
تعاونت وزارة التربية والتعليم العالي مع اليونيسف والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واليونسكو والبنك الدولي والدول المانحة لإطلاق حملة العودة إلى المدرسة لهذا العام. وتحت عنوان “أبطال المدرسة”، تشيد الحملة بكل من ساهم بتحقيق أهدافها من أفراد دأبوا على تخطّي الصعوبات ليتصدّر التعليم سلّم الأولوية، خصوصاً الأطفال الذين بدّوا مشاركتهم ونجاحهم في الصفوف على أي نشاط آخر. وحول الموضوع، أعلن وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده أنّ “هدفنا ضمان حصول كل طفل في لبنان على تعليم جيد”، مشيراً إلى أنه “في العام الماضي، تسجّل 260 ألف طفل لبناني و195 ألف طفل غير لبناني بين عمر الثالثة والثامنة عشرة في المدارس الرسمية. ولم تكن هذه الزيادة لتتحقّق لولا التزام مئات موظفي الخدمة المدنية في الوزارة وتفانيهم، والجهود الجبّارة التي بذلها الأطفال والأهالي والجمعيّات الأهلية بمساعدة شركائنا والدول المانحة. ونحن نعتمد عليكم جميعاً لمواصلة جهودكم بهدف تسجيل عدد أكبر من الأطفال في المدارس هذا العام”. وختم بالقول: “يتعرض نظام التعليم الرسمي في لبنان لضغوطات كثيرة ويحتاج لتطوير جذري لمضاعفة قدرته الاستيعابية. ولن نستطيع مواصلة نجاحاتنا إلا من خلال التزام المجتمع الدولي المستدام بمستقبل الأطفال في لبنان وتسجيلهم في المدارس”.
وفي إطار حملة “العودة إلى المدرسة” التي تطلقها وزارة التربية والتعليم العالي، تقدم الدول المانحة الأربعة عشر ووكالات الأمم المتحدة الأربعة – اليونيسف والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين واليونسكو والبنك الدولي- وأكثر من مئة منظمة غير حكومية محليّة ودوليّة إضافة إلى مئات موظفي الخدمة المدنية في المؤسسات العامّة الدعم المالي والتنفيذي واللوجستي. ان هذا الدعم الذي يشمل الأطفال والشباب بين سن الثالثة والثامنة عشرة يؤمّن حصولهم على الفرص التعليمية الرسمية وغير الرسمية مجاناً، ويعزّز قدرة نظام التعليم العام في لبنان على المدى الطويل ويحسّن جودة خدماته التعليمية.
ومن جهتها، أكّدت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في لبنان تانيا شابويزا: “الطفل مكانه في المدرسة. لكن حتى يتمكن الأطفال من الالتحاق بالمدارس، ينبغي على الأفراد والمؤسسات الذين يؤمنون بأهمية التعليم التدخّل لتذليل العقبات وتمهيد الطريق أمام الأطفال: هؤلاء هم الذين نكرّمهم اليوم”، مضيفةً: “أيها الآباء والمعلّمين والوزارات والعاملين في المجال الإنساني والجهات المانحة، لقد لعبتم دوراً أساسياً في تأمين التعليم الأساسي لنحو أربعمئة ألف طفل العام الفائت. ونحن نعتمد عليكم للوفاء بوعدنا للأطفال وضمان استمرارهم في التعلّم في العام المقبل”.
وبموجب حملة “العودة إلى المدرسة” يتم توفير الكتب المدرسية والقرطاسية لكافة الأطفال المسجلون في المدارس الرسمية مجانا. كما يتم دفع كافة رسوم التسجيل للأطفال غير اللبنانيين ودفع رسوم مجلس الأهل (60$) للأطفال اللبنانيين – وتتكفّل الحكومة اللبنانية بتغطية باقي التكاليف المترتّبة على الأطفال اللبنانيين. كما تمّ إعادة تأهيل 147 مدرسة رسمية هذا العام وتسجّل أكثر من 29000 طفل في برامج التعليم غير الرسمي مثل التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، وبرنامج التعليم السريع، وتعليم مهارات القراءة والكتابة والرياضيات الأساسية.
من جهتها، اشارت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار إلى أنّ “التعليم يلعب دوراً محورياً في حماية اللاجئين الشباب وإعدادهم لمستقبل أكثر إشراقاً يوم تصبح العودة إلى ديارهم آمنة”، مضيفةً: “الأطفال الذين لم يحصّلوا تعليمهم لسنوات، يمكنهم الآن الاستفادة من فرصة للالتحاق بالصفوف، فهم يتلقّون الدعم من وزارة التربية والتعليم العالي والدول المانحة والشركاء للانضمام إلى البرامج التعليمية”، خاتمةً: “كما يلعب المتطوّعون الاجتماعيون دوراً لا يقدر بثمن في زيادة الوعي حول أهمية التعليم والتسجيل في المدارس، وفي تشجيع الأطفال اللاجئين على الاستمرار في البقاء في المدرسة. نحن نحيي جهودهم، وجهود كل من يعمل بلا كلل لضمان مستقبل أكثر إشراقاً للاجئين الصغار”.
كما تم بذل جهود دؤوبة هذا العام للوصول إلى كل طفل في المجتمع، وتشجيع الأهل على تسجيل أطفالهم في المدارس الرسمية. وجرى إطلاق حملة اعلامية مبتكرة على مختلف القنوات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي لترسيخ رسالة أساسية مفادها أن كل فرد في المجتمع له دور يؤديه لضمان حصول الأطفال على حقهم في التعلّم. وبفضل برامج الأمم المتحدة التوعوية المجتمعية، تم الوصول الى عشرات الآلاف الأطفال من الأكثر ضعفاً لضمان إدراك أولياء الأمور والأطفال أهمية التعليم والاطّلاع على الفرص المتاحة وتشجيعهم للالتحاق بالمدارس. كما تمّ إطلاق خدمة الخط الساخن المخصّص للإجابة على الأسئلة حول برنامج الالتحاق بالمدارس (01-594300).
أما ممثل منظمة يونسكو في لبنان حامد الهمامي فشدّد على أهمية التعليم الثانوي، قائلاً: “لأن لكل شاب الحق في التعليم الجيد، ولأن العلم يحسّن آفاق الشباب المستقبلية على مستوى الحياة والعمل، ستواصل اليونسكو شراكتها مع وزارة التربية والتعليم العالي لتسديد الأقساط المدرسية لغير اللبنانيين في المدارس الرسمية إضافةً إلى تقديم الدعم اللوجستي للوزارة”.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)