
تعليقاً على الزيارة التي بدأها كل من وزيري الزراعة غازي زعيتر والصناعة حسين الحاج حسن ، اللذين ينتميان إلى حركة “أمل” و”حزب الله” إلى سوريا لحضور افتتاح معرض دمشق الدولي، من دون تكليف رسمي من الحكومة اللبنانية، وفي الوقت الذي اعتبر رئيس الحكومة سعد الحريري أن الوزراء لا يتوجهون إلى سوريا بصفة رسمية، رأى وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي أن “حزب الله” خارج لبنان، يتدخل عسكرياً وإرهابياً في الشؤون الداخلية لعدد من الدول العربية، خصوصاً سوريا، حيث دمر مدناً وهدم منازل وهجر الناس من بيوتها تنفيذاً لأوامر إيران ، سيما وأن الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله سبق له أن أعلن مراراً أنه جندي في حزب “ولاية الفقيه”.
وقال المرعبي في حديث إلى صحيفة “السياسة” الكويتية: “نحن كحكومة وضعنا من البداية كل هذه الأمور جانباً من أجل خدمة المواطنين وإنقاذ لبنان”، معتبراً أن “ما يحصل من زيارات ولقاءات، بأنه لن يغير من قناعاتنا كفريق سيادي ولا من قناعاتهم، كفريق موالٍ لإيران”.
وأضاف إن إصرار الرئيس الحريري على عدم إعطائهم تكليفاً بالتواصل مع المسؤولين السوريين، يعد بلورة لما اتفق عليه عند تشكيل الحكومة، واصفاً عملية استدعائهم إلى سوريا بأنها للحصول على نوع من الدعم وإضفاء الصفة الشرعية على نظام بشار الأسد .
وأشارالمرعبي إلى وجود خلاف كبير في البلد بشأن هذه النقطة يحول دون الإتفاق معهم عليها، وبالتالي يكون بيننا مساحة مشتركة بالنسبة لهذا الموضوع.
وأكد أن الحريري لم يكلف أحداً بالتفاوض مع النظام السوري ، فهؤلاء الوزراء كانوا يزورون سوريا باستمرار، مشيراً إلى أن هناك محاولة لتعويم النظام السوري الذي يجب أن يحوَّل إلى المحكمة الجزائية الدولية، بالنظر لما ارتكبه من مجازر بحق شعبه.
ورأى المرعبي أن المسألة بدأت، عندما دعا نصرالله إلى الحوار مع النظام السوري ، من أجل عودة النازحين السوريين إلى ديارهم.
وقال: “أفلح الرئيس الحريري عندما رفض إقحام الجيش في حوادث عرسال ، وحالياً يحاولون إقحامه من جديد بالحرب مع تنظيم “داعش”، لكن الجيش متنبه جيداً لما يحاك ضده من مؤامرات”.
ولم يستبعد المرعبي فرضية الضغط على الحريري لإحراجه فإخراجه، لكن في نهاية الأمر فإن رئيس الحكومة لن يوافق على شيء يمس بمصداقيته أولاً كرئيس حكومة وابن الشهيد رفيق الحريري، وثانياً بمصداقية لبنان أمام أنفسنا وأمام المجتمع.