#adsense

الانتخابات هي فرصة الناس للتغيير

حجم الخط

 

خطابان يسودان الحياة السياسية: الخطاب الأول سوداوي تيئيسي انهزامي استسلامي، والخطاب الثاني مكابر ويصوِّر الأمور وكأنها على أفضل ما يرام، فيما في الحقيقة الأوضاع ليست بالسوء ولا العظمة التي يتم تصويرها، حيث أن الثغرات موجودة في أكثر من مكان، ولكن الدولة لا تُبنى بالانتقاد للانتقاد و”النق” للنق، إنما بالعمل والمثابرة والمواجهة وبإعطاء الناس الأمل والرجاء.

فالأساس يكمن في التشخيص الصحيح تمهيداً لمقاربة صحيحة، وبالتالي الابتعاد من التحريف السلبي أو الإيجابي، والعمل على قاعدة التراكم في كل المجالات السيادية والدولتية. والمسؤولية الوطنية تستدعي من الجميع الابتعاد من المزايدات وتحديد خريطة طريق واضحة للمواجهة الكفيلة في إعادة ما للدولة للدولة.

الناس بحاجة للاستقرار، ولكن الاستقرار الثابت وغير المعرّض للانهيار لأسباب خارجية. والناس بحاجة لدولة تشعر فيها بأنّ كرامتها مصانة وحقوقها محفوظة على أساس القوانين المرعية وفرصها مؤمنة على قاعدة الكفاية والجدارة. والناس بحاجة لأن تطمئن إلى مستقبلها ولأن يخرج وطنها من الصراع على بديهيات يجب أن تكون محسومة من لحظة نشوء الوطن وقيام الدولة، إلى الصراع على تحسين شروط العيش وفرص العمل.

وعليه، فإن مسؤولية التغيير تقع على الناس التي عليها أن تحسم أمرها في الانتخابات من أجل منح صوتها إلى الطرف الذي يحمل بجدية تطلعاتها السيادية وهمومها الحياتية وطموحاتها الإصلاحية. وفي هذا السياق بالذات كان رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع شديد الوضوح بقوله “إنّ حُسن إدارة الدولة ومحاربة الفساد ليست فقط صراخاً وعويلاً ومزايدات، إنما هي معرفة وطريقة عمل معينة بالذات، ونحن كـ”قوات لبنانية” أثبتنا بالقليل الذي لدينا الآن أننا فعلاً نعرف إدارتها”، وتوجّه جعجع الى اللبنانيين قائلاً: “في الانتخابات الماضية، منحتونا 8 نواب، فردّينا هذه الوزنة وزنات، فإن أعطيتونا في الانتخابات المقبلة 16 نائباً سوف نعطي وزنات مضاعفة أكثر وأكثر، وإن أعطيتونا 24 نائباً “منخرب الدني فيون”.

ويبقى الأمل في التغيير الفعلي تحقيقاً للخلاص اللبناني، والتغيير غير ممكن من دون إرادة وعمل وجهد وتصميم، والانتخابات تشكل في هذا الإطار الفرصة الحقيقية التي يجب عدم تفويتها…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل