



“إنّ التّعايش الدّرزي – المسيحي في الجبل لم يؤمّن فقط السّيادة والحرّيّة لأبنائه، بل ساهم في جعل لبنان، منذ القرن السّادس عشر حتّى يومنا هذا، وطناً يسير عكس كلّ الأوطان في الشّرق، متمتّعاً أقلّه بنظام يؤمّن الحكم الذّاتي على قاعدة تمثيل كلّ مكوّناته المجتمعيّة، وما نداء المطارنة عام 2000 إلّا تثبيتاً لوحدة الجبل الّتي عنها انبثق الكيان اللّبنانيّ وترسيخاً للمصالحة التّاريخيّة الهادفة إلى تجذير هذا التّعايش”.
بهذه الكلمات استهلّ الدكتور أنطوان حبشي، مرشّح حزب “القوّات اللّبنانيّة” عن المقعد الماروني في دائرة بعلبك – الهرمل، حديثه في اللّقاء السّياسي الّذي نظمّه مكتب جهاز تفعيل دور المرأة في المتن الأعلى في “القوات اللّبنانية” بالتّعاون مع مكتب الجامعة الشّعبية في جهاز التنشئة السياسيّة، يوم الخميس الواقع فيه 17 آب 2017 عند السّاعة السابعة والنصف مساءً في ثانويّة مار أنطونيوس- حمّانا، بحضور كل من رئيس بلديّة حمّانا الأستاذ بشير فرحات، ومنسّق منطقة المتن الأعلى في حزب “القوّات اللّبنانيّة” الرّفيق جان أنطون، ورئيسة جهاز تفعيل دور المرأة في حزب “القوات اللبنانيّة” الرفيقة مايا الزغريني، رئيس الجامعة الشّعبية الرفيق داني رحمة، هيئة التيار الوطني الحرّ في منطقة حمّانا، رؤساء المراكز ورئيسات مكاتب تفعيل دور المرأة في المناطق، إلى جانب حشد من المناصرين والمحازبين.
افتتح اللّقاء بالنّشيدين اللّبناني والحزبي، ثمّ كانت كلمة للرفيقة ميراي ماهر رحّبت فيها بالحضور، تلتها كلمة لأمينة سرّ منسقيّة المتن الأعلى الرفيقة هلينا صليبي استعرضت فيها بإيجاز تاريخ الجبل تاركةً المنبر للدّكتور أنطوان حبشي الّذي تناول مجمل الملفّات السّياسيّة المطروحة على السّاحة اللّبنانيّة عامّةً والقانون الإنتخابي خاصّةً.
وشدّد حبشي في سياق حديثه على أهميّة القانون الإنتخابي الّذي أقرّ واعتبره إحدى أهمّ إنجازات العهد الجديد، إذ أنّه أتاح للمسيحيّين إنتخاب ما يقارب الواحد والخمسين نائباً بأصواتهم بعد أن كان قانون السّتّين يؤمّن فقط واحد وعشرين نائباً مسيحيّاً بأصوات المسيحيّين، لافتاً إلى أنّ القانون الجديد فصّل على قياس الوطن لا على قياس الأفراد كما القانون السابق، مشدّداً في الوقت عينه على ضرورة بدء التحضير للإنتخابات المقبلة والعمل على حثّ كلّ النّاخبين للمشاركة بكثافة يوم الإستحقاق النيابي في عمليّة الإقتراع نظراً لأهميّة كلّ صوت وقدرته على إحداث الفرق من خلال اعتماد الصّوت التّفضيلي.
“الحصاد كثير أمّا الفعلة فقليلون”، بهذا ختم حبشي كلامه بعد أن لفت إلى أنّ التّحالفات النّيابيّة ستكون قائمة على قاعدة إيصال أكبر كتلة نيابيّة ممكنة تحارب الفساد وترفع الصّوت الدّاعي لبناء الدّولة، مشدّداً على أنّ العلاقة مع التّيار “الوطني الحرّ” هي علاقة ثابتة، وتفاهم معراب لن يكسر حتّى ولو ظهرت بعض التباينات المرحليّة في الإنتخابات أو في بعض الملفّات، منوّهاً بموقف رئيس الحزب “التّقدّمي الاشتراكي” وليد جنبلاط الّذي كان أول من رحّب بالمصالحة المسيحيّة -المسيحيّة ورأى فيها بوّابة العبور نحو بناء الدّولة.
وفي الختام فتح المجال أمام أسئلة الحضور.