.jpg)
يشهد العالم على الكثير من الثورات إن على صعيد التكنولوجيا أو حتى على صعيد الصناعة، وقد بدأت مؤخراً ثورة في عالم صناعة السيارات. تغيير كبير سيستبدل السيارات التي تعمل على الوقود بالسيارات الكهربائية التي تُعتبر صديقة للبيئة.
وقد أعلنت شركة Tesla للسيارات أن النموذج الثالث من السيارات الكهربائية ستدخل خطوط الإنتاج هذا الأسبوع مع تسليم أول دفعة للعملاء في وقت لاحق من هذا الشهر. ثم أعلنت شركة فولفو أن كل سيارة تنتجها سيكون لها بطارية في عام 2019، مما يضعها في طليعة أكبر شركات صناعة السيارات الكهربائية. بعدها أتى اعلان فرنسا الذي يقضي بمنعها بيع السيارات التى تعمل بالغاز بحلول عام 2040.
كل هذه الاخبار سقطت في الوقت المناسب لآخر تقرير لـ Bloomberg New Energy Finance الذي يشرح لماذا السيارات الكهربائية هي الطريق للمستقبل ومتى يتوقع أن تستولي على السوق التجاري.
وتوقّع التقرير أن السيارات الكهربائية ستمثل 54 % من مجمل مبيعات السيارات عالميًا بحلول عام 2040 بعد أن توقع السنة الماضية أن تصل النسبة إلى 35% فقط؛ وذلك بسبب انخفاض تكلفة البطاريات وإزدياد عدد شركات صناعة السيارات الكهربائية.
إحدى أهم ميزات السيارات الكهربائية هي الفائدة الإيجابية للمناخ لأنها تقلل من استخدام النفط؛ ولكنها تتطلب الكثير من الطاقة من الشبكة الكهربائية. ومن المتوقع أن ترتفع نسبة استخدام الطاقة 300 مرة فوق الطلب الحالي، مما يزيد من الضغط على توليد الطاقة.
وفيما كان متوقعاً ان تكون الولايات المتحدة واحدة من اكبر العوامل الدافعة لثورة السيارات الكهربائية، فان الصين والاتحاد الاوروبى سيكونان ايضا لاعبين رئيسيين. وأشارت توقعات Bloomberg أنّه بحلول عام 2025 ستكون الصين أكبر مشتر للسيارات الكهربائية في العالم، وهو اتجاه يستمر حتى عام 2040.
ولكن هل سيزيد توليد الطاقة من المخاطر البيئية؟ وهل ستكون هذه السيارات بتناول جميع الطبقات الإجتماعية؟
كريستين الصليبي