#adsense

عندما كان يُسأل الحكيم عن خروجه من المعتقل!

حجم الخط

في مثل هذا اليوم منذ 12 عاما خرج رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع من المعتقل، وهذا الانجاز الكبير لم يتحقق إلا كنتيجة عملية لخروج الجيش السوري من لبنان، الأمر الذي يؤشر بوضوح إلى مدى الارتباط العضوي بين حرية لبنان وحرية سمير جعجع.

 

لبنان في المعتقل إذا سمير جعجع في المعتقل، والعكس صحيح. فالمعادلة واضحة تماما. وسمير جعجع لم يعتقل إلا نتيجة ما يحمله من مبادئ وطنية وثوابت ميثاقية ومسلمات سياسية واتجاهات تغييرية وتطلعات إصلاحية وارتكازه على بنية حزبية حديدية مؤمنة بلبنان السيد والحر والمستقل ومؤتمنة على تاريخ وشهادات وتضحيات ونضال ومستقبل يليق بمن دفع حياته ثمنا لإيمانه وبمن يطمح العيش بأمان وسلام.

 

عندما كان يسأل الحكيم في معتقله عن خروجه من المعتقل كان سريع الجزم: باق طالما الجيش السوري باق في لبنان، وخروج جيش الاحتلال يؤدي إلى خروجي من المعتقل. فاعتقال الحكيم تم بإرادة سورية، وتحرره تحقق بعد كسر تلك الإرادة وإخراجه من لبنان.

 

لماذا الحكيم بالذات؟ في كل بساطة لأن الحكيم قادر على توفير الظروف المحلية الموضوعية لإخراج الجيش السوري من لبنان. لأن “القوات” قوة منظمة وعابرة للمناطق وقادرة على الفعل والتأثير. لأن “القوات” قادرة على نسج التحالفات لتوسيع مساحة الاعتراض على الاحتلال السوري. لأن “القوات” قادرة على رفع الصوت وضرب المشروعية التي حاول السوري انتزاعها بان وجوده في لبنان “شرعي وضروري ومؤقت”… فلكل هذه الأسباب وغيرها قرر الاحتلال السوري التخلص من “القوات” تأبيدا لسيطرته على لبنان.

 

وكيف نجحت “القوات” بالتخلص من الاحتلال السوري؟ وفي الإجابة نجحت “القوات” من خلال ثلاثية أهداف أساسية: الهدف الأول مواصلة النضال القواتي تحريرا لقائدها من المعتقل الذي قرر أن يشكل سابقة تاريخية بعدم ترك البلاد وإطلاق مقاومة سلمية حقيقية. الهدف الثاني توسيع النضال القواتي إلى نضال مسيحي تبنته بكركي ورعته مع البطريرك الماروني الاستثنائي جدا مار نصرالله بطرس صفير. الهدف الثالث توسيع النضال المسيحي إلى نضال وطني بدأ مع مصالحة الجبل واستكمل في لقاءات البريستول وتوج في 14 آذار.

 

يختصر تاريخ 26 تموز 2005 قضية وطن وشعب ومجموعة وقائد قرر ان يقاوم ليكسر الظلم ويطرد المحتل. 26 تموز يشكل عبرة للأجيال انه لا يموت حق وراءه مطالب، وان المتغيرات الخارجية غير كافية ما لم يكن هناك بيئة حاضنة تتلقف المتغيرات لتغيير الوقائع التي بناها المحتل وتصحيحها باستعادة السيادة والاستقلال، وان التغيير لا يتحقق بالاتكاء على الخارج، إنما يصنع بإرادة محلية وتصميم وعنفوان ونضال ومقاومة…

 

26 تموز محطة من محطات تاريخ “القوات” المجيد. فلو استسلمت “القوات” لما كان هناك من 14 آذار ولا 26 نيسان ولا 26 تموز. فمقاومتها أسست لكل تلك المحطات، ومقاومتها تشكل الضمانة الأساسية لاسترجاع السيادة الناجزة والدولة الكاملة الأوصاف والشراكة الفعلية.

 

خروج الحكيم من المعتقل أعاد الحياة إلى لبنان. المقاومة مستمرة. النضال لن يتوقف حتى ما بعد استعادة الدولة مقوماتها السيادية، لأن التجربة أثبتت ان اي تراخ كما حصل بين عامي 1943 و1975 يؤدي إلى انهيار الحلم اللبناني. فـ”القوات” ستبقى تناضل حتى قيام الجمهورية، ونضالها سيستمر بعد تحقيقها الهدف السامي غدا أو بعده بالتأكيد انما تحت عنوان حارسة الجمهورية منعا لتكرار تجارب مأسوية وحفاظا على لبنان الرسالة.

 

26 تموز أكثر من محطة. 26 تموز محطات ودروس وعبر وشهادات ودموع. كل التحية في هذا التاريخ المجيد لمن رفع رؤوسنا عاليا، التحية لسمير جعجع.

 

 

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل