
يعول الجيش اللبناني على أن يؤدي تكثيف عمليات القصف كما الحصار الخانق المفروض على عناصر تنظيم “داعش” من كل الاتجاهات، إلى إعلان جهوزيتهم للتفاوض، شرط أن يكون الكشف عن مصير العسكريين الـ9 المختطفين منذ العام 2014، بندا أول في أي مفاوضات.
وهذا ما عبّر عنه حسين يوسف ، والد العسكري المخطوف محمد يوسف ، مشددا على أنهم كأهالٍ للعسكريين المختطفين يرفضون دخول الدولة في أي مفاوضات مع التنظيم المتطرف، لا يكون الكشف عن مصير أبنائهم بندا أول على جدول أعمالها.
وأشار يوسف في حديث إلى صحيفة “الشرق الأوسط”، إلى أن “الملف دخل في المرحلة الأخيرة وهناك ضغوط كبيرة تمارس وجهود أكبر تُبذل لحله”. وأضاف: “نحن على ثقة بقائد الجيش وحكمته، ويتبين بوضوح أنه يعطي مزيدا من الوقت لفتح باب التفاوض وللحل السلمي الذي نتوق إليه لضمان سلامة أبنائنا”، لافتا إلى أنه وبما يتعلق بموضوع التواصل مع التنظيم، “فالملف بعهدة مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي نعول كل آمالنا عليه، خاصة أننا نشعر بأن هناك خيوطا ما يتم العمل عليها وبتكتم لكشف مصير أبنائنا”.
وتؤكد مصادر أمنية أن الاستعدادات للمعركة تسير بالتوازي مع إمكانية التوصل لحل سلمي يفضي لخروج عناصر “داعش” من لبنان بعد الكشف عن مصير العسكريين، لافتة لـ”الشرق الأوسط”، إلى أن “الإعلان عن انتهاء المهل وتحديد ساعة الصفر مسألة محصورة بالقيادة العسكرية التي تحظى بغطاء كامل من القيادة السياسية”.