#adsense

“معاليك” وانت رايح على سوريا…

حجم الخط

سيدي الوزير اذهب الى سوريا بصفتك الرسمية، اذهب معليش، لكن لحظة، توقف وخذ معك هذه الزوادة كي لا تبقى الكرامة في جوعها. خذ معك لائحة بأسماء مئات مئات اللبنانيين المعتقلين في أقبية تعذيب بشار الاسد، بالله عليك اسأل عنهم، عن احوالهم، كم جرذًا يلتهمون في اليوم؟ كم ساعة يعلّقون على البلانكو؟ كم مسمارًا يُغرز في جلدهم؟ اسأل أشقاء الزمان جيران الابد اما زال ناسنا قادرون على النطق؟ النظر؟ السمع؟ اما زالوا بشرًا؟ أهم احياء اموات ام حيوانات يتفرجون على انسانيتهم المذبوحة؟… بليز ما تنسى.

بالله عليك اسأل ذاك “العادل” هناك كم عدد شبابنا المرميين عظامًا جيفًا في مقابره الجماعية، فليعطنا قلوبنا تلك عظامًا نقبل اذا كانت أصبحت كذلك، كل ما نريده هو ان نعرف كيف نوجه دفّة الدمع، في اتجاه الرثاء ام البقاء في لوعة الانتظار كذبة الامل؟ وبلكي بدربك بتسأل “بو حافظ” حفظه الله من كل مكروه ومن عيون الحاسدين خصوصًا، اسأله متى يخرج لبنان من حندوقة عينيه؟ وحاول ان تقنعه بانه لن ينال عمرًا من حلم احلام حياته، في احتلال لبنان من جديد وتحويلنا الى مقاطعته الحلوة الجميلة التي يتغنى بها باشعاره هو رومانسي الايام الحالمة!! قل له، اقنعه، او الاصح واذا كنت تملك القليل مما يكفي من الجرأة الوطنية، ابلغه عنا بالتأكيد وليس عنك، بانه سيموت الف مرة، الف عام والف عمر ولن يرانا لقمته السائغة، قطعة الحلوى التي يلتهمها ويتلذذ بها على مهل كما يفعل اسد الغاب، وهنا ذكّره رجاء بانه ليس بأسد ولا الاسد هو، هومجرد بشري مستوحش ضائع عن انسانيته وليس اكثر…

“معاليك” وانت ذاهب باتجاه طريق الذل، خذ معك لسيدك “الرئيس”، بعضًا من صور حرب المئة يوم في الاشرفية يوم تحوّل جيش والده، الف رحمة تحل عليه وطيّب الله ذكره بكل خير والله، يوم تحوّل جيشه الجبار الى ما يشبه قافلة القطط الهاربة في البراري من طاعون ما، حوّلها من جلاد الى طريدة، يوم هزم المقاومون الجبابرة ابناء الارض الغرباء الغزاة، تصوّر “معاليك” العالي القيمة والمقام، “زمرة” مقاومين شباب حالمين ليس اكثر، بالكاد مسلحين، يهزمون عسكر الحقد والدبابات والمدافع، فكيف لنا الا نتفهّم حقدهم التاريخي العميق؟ إشرح لهم معاليك ارجوك، ظروف نصرنا ظروف عارهم على ارضنا معنا…

“معاليك” وانت تعبر ذاك الطريق “الاثري” التاريخي، طريق الشام، اكتب على المفكرة خواطر لبناني عابر في الكرامة والشجاعة، وقل له، عن لسناننا بالتأكيد كي لا تتورّط، ما يلي:

في جيبنا سيدي الرئيس عشرون الف رصاصة عدد شهداء المقاومة اللبنانية على مر اربعين عامًا من الاحتلال الاسود…

في بالنا صور الامهات الثكلى والاباء المتكابرين على الدمع المالح وهم يحملون صليبهم فوق صور شهدائهم، ويرفعون الصلوات ببسمة الكبرياء والفخر…

في غضبنا الف عام من الاحتلال، الف عام وليس اربعون فقط، تنتظر ساعة صفر ما لتعود الى الساحات مدججة بالكرامة، مدججة بلبنان اخضر، ولن يكون يومًا اصفر او اسود او اي لون غير لون هذه الارض…

في ضميرنا تراب هذه الارض التي تحاولون تدريجًا ان تغيروا لون الوجوه فيها، لون الزهر بين روابيها، لون الحب، وانتم تعلمون ان لون الحب احمر قاني من لون دماء الشهداء وهؤلاء هم حرّاس الالوان والساحات والازمان مهما استخفوا بذلك او تنكروا له…

ثمة الكثير ما يقال بعد “معاليك”…معاليك!! كلمة غاية في البشاعة مستوحاة من الاحتلال “العثملي”، تليق ببعض اللبنانيين الذين ادمنوا الاحتلالات، ولا تليق بغالبيتهم الذي عاشوا لاجل النضال ومقاومة اي رمز من تلك الرموز المذلّة البائدة، وبناء على ما تقدّم “معاليك”، وانت نازل صوب طريق الشام ولو كانت الطريق طلوع، لا تنسى ان تأخذ معك الزوادة من عندنا، وان كنت لا تحب مذاقها بالاساس لكن لنقل ان ما على الرسول الا البلاغ، زوادتنا اسماؤنا اهالينا اولادنا قلوبنا مناضلونا احياء وشهداء اذ لا أموات عندنا، وقل له ولنفسك اذا احببت وباختصار شديد ومن الآخر، وعد علينا نحمي الارض برموش العيون، وشبابنا وصبايانا رجالنا نساؤنا واطفالنا هم السلاح المتراس النضال الحياة الحب الايمان الوعد الصادق الحر بان هذه الارض ستبقى لنا بلونها الاخضر، ذكّره، بلونها الاخضر، وسيبقى لبنان جمهورية، جمهورية الاحرار، ذكّره وذكّر حالك وليس عندنا اقل من هذا الوعد…”معاليك”!!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل