علوش: كلام نصر الله لم يأت بجديد ولم يخل من التخوين علّق عضو كتلة المستقبل النائب مصطفى علوش على كلام أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بالأمس، واصفاً كلامه بالعادي الذي لم يأت بجديد ولم يضف أي أهمية على الوقائع السياسية. وقال علوش في حديث لـ”وكالة أخبار اليوم”: “كما الهدوء الظاهر في هذا الحديث فباطنه لم يحمل أي تصعيد وقد يكون ذلك في اطار التهدئة التي يحاول ان يشيعها النظام السوري قبل القمة العربية حتى يصبح موضوع لبنان في ثاني أو ثالث سلّم الاولويات”.
وأضاف: “لكن هذا الخطاب لم يخلُ من التخوين ولم يعط أي اشارة اطمئنان للمواطنين في الجنوب وفي لبنان بشكل عام بالنسبة الى الحرب المفتوحة، وحمل كلامه ايضاً بعض التعابير المأخوذة من الأدبيات السورية والايرانية، فعلى سبيل المثال استعمال عبارة “افناء دولة اسرائيل” التي عبّر عنه الرئيس الايراني أحمدي نجاد منذ عدة أسابيع، كذلك اختيار تاريخ المعركة وموقعها وأرضها أيضاً تأتي ضمن الأدبيات التي كان يستعملها الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في محاولة تبريره عدم المبادرة في المواجهة مع العدو الصهيوني”.
وأكد علوش ان المشكلة لا تزال هي ذاتها قبل خطاب نصرالله وبعده، لافتاً الى لجوء نصرالله الى مسألة الاحصاءات، واصفاً استنتاجاته بالخاطئة خصوصا بالنسبة الى 90% او 94%.
وأوضح ان اي مواطن لبناني، بغض النظر عن طائفته، بطبيعة الحال، انه يريد أن تفنى دولة اسرائيل ولكن هل سأل نصرالله عن مسألة الدولة ومرجعيتها؟ هل سأل عن حق حزب الله بأن يستفرد بقرار الحرب والسلم؟ فهذه المسائل هي الأساس.
وأكد علوش ان الأكثرية تلتزم بمرجعية الدولة في مواجهة العدو الاسرائيلي، أما حزب الله فهو “يخترع” دولا فيضرب قيم وأسس الدولة حتى يتمكن من القول انه المواجه الوحيد لاسرائيل.
وعن تأجيل رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة الانتخاب والدعوة لجلسة حوار ثانية، اعتبر علوش انه كان الحري ببري أن يفتح مجلس النواب لبدء الحوار، ولكن عاجلاً أم آجلاً لا بد من العودة الى الحوار الذي كان قائماً قبل الانقلاب على الحكومة، لأنه الوسيلة الوحيدة لاعادة تثبيت قواعد التوافق بين اللبنانيين.
وقال: “لم يعد أحد ينظر الى المواعيد التي يحددها الرئيس بري الاّ كونها “مواعيد عرقوب” أي انها لا تفيد ولا ينتظر منها شيء. فالقرار ليس بيده”.
أما بالنسبة الى موضوع القمة، فاعتبر علوش ان النظام السوري يحاول أن يستفيد من حمام الدم المتكرر في فلسطين حتى يغطي على حمامات الدم التي ارتكبها هو بنفسه في لبنان على مدى ثلاثة عقود، بالاضافة الى ما يفعله الآن ويكرره في سوريا وفي غيرها، مشدداً على ان هذه المحاولات لن تفيد لأن الاولوية هي منع حصول وضع مشابه لفلسطين في لبنان، وأكد ان استمرار الوضع السياسي كما هو في لبنان بدون رئيس وفي الاصطفافات السياسية التي يؤججها النظام السوري والايراني بالتأكيد سوف تؤدي الى مضاعفات عدة، معتبراً ان النظام السوري يحاول ادخال الموضوع الايراني في صلب المواضيع العربية، ووضع الأطماع الايرانية في صلب القضية العربية، لذلك على العرب أن يضعوا في اولوياتهم الى جانب الموضوع الفلسطيني الموضوع اللبناني ومحاولة اقحام النظام الايراني في المواضيع العربية لانهاء مسألة مرتبطة بالوضع الفلسطيني، وبالتالي يجب أن تبحث الامور كسلّة متكاملة لأن وضع يؤثر على الآخر.