة والعهد، وبالتالي تطالب “القوات” من رئيس الجمهورية والحكومة التصرّف انطلاقاً من مسؤوليتهما الوطنية والدستورية، لأن فتح الحدود أمام المقاتلين بالآلاف يعني خراب لبنان وخلق حالة فوضى وحرب شبيهة بالوضع السائد في الدول المجاورة.
وسئل: أليس هناك خشية من توتير الأجواء والدخول في ردود متبادلة؟ أجابت الأوساط: لا يجوز أن يمرّ هذا الكلام مرور الكرام، حيث أن قرار الحرب لا يأخذه “حزب الله” منفرداً وتكون نتائجه على كل اللبنانيين.
وإذ ذكّرت أن “حزب الله” شريك في الحكومة، قالت الأوساط: إننا أمام مرحلة ايجابية ونتجه نحو إنجازات وفترة سياحية فاعلة، وبالتالي أي إنكماش اقتصادي سيتحمّل مسؤوليته “حزب الله”.
وأضافت: ليس المقصود العودة الى إنقسام شبيه بحالتي 8 و14 آذار، بل التحذير من أن أي موقف من هذا النوع قد يجرّ البلد الى منزلقات خطيرة لا مصلحة لأحد بها.
مصادر في “القوات”: كلام نصرالله يُزعزع المناخ الإيجابي… وحماية لبنان مسؤولية الدولة حصراً