
آخر مشهد ـ كتب عماد موسى في “المسيرة” – العدد 1623
هل تتصورون كاهناً من مذهب الروم الملكيين الكاثوليك عضواً في مجلس شورى “حزب الله”؟
أو قائداً لفتيان علي؟
أو مرشدًا لفوج كشافة المهدي؟
أو حافظاً لمتحف ومعلم مليتا الجهادي؟
أنا أرشح كاهن قرى رعية النفاخية، صفد البطيخ وبرعشيت الأب وليام نخلة لتولي واحداً من هذه المواقع وقد رأيته في فيديو انتشر على مواقع التواصل الإحتماعي يخطب رافعاً سبابته تمثّلاً بمرشد الجمهورية الإسلامية في لبنان وسورية.
والكاهن نخلة في المناسبة خطيب معتمد لنصر آب ونصر تموز ونصر تشرين الأول والثاني والثالث ونصر نصرالله،
والكاهن نخلة من أبرز المتحدثين في المناسبات الوطنية والكربلائية والحزب ـ إلهية وهو القائل للجميع في حفل تحرير المجاهد الأسير أحمد مزهر “نحن أهل البيت، فالإنجيل يقول لنا: فكل نصرٍ من الله ..” والقرآن يقول لنا: “فإن حزب الله هم الغالبون”. وهو من كبار منظري الثورة الحسينية وهو من عزا انتصار الجنوب لكونه عيسوي وحسيني. لكن بحسب المعلومات لا وجود لصواريخ أفخاريستا واحد ولا صاروخ روح قدس 2 ولا نصرُ إلهي سُمي على إسم القديس أوغسطينوس أو راجمة مار متر.
والكاهن نخلة أيضًا صاحب سلوغان: “لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار” وسيف مار الياس يا بونا؟ أهو أقل فعالية من ذو الفقار في فصل الرقاب عن الأعناق؟
ويتبيّن للمتابع أن شعبية بونا نخلة في البيئة الحاضنة للجهاد في سورية واليمن ولبنان تتعدى حدود أبرشيته إلى الغندورية وبير السلاسل وبيت ليف وسائر قرى قضاء بنت جبيل.
عندما سمعت الأب الجليل الكلي الحماسة أيقنت أن ال”ذمية ستايل” موجودة بقوة في لبنان وقوامها خوري ما ناقصو غير قيادة “ضرّيبة” الحيدر في النبطية في ذكرى عاشوراء، وإذا بيلتقى شي قس فشي منيح.
وقوام “الذمية ستايل” وجود نائب ماروني ضليع من اللغة بليغ في الفقه والفلسفة وفن الخطابة وإطلاق المواقف التي تفوح منها رائحة البخور والدجل والإسترضاء. “إنه تدبير إلهي لنموذجية لبنان أن تكون بوابة دخول الأسرى المحررين بلدة القاع المسيحية قال النائب الماروني فارتج كيان الأمة المارونية والإسلامية على حد سواء.
وتقتضي “الذمية ستايل” أن تكون شفتا الذمي جاهزة لتقبيل الأيدي ونفسيته وضيعة وأن تكون رقبته جاهزة لأي سحسوح وأي نعل غير متوقع.
و”الذمية ستايل” كأسلوب وقائي وحمائي في المناطق ذات الأغلبيات الطائفية تجعل الذمي يلعب دوراً مناقضاً لقناعاته فيعتمد الكاهن في عظاته ال 6 و6 مكرر فإن تناول أمنا مريم بجملة يتذكر سيدتنا زينب وإن قرأ سفراً ألحقه بآية من القرآن الكريم.
أبدلت “الذمية ستايل”، مرجعية شيوعيي لبنان. كانوا يعودون إلى موسكو في الصغيرة والكبيرة فاستبدلوها ب”قم”. وجعلت من بعض النواب الأكارم مدبرات قصور وانخرط شعراء موارنة ب”الذمية ستايل”. فهذا الماروني ـ الفينيقي الذي كتب عن عظمة لبنان تفتقت قريحته كي يكتب ملحمة الحسين وذاك الذي احترف المجون والسكر ارتدع وانزوى في البيئة الحاضنة وتخلّى بعض الزجالين عن الدفوف واستبدلوها بالتصفيق وبدل من الغزل كتبوا للرناجر وناحوا.
“الذمية ستايل” إسترزاق صحافي في وسيلة إعلام يحتقرها العاملون فيها.
“الذمية ستايل” إستبدال شجاعة الرأي بالتملّق الشديد.
“الذمية ستايل” خوري بعمامة شيخ وشيخ بجبة أبونا. و”مفلقسة” هنا متزمتة هناك.
- للإشتراك في “المسيرة” Online:
- http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]