
لفت وزير التربية مروان حمادة إلى أن جلسات سريعة ومتواصلة سوف تقام تبعًا بهدف التوصل إلى قراءة مبنية على مقاربة موحدة للقانون 515 الذي ينظم الموازنة المدرسية، بما فيها من مصاريف ورواتب للمعلمين واقساط مدرسية، وأمل الجروج من هذه الجلسات بنتيجة جيدة.
وكان حمادة ترأس الاجتماع الأول للجنة الطوارئ التربوية، التي تضم المدير العام للتربية فادي يرق، رئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الأشقر، نقيب المعلمين رودولف عبود ونائبه وليد جرادي، أربعة ممثلين عن اتحاد “المؤسسات التربوية الخاصة” هم: باسمة خوري وليون كلزي عن الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية والمديرة العامة لجمعية “المقاصد الخيرية الإسلامية” عدلا شاتيلا ورئيس مدارس المصطفى محمد سماحة، ممثلي اتحاد لجان الأهل في كسروان والمتن وبيروت هم: مايا بردويل، معتز كيوان، طانيوس القسيس، نادين آصاف وميرنا خوري، الخبير الاقتصادي الدكتور مروان اسكندر، نقيب خبراء المحاسبة المجازين سليم عبد الباقي، خبير المحاسبة أسعد أبو دبس، مستشار حمادة أنور ضو ومستشاره الإعلامي ألبير شمعون.
حمادة بعد إنتهاء الاجتماع قال: “الجو الذي ساد الإجتماع كان “جو الأسرة الواحدة” التي تناقش المشكلة وتبحث عن الحل. هذا الإجتماع الأول من سلسلة اجتماعات وتم تعيين الإجتماع الثاني يوم الخميس المقبل بعد الظهر كي يكون قد تسنى لي وضع مجلس الوزراء بما تداولناه. الإقتراحات تعبر عن صرخة من الأهالي جهة ومطالب محقة من نقابة الأساتذة من جهة أخرى. وهناك حلول يجب النقاش فيها بين إدارات المدارس ولجان الأهالي”.
وأضاف: “نحن لسنا على خصام والبحث يتم جماعياً عن الحلول. لا يمكننا أن نطلب من الأساتذة التنازل عن حقوقهم أو أن نترك الأهل “لا معلقين ولا مطلقين”، كما لا يمكن أيضاً أن ندع المدارس عرضة للإفلاس، وما طلبه منا رئيس الجمهورية هو الحوار الذي لا يمكن استباقه بأرقام. وأنا لا يمكنني ان اطلق ارقامًا غير محسوبة حول زيادات الاقساط المدرسية وخريطة الطريق التي وضعتها اطار للنقاش ولننتظر الاجتماعات اللاحقة”.
حمادة إعتبر أن اللجنة ليست بصدد تغيير قوانين، بل بصدد تطبيق القوانين، واهمها القانون 515 التي تحقق ما يطالب به المعلمون، وما يرتئيه اتحاد المؤسسات التربوية، نسبة لاضطرارهم إلى رفع الأقساط او عدم رفعها، وذلك بما يتلاءم مع خشية لجان الأهل والوضع الاقتصادي العام في البلاد
وأضاف: “نحن لسنا ابدا في حرب مع التعليم الخاص، ولسنا ابدا بصدد التحامل عليه ولا التآمر عليه ويهمنا حقوق المعلمين الذين انتظروا لسنوات هذه السلسلة، ويتمسكون بها عن حق. اما لجان الأهل فهم الذين يدفعون الفاتورة في كل الأحوال، ولا استطيع إلا أن اكون متعاطفا معهم حتى لا يتحملوا كل النتائج”.
وأردف: “هناك طروحات نسمعها، ومنها ما يقول أن تدفع الدولة عن الجميع، وهذا الطرح غير قابل للتطبيق لأسباب عديدة. أولها ما نعتبره تعديا على الدستور وعلى حرية التعليم الخاص وخصوصيته. كذلك فإننا غير مرتبطين بمعلمي القطاع الخاص بأي علاقة تعاقدية مماثلة لأساتذة القطاع العام”، مشددا على أن “الدولة قادرة على تغطية كل المتعلمين إذا انتسبوا إلى التعليم الرسمي”، خاتما “اجتمعنا مع الإدارة وخبراء المحاسبة والاقتصاد اليوم، للتحضير لهذا الاجتماع ولكي نستنير بآرائهم”.
ثم تلا حمادة البيان الآتي: “خارطة طريق للجنة الطوارئ:
– اطلاق الحوار وتطويره وإعطاؤه الفترة الزمنية الكافية لتثميره نتائج مرضية للجميع.
– الالتزام بتعميم وزارة التربية والتعليم العالي، المبني على المادة الخامسة من القانون رقم 515، والداعي الى استيفاء القسط الاول، على أن لا يتجاوز ثلاثين بالمئة (30%) من القسط السنوي للسنة الدراسية السابقة، وذلك كدفعة على الحساب بانتظار نتائج الحوار والدراسات الجارية.
– في حال فرضت المدرسة رسما للانتساب الى المدرسة أو التسجيل، فلا يجوز أن يتعدى هذا الرسم العشرة بالمئة (10%) من قيمة قسط السنة السابقة، ويجب في مطلق الاحوال اعتباره جزءا من أصل القسط السنوي المتوجب.
– توسيع الحوار الى أقصى حد ممكن مع لجان الأهل، مما يستوجب تحديد الصفة وتوحيد المعايير، وربما إدخال آلية باختيار الأكثر تمثيلا. ثم دعوة هذه اللجان لاعتبار العام 2017/2018 عام جمع الصفوف والاتحاد مناطقيا أو وطنيا. وإنني ارى أن هذا الملف يجب ان يحال إلى المجلس الاقتصادي الاجتماعي، الذي يضم كل مكونات الاقتصاد والاجتماع الوطني.
– اعتبار السنوات الخمس الماضية، مادة استقصائية لتحديد تطور الاقساط واسبابها.
– التنسيق مع نقابة خبراء المحاسبة المجازين، والتعاقد مع خبراء المحاسبة المجازين لتدقيق الموازنات المقدمة، ومواكبة الوزارة في التعاون مع المدارس والنقابة ولجان الأهل في السعي لايجاد نقاط توازن.
– التشديد على اسراع كل الاطراف المعنية في تشكيل وفي تفعيل عمل المجالس التحكيمية في المحافظات.
– عدم التسرع والانزلاق نحو خطوات تصعيدية قبل صدور:
– أولا: القرار النهائي للمجلس الدستوري.
– ثانيا: اقتراحات القوانين التصويبية لقانوني الضرائب وسلسلة الرتب والرواتب.
– ثالثا: تفعيل أجهزة الرقابة للتدقيق في المعاملات الخاصة بالموازنات”.
ودعا حمادة ختامًا الجميع إلى الحوار العقلاني الهادئ والموضوعي، للوصول إلى نتيجة عملية، لا سيما ان العام الدراسي على الأبواب.