نقلت صحيفة "السفير" عن اوساط مطلعة اشارتها الى ان ابتعاد وزير الدفاع الياس المرّ عن معسكر المعارضة لأسباب موضعية تتصل بمحاولة اغتياله التي نجا منها بأعجوبة وما زال يعاني من آثارها حتى الآن. واشارت الاوساط الى ان الكلام الذي أطلقه بحق بعض الأمنيين السوريين إلا "صرخة" لا تمتّ للاتهام بصلة، بدليل "التوضيح التلفزيوني" الذي قدّمه، وعدم توجيهه أصابع الاتهام لناحية أحد، خلال إفادته أمام لجنة التحقيق الدولية، كما ينقل هؤلاء عنه.
واعتبرت الاوساط ان الوزير المر لم يقدّم يوماً طلب انتساب إلى "القوى الآذارية"، وإنما أسلوب تعاطي خصومها معه، هو الذي دفعه إلى التراجع تكتيكياً، وليس استراتيجياً. الهاجس الشخصي سكن كلّ أدائه.
وفي ترجمة بعض القريبين من الوزير المر لموقفه، أنه "لم يكن يوماً مع 8 آذار في نظرتها الى الاعتصامات والتعطيل وإلى الشعب الذي يحب الحياة، ولم يكن يوماً مع 14 آذار في نظرتها الى شعب المقاومة، انما عمل جاهداً على رؤية أكثر تطوراً، كثيرون يذهبون اليها اليوم، رؤية لشعب مقاوم ويحب الحياة".
من جهة ثانية، لفت احد المقربين من سوريا الى ان دمشق تريد التعامل مع حيثية أرثوذكسية لبنانية وازنة "وليس في معسكر الأكثرية أو المعارضة حتى الآن، شخصية واحدة قادرة على منافسة آل المر على موقعهم، وهذا الأمر سيتم التعبير عنه في المرحلة المقبلة، في مجالات عدة، كما أن أصداء انزعاج بعض المرجعيات الروحية الأرثوذكسية من شخصيات أرثوذكسية في المجلس النيابي وخارجه، وصل الى المعنيين بالأمر في دمشق".