رواسب 14 آذار
لم يعد سرّاً القول إن الخطوات التي أقدم عليها النائب وليد جنبلاط خلال الأشهر الأخيرة وتحديداً منذ يوم الثاني من شهر آب الماضي.. لا تزال محط اهتمام ونقاش وسجال.
هو نفسه اعترف بأن شعبيته تأثرت سلباً جراء المواقف التي أقدم عليها، إن لجهة الابتعاد عن قوى 14 آذار أو لجهة المصالحات أو لجهة الرغبة في استعادة العلاقة مع سوريا.
ولا يقال هذا الكلام من موقع انتقاد جنبلاط، أو تسفيه مواقفه، ولكنه يقال من موقع الحريص على جنبلاط نفسه كما على سلامة توجهه.
في ذلك، يمكن تجاوز الرأي الشخصي في اتجاه التنبيه الى مسألتين أساسيتين هما:
أولاً: أهمية استمرار التواصل بين جنبلاط وحلفائه، المسيحيين منهم بشكل خاص.
ثانياً: أهمية التلقف الصحي والصحيح من قوى 8 آذار لمواقف جنبلاط.
يدرك جنبلاط جيداً انه من غير المفيد "عزل" أحد سياسياً، لذا هو مطالب بالتواصل مع حلفائه "السابقين"؛ ثم انه لم يتوقف عن القول ان ما يقدم عليه من مصالحات، انما يهدف الى إزالة رواسب 7 أيار.. فهل تحقق ذلك؟
ما نراه اليوم يشير الى ان ذلك الهدف لم يتحقق بعد، لا بل على العكس.. يرى كثيرون ان النتائج الظاهرة تشير الى ان المطلوب هو: إزالة رواسب 14 آذار!!
مع القناعة المطلقة بضرورة المصالحة مع دمشق، ربما يجدر القول إن دمشق لا تطلب بقدر ما تُعطى أحياناً.. فدمشق تريد ان يكون الجميع معها، فهي على الأرجح لا ترغب في ان يبقى أحد خارج العلاقة معها.