
في المرة الأولى التي طرح فيها وزير الإعلام ملحم الرياشي مشروع نقابة المحررين زار منزله الثاني إذاعة “لبنان الحر” وكانت عيناه تلمع من الحماس الذي في قلبه، حين كان يخبر الإعلاميين هناك عن مشروعه، وكان “معجوقاً” يريد إنجازه بأسرع وقت وإدراجه ضمن قانون المطبوعات 1962، أما اليوم فقد فعلها وزير الإعلام بعد أكثر من 50 عاماً، وتقدّم بالمشروع إلى المجلس النيابي…
وفي هذا الإطار، كشف الرياشي لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني عن مساعدة حقيقية من نقيب المحررين الياس عون، إذ ما إن عرض مشروعه حتى لاقى الدعم اللازم وقابله اقتناع واندفاع بضرورة تطوير النقابة لتشبه لبنان الـ2020 والـ2030.
الرياشي توجّه إلى كل صحافي وكل زميل وكل طالب في الصحافة، داعياً اياهم إلى الضغط باتجاه إقرار هذا البند بأسرع وقتٍ ممكن.
وعن شروط الإنتساب، أشار الرياشي إلى أن هناك شروطا محددة ستلحظ الشهادة الجامعية، وطبعاً من لديه خبرة إعلام “عتيقة” ولا يملك شهادة جامعية وأصلا أعضاء في نقابة المحررين، فهم سيكونون حكما في النقابة الجديدة.
أما في ما خص النقابات أو الجمعيات والإتحادات، فشدد الرياشي على أنه لا دمج لنقابات صادرة بترخيص من وزراة العمل مع نقابة المحررين، فلنقابة المحررين وضع خاص، ولكن من يريد أن يكون عضوا في النقابة لا يمنع أن يحافظ على نشاطاته في الأندية أو الجمعيات الأخرى.
وعما إذا كانت ستجرى إنتخابات جديدة لمجلس النقابة ورئاسته بعد التصديق على مشروع القانون الجديد، أكد الرياشي أن إقرار القانون في مجلس النواب هو هدف كبير بحد ذاته، كاشفا عن أن نقيب المحررين بموجب هذا القانون لن يكون نقيبا أبديا، بل يمكن أن يعاد إنتخابه لمرة واحدة فقط.
وفي جديد ملف تلفزيون لبنان، أوضح الرياشي أن لدى عودته من مؤتمر وزراء الإعلام العرب في القاهرة، سيُحيل الملف إلى الأمانة العامة في مجلس الوزراء لإجراء المقتضى.
أما بالنسبة إلى الوكالة الوطنية للإعلام، فكان رد الرياشي حازما بأنها تتبع لوزارة الإعلام وتحت سلطة الوزير مباشرة، وأي قرار يتعلق بتغيير معين في داخلها يتخذه وزير الإعلام.
بعد 18 كانون الثاني 2016 مع عراب المصالحة المسيحية، و18 كانون الأول 2016 يوم الإعلان عن تشكيل الحكومة، وسائر المحطات المضيئة، بات لدى الشعب اللبناني مع ملحم الرياشي وزير الإعلام ثقة كبيرة بخطوات ثابتة لوزير يأتي من مدرسة فكرية وسياسية وحزبية مختلفة، مدرسة لا تهدأ ولا تستكين مهما كانت الصعوبات، تضخ روحا جديدة تبني وتُعلي البنيان وتدفع بالآخرين لملاقاتها، في سبيل دولة عصرية حديثة يستحقها الشعب اللبناني ويفتخر بها.
