#adsense

بو عاصي من بلدية عبيه – عين درافيل: لا خيار لدينا سوى الانفتاح

حجم الخط

استكمل وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي جولته على قضاء عاليه بزيارة بلدية عبيه – عين درافيل.

واعتبر بو عاصي أن منطقة الجبل هي منطقة التنوع والغنى، منطقة حصلت فيها التوترات خلال فترة معينة في مفارق تاريخية كبيرة، وقال: “تاريخياً لم نتوتّر يوماً إلا وندمنا جميعنا بعدها، لذا الأهم أن نستخلص العبر من الماضي وأن لا نعيش فيه، بل نتطلع دائماً الى الأمام”.

ولفت الى أنه “قبل مجيئي الى هنا كنت في “بيت اليتيم الدرزي” وعندما نرى الأطفال الذين ضربتهم الحياة بأصعب الصعوبات وكيف أنّ هناك أشخاصاً يهتمون بهم ويرعونهم ويعلّمونهم والفرح في عيونهم، ندرك أن مهمتنا هي أن نبقي الفرح على وجوه أطفالنا والأمل الدائم على وجه شعبنا، وهي مسؤوليتنا جميعاً”.

وأعرب بو عاصي عن سعادته في بلدية عبيه – عين درافيل “لسبب أساسي، ليس فقط لأنها ضيعة جميلة جداً، بل لأنكم تحاولون إبقاءها جميلة وهذا أمر مهم جداً. لبنان يتميز بجماله وبيئته وطبيعته وإذا أردنا أن يفتخر به أبناؤه دائماً علينا أن نحافظ عليه. هذا بشكل أساسي وأوّلي دور البلديات، لذا أشكر رئيس بلدية عبيه – عين درافيل وأولاد عبيه – عين درافيل لكل المجهود الذي يقومون به للمحافظة على هذه الضيعة الجميلة لأنه إذا تمثّلنا بهم يبقى لبنان جميلاً”.

وتابع: “جمال لبنان لا يرتبط فقط بجمال الطبيعة، بل هو جزء من هويّتنا ويحثّ المغترب على العودة إليه أو زيارته أو الاستثمار فيه ممّا يحرّك الاقتصاد ويخلق ترابطاً بين لبنان وأبنائه ويجذب السائح ليصرف أمواله في لبنان أو يستثمر فيه. لذا من الضروري أن نؤمّن له المناخ السياسي والأمني أولاً، لكن أيضاً أن يبقى لبنان الجميل الذي نعرفه والذي للأسف بعض أبنائه يشوّهه بلا أي مسؤولية”.

ولفت الى أن أمر “يكبّر القلب” سمِعه وأفرَحه جداً ويتمثّل بأنه “في عبيه تعاوَن الدروز مع المسيحيين لإعمار الكنائس، هذا أمر أعتقد أنه لم يجدر بي أن أكتشفه اليوم بل كان يجب أن أتعلمه في كتب التاريخ في المدرسة، إذ هكذا نعلّم أولادنا ما هو غنى لبنان، بالتفاعل بين مكوّناته كلّها وأنه بالإنغلاق على بعضنا ننتهي وينتهي لبنان، ومتى بقينا ننغلق على بعضنا نصل الى حين يقتل فيه الأخ أخاه ضمن البيت الواحد، والأمثلة على ذلك كثيرة. فإما ننفتح على بعضنا ونقبل بعضنا، وإما ننغلق على أنفسنا وننحصر في بيئتنا وعندها سيقتل الأخ أخاه. إذاً لا خيار لدينا سوى قبول خصوصيات الآخر واختلافاته ونبقى منفتحين على بعضنا كي لا يلعننا التاريخ، بل ليباركنا العالم الذي يكتشف اليوم مدى تنوّعه، في أوروبا تحديداً، وكم يتطلع الى لبنان ليتعلّم منه كيف يكون العيش المشترك”.

وتطرّق وزير الشؤون الى التنمية المحلية، قائلاً: “بالطبع هناك تقصير لكن لا يمكن عمل العجائب، لذا علينا أن نملك الوعي للتعاون جميعاً كي نحسّن الأمور ولو بخطوة صغيرة الى الأمام، فذلك أفضل من أن تبقى الأمور على حالها أو تتراجع. والأمور اليوم للأسف تتراجع بسبب الفراغ الذي طال على مستوى الدولة، بسبب غياب السياسيات الكبرى، غياب الإمكانات، والفساد الذي جعل الأموال تذهب الى جيوب لا يجدر بها الذهاب إليها بدل أن توظَّف لخدمة المواطنين”.

وتوجّه الى الحضور مؤكداً أنه “بالإمكانات المتوفرة أنا بتصرّفكم سواء في موضوع المستوصف أو في عَقد تنمية من خلال دعم المجتمعات المضيفة. ففي ما يتعلق بالمستوصف، حدث تأخير لدينا الى حدٍّ ما بسبب تأخُّر الكثير من الجمعيات للأسف أشهراً عديدة لتقديم أوراقها، لذا نحن ندعو الى تجهيز الأوراق قبل نهاية السنة كي لا يدفع الآخرون ثمن التأخير، كما أن تأخيراً حصل في ديوان المحاسبة ووزارة المال”.

وهنّأ بو عاصي البلدية على الرعاية الأولية لافتاً الى أن “أفضل معايير الرعاية هي الرعاية الأولية التي تشرف عليها وزارة الصحة والباقي “دكاكين”. والرعاية الأولية مكلفة، وأنا وقّعت عقدكم ومن المفترض أن يحصل مشروع التسوية في أسرع وقت”.

وتابع: “أما في موضوع التنمية المحلية سواء من خلال دعم المجتمعات المضيفة أو غير المجتمعات المضيفة، فأنا أدعم هذا الملف للنهاية لأننا لن نستطيع إنماء مناطقنا اقتصادياً واجتماعياً إلا بعد تحسين البنى التحتية”.

وختم مؤكداً أنه جاهز لدعم هذا الموضوع.

 

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل