#adsense

العجز سيقارب 7 مليارات دولار والأسعار من يضبطها؟

حجم الخط

تتجه الانظار الى تداعيات تمويل سلسلة الرتب والرواتب من خلال المزيد من الضرائب ما يمكن ان ينعكس على المالية العامة والاقتصاد.

فحجم هذه السلسلة قد يرتفع من 1200 مليار ليرة الى ما يقارب 1772 مليار ليرة مع إقرار الزيادات المطلوبة للمتقاعدين والدرجات الإضافية للمعلمين، أي بعد 3 سنوات.

أبرز ما شهدته جلسة الامس هو السجال بين وزير المال علي حسن خليل ورئيس لجنة المال والموازنة النائب إبرهيم كنعان حول الوفر الذي تم تحقيقه من خلال الاجراءات التي أقرتها اللجنة ويصل حجمها الى 1000 مليار ليرة، الأمر الذي اعتبره خليل “مزحة”.

وإذا كان النائب كنعان أكد أن إقرار الموازنة سيخلق وفراً بقيمة 1000 مليار ليرة يكفي لتمويل السلسلة، إلا أن الواقع على الأرض يبقى مُختلفاً بحسب الخبير الإقتصادي البروفسور جاسم عجاقة الذي قال: “ان فصل السلسلة وخطّة الكهرباء الإنقاذية عن الموازنة يخفي العجز الحقيقي للموازنة، خصوصاً أن الإيرادات الآتية من الموازنة لا تُطبّق إلا على 5 أشهر من السنة.

وبالتالي فإن العجز الحقيقي سيتجاوز الـ 7 مليارات دولار في 2017 وذلك خلافًا لما ورد في مشروع الموازنة الذي لحظ عجزًا بقيمة 4.8 مليارات دولار”.

ويُضيف: “الواقع المؤلم هو غياب البنود الإصلاحية التي كانت لتكون البديل عن الضرائب. هذه الأخيرة ستكون لها تداعيات سلبية على النشاط الإقتصادي: التضخم، تقليص القدرة الشرائية، ورفع الفوائد، مما سيضرب النمو الإقتصادي”.

كما أن ضخ ما بين 1200 إلى 1700 مليار ليرة في الإقتصاد سيرفع حتماً الأسعار نتيجة عامل التضخم، مما سيقلص من القدرة الشرائية للمواطن التي قد تصل إلى 50% في بعض الحالات، مثل أقساط المدارس الكاثوليكية التي أعلن أمينها العام أنها سترتفع بنسبة 27% في حال أقرّت السلسلة من دون مفعول رجعي و50% اذا أُقرّت مع مفعول رجعي.

وعن التداعيات الإقتصادية لهذه الضرائب، يقول عجاقة: “سيشكل التضخمّ ضغظاً على الليرة اللبنانية التي ستدفع مصرف لبنان إلى الدفاع عنها وبالتالي سيكون هناك كلفة تفوق الـ150 مليون دولار شهرياً، وهذا الأمر غير صحّي لليرة ولا للإستثمارات التي ستتأثر حكماً بارتفاع الكتلة النقدية”.

خلال جلسة الامس، أكد رئيس الحكومة سعد الحريري انه مع حقوق المتقاعدين ولكن المهم هو تأمين الايرادات وقال: “ماذا يستفيد المتقاعد إذا انهارت الليرة؟”.

وفي هذا السياق، يُضيف عجاقة: “الأصعب في الأمر أن ارتفاع الأسعار سيعود بالفائدة على الخارج وليس على الإقتصاد اللبناني، بحكم أن الأساس من الإستهلاك اللبناني مُستورد. وهذا يعني إضعاف الماكينة الإقتصادية وضرب ميزان المدفوعات”. بدوره، يعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة ان سلسلة الرتب والرواتب هي حق من حقوق المواطنين وتفيد العمال وأرباب العمل.

ولكنه يشدد على أهمية إيجاد كل مصادر تمويلها في السنة الأولى عبر فرض ضرائب جديدة أو خفض كاف للانفاق وبخاصة عبر محاربة الفساد ومواجهة تضارب المصالح. ويقول: “أنا ضد أي ضرائب جديدة في هذه الظروف بحيث تلجأ الدول عادة في ظل التباطؤ الاقتصادي الى خفض الضرائب وليس رفعها”.

ويضيف: “يكمن الحل في الغاء بعض النفقات الحالية مثل ايجارات المقرات الرسمية والمنح وغيرها مما قد يؤمن نحو مليار دولار تساهم في تمويل جزء من السلسلة. في السنوات المقبلة، يمكن ان تموّل السلسلة نفسها عبر انفاق المستفيدين وشرائهم السلع والخدمات في الأسواق، ومن خلال مبدأ “العامل المضاعف” أي الـ Multiplier الذي تقدر قيمته بـ”5″ في لبنان.

هذا يعني ان اقرار السلسلة يرفع الناتج المحلي الاجمالي 5 مرات حجمها.

أما التضخم فلن يحصل، اذ ستساهم السلسلة في زيادة الانتاج المحلي كما الواردات وبالتالي يكبر حجم السوق من دون أي تغيير في الأسعار وربما انخفاض في المعدل”. وينهي بالقول: “ايجابيات السلسلة كبيرة وأشبعت درساً، فلتقر

المصدر:
النهار

خبر عاجل