
شدد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي أن في لبنان هناك دولة انتُخب نوابها ونتج عن ذلك مجلس وزراء مفروض ان يأخذ قرارات، ولكن هناك مجموعة سياسية في مجلس الوزراء لها حزب مسلح له استقلالية تامة بقرار القتال والتنفيذ من دون الرجوع الى الدولة وهي ليست في المرجعية هذا القرار وهذه هي الاشكالية الكبيرة. وتابع: “تركيبة مجلس الوزراء تؤمن استقرارا في البلد ولكن ثمة توتر لان هناك وجهات نظر مختلفة داخلها، ونحن كـ”قوات لبنانية” لا نستطيع السكوت عن بعض الامور التي تمس بمصلحة لبنان واللبنانيين والسيادة ومفهوم دولة المؤسسات القانون وعملها”.
واضاف بو عاصي عبر قناة “المستقبل”: “لست مغروماً بالثلاثيات، ونحن اليوم بذكرى تأسيس لبنان الكبير وهو تأسس على مبادئ معينة لقيام الدولة ام اليوم فهناك حزب مدجج بالسلاح ويأخذ قرارات بعيدا عن الدولة. لبنان لا يستطيع ان يبنى حسب موازين القوى الحالية ويجب ان يكون هناك عقد شراكة بين المكونات اللبنانية. لكن العقد بمعناه الفعلي مكسور”، لافتاً الى ان “لبنان فكرة مقدسة لنا كـ”قوات لبنانية” لكن تجسيد لبنان للفكرة المقدسة يتم عبر الدولة”.
وعن حديث له في صحيفة “اللواء” سأل فيه “من كلف “حزب الله” التفاوض مع الارهابيين وكيف انسحب الارهابيون الى الداخل السوري”، قال: “انا وزير بالحكومة امثل فريق سياسي له حضوره بالبلد سألت لانني لا اعلم، ولم يتم التداول بهذا الامر على طاولة الحكومة”.
ورداً على سؤال، ذكّر بو عاصي انه كان لـ”القوات اللبنانية” الدور الكبير بإيصال العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية، وإن كان هناك اختلاف بوجهات النظر بين “القوات” و”التيار الوطني الحر” إلا ان الحوار دائما قائم بين الطرفين والمهم تثبيت الاستقرار في البلاد للحفاظ على الدولة وتأمين فرص العمل للمواطنين وعودة لبنان الى الخريطة الدولية”.
وعن اعادة تطبيع العلاقة مع نظام الاسد، شدد بو عاصي على ان “تجربتنا مع النظام السوري اسوأ من السيئة، فضلاً عما فعله هذا النظام في لبنان وليس اخرها شبكة سماحة – مملوك وحوادث طرابلس وغيرها”.
ملف النازحين السوريين في صلب عمل وزارة الشؤون الاجتماعية، وعن متابعته لهذا الملف قال بو عاصي: “ان الكثير من الدعم للبنان أتى عبر المنظمات الدولية، ولكن منذ الشغور الرئاسي تعودت الدول النازحة ان تتعاطى مع المنظمات بشكل مباشر والاخيرة تقرر ماذا تفعل. وعندما عُينت وزيرا اجتمعت مع السفراء وقلت لهم ان هذا الوضع يجب الا يستمر لاننا نحن أدرى باحتياجاتنا كدولة لبنانية ويجب ان تمر الامور عبرنا وهذا ما يجري اليوم”.
وأردف: “منذ اشهر كحزب “قوات” كنا نقول لا بد من ان يعلن لبنان ان حجم النزوح بات كبيرا ويجب عودة النازحين الى ديارهم، والعودة نحضر لها مع المجتمع الدولي. الدولة اللبنانية يجب ان تحضر عودة النازحين بدعم وغطاء ومواكبة من المجتمع الدولي لكن الاهم ان تكون الدولة جاهزة، وهناك امور قانونية وعملية يجب ان نتوافق عليها”.
ورداً على سؤال عن زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الباريسية، توقف بوعاصي عند ايجابياتها قائلاً: “فرنسا لها روابط تاريخية مع لبنان وتتخطى المصالح. فرغم ان علاقات الدول تحكمها المصالح الا ان ثمة شق عاطفي في العلاقة بين باريس وبيروت. وبعدما عشت لمدة عشرين سنة في فرنسا واختلطت بالطبقة السياسية، أؤكد ان هناك دعما كبيرا للبنان يتخطى المصلحة. اليوم لدينا مصلحة كلبنانيين للتفاعل مع دول العالم ومنهم فرنسا لمحاولة انتاج عملية دعم للبنان”.
في ما يتعلق بالطعن بقانون الضرائب، قال: “كل ما هو هيئات رقابية او ضوابط للعمل السياسي يجب ان نتعود على دوره لانه قانوني”. وتوقف وزير الشؤون الاجتماعية عند قول بعضهم ان موظفي القطاع العام غير كفوئين مؤكدا ان في وزارته هناك موظفين كفوئين يحبون عملهم ويتفانون في سبيله”.
وعن إمكان ترشحه للانتخابات النيابية المقبلة، اكد بو عاصي: “لا ادري ان كنت سأترشح للانتخابات فالقرار يتخذه حزب “القوات اللبنانية” وانا التزم. فإن ارتأى ان اكون مرشحاً انا جاهز واذا رشح أحدا آخر فانا جاهز للمساعدة”. ما يمكن ان اجزمه ان لدي نية بالاستمرار بالعمل الوطني الذي امارسه منذ عمر ستة عشر عاما من خلال “القوات اللبنانية”. وبالنسبة للتحضير للانتخابات داخل الحزب، قال: “مثلما ما بينعسوا الحراس ما بينطفوا المحركات”.
وفي ما يتعلق بوزارة الشؤون الاجتماعية وعملها، قال بو عاصي: “يجب إرساء ثقافة الاهتمام بالمكونات الاكثر ضعفاً في لبنان، ويجب مساعدتهم لانهم فعلاً بحاجة لذلك كي يستمروا في الحياة، والمكونات الخمسة هي: اليتيم، ذوي الاحتياجات الخاصة، المدمن، المرأة المعنفة، المسن. والجمعيات الخاصة اللبنانية التي تساعدهم تعمل بشكل جيد جداً و”حرام ان نرميها بقمر ورد”.
على صعيد اخر، هنأ وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي اللبنانيين عموماً والمسلمين خصوصاً بعيد الاضحى، لافتاً الى ان دلالات هذا العيد كبيرة جدا والتضحية تكون من اجل الانسان وليس بالانسان وعلى حسابه.