
استهلّ عضو كتلة “القوات اللبنانيّة” النائب أنطوان زهرا كلامه عن اعتراض النائب نواف الموسوي استلامه زمام جلسة مجلس النواب الأخيرة بناء على طلب من رئيس المجلس قائلاً: “هذه المرة الثانيّة التي يعترض فيها أحد النواب على تسلمي مكان الرئيس بري في جلسة مجلسة النواب وقد أتت من باب المزحة إذ إنّ بري خرج دقيقتين ولم يكن هناك داع لمناداة الأكبر سناً وألفت نظر النائب الموسوي الى أنّ ما حدث مخالف للقانون الداخلي وليس للدستور”.
وعن موقف “حزب الله” من كلام الحريري أشار زهرا ضمن برنامج استجواب عبر أثير “لبنان الحرّ” أنّه ومنذ مرحلة اختيار العماد ميشال عون مرشحًا لرئاسة الجمهوريّة لم يعد الحريري بالنسبة لـ”حزب الله” شخصيّة مستفزة له.
أمّا عن موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب فاعتبر زهرا أنّ ترامب خلال تصريحه المشترك مع الحريري قال إنّ على لبنان مواجهة “داعش” والنصرة” وليس “حزب الله” وميّز بين فكرة أنّ “حزب الله” الذي يقاتل “النصرة” الممولة من قطر في وقت يأتي تمويل “داعش”من جهة ثانية”. وأضاف زهرا: “سنرى أنّ “داعش” هي شريكة النظام السوري وستنسحب من القلمون من دون قتال ولبنان في مواجهة مشروع “حزب الله” والحريري لن ينقسم على النصف الآخر في الحكومة”.
وتابع: “حزب الله” مستمر في السياسة الإيرانية وهي خرق منطقة شرق الأوسط واليوم إيران مرتبكة مع وصول ترامب ورغم السيطرة على العراق فإن الهلال قد إنقطع”.
وفي السياق عينه رأى زهرا أنّ “الجدية الأميركية مطلقة في إعادة التوازن في الشرق الأوسط وبالتالي التدخل الأميركي إستنهض القوى، وعليه ليس المطلوب هيمة إيران ولا العرب ومن ينتظر هزيمة إيران لا يدرك معنى السياسة.
وأعاد زهرا التأكيد على رفض ثلاثية جيش شعب ومقاومة لإعتبارها خشبية لا ذهبية، فمهما قام “حزب الله” بتغطية مشروعه عبر معارك وإنتصارات فإن مشروعهم الفعلي واضح وعليه العودة إلى تطبيق القرار 1559 والذي تهرب من تطبيقه.
وشدد زهرا على أنّ المطلوب هو إيجاد حل لسلاح “حزب الله” وبقاء السلاح يمكن أن يعيدنا إلى حرب أهلية يوماً ما، مشيراَ إلى أنّ الذمية تجلت في كل التعليقات والمواقف التي رافقت حرب جرود عرسال”.
وتمنى زهرا أن تحصل التسوية في الجرود لأنه من أتى بهؤلاء الإرهابيين هو “حزب الله” عبر خوضه غمار الحرب السورية، داعيّاً إلى عدم تحويل لبنان ساحة لإرسال الرسائل وهذا هو الطريق الصحيح للبنان دولة.
وردّ زهرا على من يصف معارضي “حزب الله” بالتكفيريين بالقول: “طويلة شوي” ونحن من دافع عن لبنان وعندما قاومنا أين كان هؤلاء ونحن أفضل من يدرك ويجيد الدفاع عن أنفسنا، والجيش اللبناني منع الإرهاب عن القرى الحدودية وقام بتطهير مخيمات النازحين من الإرهابيين”.
وتساءل زهرا: “نصرالله هو الذي قال أفتخر كوني جندي بولاية الفقيه، ومشروعه إقامة جمهورية إسلامية، أليس نصرالله الذي قال بأن المسيحيين وضوعوا ليكونوا شوكة بخاصرة المسلمين”؟.
وشكر زهرا “اللواء ابراهيم لقيامه بدور المفاوض منذ سنوات ولحرصه على مصلحة اللبنانيين”.
ولفت إلى أنّ “الإرهابيين وعدوا من الأساس بمخرج يؤمن خروجهم من عرسال وبالتالي لم يقوموا بأي ردة فعل، كما أن “حزب الله” يقوم بحروب بين فترة وأخرى ليبرر وجود سلاحه”.
وعن موقف جعجع بشأن عرسال قال زهرا:” نعم عدم وجود الإرهابيين على حدودنا يريح لبنان وهذا رداً على سؤال وليس إطلاق موقف، ونحن متمسكون بشروط بناء الدولة وتسيير أمور الناس ليست تراجعاً عن المبادىء”.
وتابع: “”حزب الله” حليف النظام السوري ويؤتمر من إيران وكل التكتيكات يجب أن تخدم إستراتيجية إيران، ولا يمكن لنا أن نوافق على ما يؤمن به “حزب الله” فنحن “قوات” مار يوحنا مارون وبالتالي “حزب الله” لم يقدم للبنان شيئاً بل لنفسه ولإستكمال المعارك، ولن نسمح لـ”حزب الله” بوضع يده على لبنان”.
واعتبر زهرا أنّ التشدد في تطبيق العقوبات كان سيشكل خطراً على لبنان لولا الجهود التي بذلت وبالتالي فإن تطبيق العقوبات على “حزب الله” ومن يتعامل معه فقط، أزالة الخطر، و ما حصل مع “حزب الله” في سوريا بإنتهاء عدة أدوار له كان سبباً للحزب بفتح معركة جرود عرسال وبالتالي إفتعال معركة الجرود أفضل من إفتعال حرب مع إسرائيل وتدمير لبنان”، وما زال الحديث مبكراً عن توظيف ما يسمى إنتصار الجرود بمكاسب داخلية”.
وفي مقاربة “القوات” مع ما يقوم به “حزب الله” قال: “عندما قررنا تسليم سلاحنا أقفلنا الساحل اللبناني بالسلاح وكنا نملك جميع أنواع الأسلحة وما وصلت إليه “القوات” من تنظيم وقوة مسلحة أثناء الحرب لم يصل إليه أي حزب في لبنان لغاية اليوم وبالتالي “يروقوا علينا شوي”.
وفي محور آخر وجد زهرا أنّ ما حصل في دائرة المناقصات ممتاز جداً وتمنى على جميع الوزراء إعادة ضبط الواردات لأن لبنان ليس فقيراً بل دولة “منهوبة”، لافتاً إلى أنّ “القوات” تدرك وصارحت جمهورها بإستحالة التخلص من الفائض في إدارات الدولة بوقت قصير وعلينا وقف “التنفيعات” وكان لا لا بد من إقرار السلسلة، وعلى المدارس الخاصة عدم رفع الأقساط فليتواضعوا قليلاً”.
وأوضح زهرا أنّ “التهريب لا يزال على أشده من ناحية البر ولكن المرفأ ضُبط ولن نحقق شيئاً طالما حدودنا البرية سائبة”.
أمّا في الشق الضريبي فأكّد زهرا أن كبار رجال الأعمال يوهمون الناس بأن الضريبة تطال الفقراء وهذا غير صحيح كما أن تاجر العقارات لا يمكنه الربح من دون دفع رسومه للدولة، ولبنان بالنسبة لكل العالم هو جنّة ضريبية ولا تستطيع أي دولة ان تعيش من دون مداخيل”.
زهرا وحول العلاقة مع “المردة” تطرق إلى الإلتقاء داخل الحكومة في عديد من الملفات ولكن التحالف مستبعد في ظل التناقض في الرؤية ولا نستطيع الإلتقاء حالياً”.
وختم جاهزاً: ” قرار عدم ترشحه لا عودة عنه في الإنتخابات المقبلة”، كما يبدو لزهرا أن الإنتخابات الفرعية قد طارت.