#adsense

نهاية “داعش” تقترب… و”الموس وصلت إلى الذقن”

حجم الخط

على مدى الأيام والساعات الأخيرة الماضية، الجميع يتسابق للإعلان عن موت ونهاية تنظيم “داعش” الإرهابي، لتطوى مع نهايته مرحلة زلزلت منطقة الشرق الأوسط وخلخلت كياناتها وفككت شعوبها المتصدعة في الأصل، وطالت تردداتها الدموية سائر أوروبا والعالم لما حبلت به وأولدته بحيث لم يعد من مكان آمن من ضربات الإرهاب وفظائعه.

كل الأطراف المتدخلة في الصراع، شرقاً وغرباً، تتسابق على إعلان تبني الفضل الأكبر في القضاء على “داعش”، في محاولة كي تحجز لنفسها كرسي الصدارة على مائدة الثمار المرتجاة في مرحلة ما بعد التنظيم.

لكن طرفاً بعينه من المشاركين في السباق، تتملكه مخاوف وهواجس أخرى من المرحلة التي ستلي نهاية “داعش”، خصوصاً وأنه يلمس مؤشرات خطيرة على ما ستكون عليه، وبات يسأل: من التالي؟ ويتوجس كثيراً لأنه في قرارة نفسه يعرف الجواب…

لم يفهم البعض منذ أيام قليلة سبب هذا التحول “المفاجئ” في الخطاب المعتمد منذ عشرات السنين، من “تجارة” تصدير المجاهدين “كي نكون حيث يجب أن نكون”، إلى صرخات الإستغاثة المغلفة بالتهديد والوعيد لإستيراد المجاهدين من كافة أصقاع الأرض…

ثمة من بات متيقناً من أن ساعة الحقيقة قد دقت وأن “الموس وصلت إلى ذقنه”، كل الخيارات سيئة، حتى “أحلاها” يحمل في طياته كما كبيراً من مرارة الإنكسار..

خطاب القوة المتوهمة الأخير هو في الواقع رسالة إقليمية إلى صانعي القرار على الساحة الدولية، تأتي على وقع رسم حدود مناطق النفوذ والسيطرة في سوريا والإقليم، بعدما تبيّن للمرسِل سقوط أحلامه التوسعية في المنطقة وإنكشاف أوهامه المرتجاة في “لعبة الكبار”.

المستغرب والمستهجن المرفوض هو إرتضاء البعض مهمة نقل الرسائل بدلا عن الآخرين ولو على  حساب وطنه! ألا يتعلم هذا البعض شيئاً من دروس التاريخ وينقذ نفسه من المصير المحتوم، فيتجنب لبنان دفع أثمان باهظة بلا طائل، ودماء ودموع مجانية لن تغير حرفاً مما قد كتب، في سبيل “قضايا” خادعة أو متوهمة لا تعني شعبه بشيء، أم أن الأوان قد فات؟

لننتظر، الجواب لم يعد بعيداً… وأياً كان ما ستحمله الأيام، يبقى الأهم.. والأهم أن لبنان، وبالشواهد والأدلة التاريخية الثابتة الراسخة، سينتصر في النهاية وسيتجاوز هذه المرحلة الدقيقة إلى مستقبل زاهر يستحقه شعبه الطيب الذي عانى كثيرا، كما فعل عبر التاريخ…

قد يتحمل لبنان تبعات سوء خيارات هذا البعض، لكن الأكيد أن صاحب الخيار السيئ سيتحمل الجزء الأكبر، والنتائج ستكون مدمرة وقاضية بالنسبة إليه.

الأهم أن لبنان باق بقاء الله في الأزل.. هكذا يشهد التاريخ. والتاريخ أكبر معلّم لمن طلب علما… والسلام

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل