
أكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي ان من اولويات “القوات اللبنانية” الحفاظ على سيادة لبنان وتعددية مجتمعه وديمقراطيته، فنسيان اي واحدة منها سيكون نسيانا لامانة الشهداء. ولفت الى ان سيادة لبنان يعني ان يكون لديه دولة واحدة ومرجعية واحدة اختارها الشعب في صناديق الاقتراع.
واضاف: “المرجعية الوحيدة هي سيادة الشعب اللبناني على مؤسساته وليس العكس. انا وزير لسبب واحد لان كل فرد منكم صوت للقوات اللبنانية وساعدها لتدخل بكتلة وازنة على مجلس النواب خولتها المشاركة في الحكومة بـ3 وزراء. وانا امين على هذا الارث وعلى ثقة الناس بالقوات، مشيرا الى ان أداء نواب القوات ووزرائها اليوم يصب بمصلحة المواطن وينفذ بشرف ونزاهة وحرص على المال العام.
كلام بو عاصي جاء خلال تمثيله رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في العشاء السنوي الاول لمنسقية القوات في المتن الاعلى في مطعم الرامي في الفالوغا، بحضور ممثل رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الاستاذ هادي ابو الحسن، ممثل وزير المهجرين رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال ارسلان السيد ملحم زيدان، الوزير ايمن شقير، النائبين فادي الاعور وناجي غاريوس، الامين المساعد لشؤون المناطق جوزيف ابو جودة، مرشح القوات اللبنانية في المتن الشمالي ادي ابي اللمع وغالبية رؤساء البلديات وحشد من الفاعليات والمخاتير.

وأكد بو عاصي ان سيادة لبنان لا شراكة فيها، هي مؤسسات واحدة، دولة واحدة، جيش بطل واحد، وقوى امنية واحدة تنفذ القرار المتخذ من قبل مجلس الوزراء باسم الشعب اللبناني، مشددا على ان اي شيء خارج عن هذا الأمر يمس بسيادة لبنان الامنية والحدودية والسياسية.
وتطرق بو عاصي الى التعددية، شارحا ان التعددية المجتمعية هي الاهم لان لبنان لكل مكوناته من دون استثناء وهذا ما يغنيه وبالتالي لا يمكن لأي طرف الادعاء بانه حارس الهيكل. ورأى ان الغاء هذه التعددية يؤدي الى التخلي عن هوية لبنان وحضارته وثقافته ورسالته، ولن يكون كما هو اليوم اذا لم تعش هذه المكونات بكل كرامة من دون منة من احد.
وتابع: “المتن الاعلى هو الشاهد الاكبر على هذا الامر، اذ مر بظروف صعبة لا يمكن ان نتجاهلها ولكن الاهم انه يجب ان لا نكررها مهما كلف الثمن، وان نعمل يدا بيد لعمران المنطقة واعادة ثقافتها وهويتها، خصوصا بين المكونين الدرزي والمسيحي”.

بو عاصي اعتبر ان الديمقراطية في لبنان خاصة به، الا ان الاساس بها ان المواطن يمكنه ان يعطي الثقة للطبقة السياسية اليوم ويحجبها غدا وعليه ان يتقبل ذلك في الحالتين. واوضح انه في الحالة الاولى على اي فريق سياسي ان يحكم بشرف اما في الحالة الثانية فيجب ان يتحول الى معارضة تعمل لاستعادة الثقة بها، مشددا على ان لا احد اكبر من المواطن وبالتالي لا يمكنه ان يحكم الشعب،خصوصا ان الشعب اللبناني يتمتع بالكرامة والحرية ويعرف كيفية المحاسبة.
وتمنى من الجميع ان يحاسبوا السلطة في الانتخابات المقبلة كي تنجح الحياة الديمقراطية، مؤكدا ان لا انتخابات بالتراضي ولا مجال للمساومة، فهي معركة “كسر عضم” ويجب الذهاب بها حتى النهاية. واردف قائلا: “انها معركة قاسية يجب تقبلها بشروطها وقساوتها وصلابتها من خلال التواصل مع الناس بشكل مباشر، ولا على مواقع التوصل، والاستماع اليهم وتقديم البرامج الجدية والحلول المنطقية لمشاكلهم. فالحدية تكون بالبرامج لا بالمشاكل، والربح يأتي من خلال التصميم والعمل الحضاري والتواصل واقناع الناخبين.”
ودعا جميع المرشحين لخوض المعركة بشرف وكرامة وتصميم، مؤكدا ان القوات ستهنئ من سيربح في بعبدا لان هذه الحياة السليمة والديمقراطية والسيادة والتعددية.
وتوجه الى اهالي المتن الاعلى الذين يتميزون بالعنفوان، ليشير الى ان المنطقة تفتقد للبنى التحتية وفرص العمل، لذا على جميع القوى الحية في المنطقة، مهما اختلفت انتماءاتهم، تضافر الجهود لتحسين هذا الوضع بهدف تثبيت الاهالي بارضهم واعادتهم اليها. وتمنى على الحاضرين المدافعة عن لبنان والحفاظ على هويته وثقافته والبقاء بجهوزية تامة لخوض الانتخابات بجدية وشفافية وشرف.

ونقل بو عاصي تحيات جعجع لابناء هذه المنطقة، مشيرا الى انه صنع في هذه المنطقة فهو ابن كل زاوية من المتن الاعلى. وختم بالتأكيد ان طيف الشهداء يرفرف بفرح وافتخار عند كل لقاء ينضوي تحت راية القوات اللبنانية.
وكانت كلمة لمنسق القوات في المتن الاعلى جان انطون اعتبر فيها ان اللقاء تحت راية القوات يتميز بالمحبة والالفة وحب الوطن، لافتا الى ان الاختلاف بالسياسة امر طبيعي، ومع غياب الاختلاف تكون الديمقراطية مريضة.
وجدد التزام شباب القوات في المتن الاعلى بشعارات الحزب ومبادئه ليبقى لبنان سيدا حرا ومستقلا، مؤكدا ان لا احد يحكم لبنان الا السلطة اللبنانية ولا سلاح الا سلاح الجيش.وشدد على ان القوات ملتزمة بمحاربة الفساد وتوزيع المغانم والحصص، وقد اثبت اداء وزراء القوات ذلك على ان يكونوا القاعدة ببناء دولة القانون والمؤسسات.