
أكد مرشح “القوات اللبنانية” في محافظة بعلبك – الهرمل أنطون حبشي ان شهداء الجيش هم المعنى الفعلي لكرامة الوطن، وقال: “ألف تحية وتحية لأرواحهم والصبر للأهالي، هم كرامتنا وعزتنا”.
وأضاف حبشي في حديث عبر “الجديد”: “ان هدف معركة الجرود كان التحرير ومعرفة مصير العسكريين، وما قام به الجيش في الجرود له دلالات مهمة عسكريا وسياسياً، فعندما يدخل الجيش في معركة مع “داعش” في ظل عدم استطاعة عدد كبير من جيوش العالم الدخول في مواجهة مع “داعش”، فهذا يدل على جهوزية تامة للجيش وقدرة كبيرة على دحر الإرهاب”، وتابع: “هناك 4 محاور في جبهة الجرود، أنهى الجيش المرحلة الثالثة وذهب باتجاه الرابعة وتفاوض “داعش” مع “حزب الله”، وتهريب الحزب لعناصر “داعش” عطّل المرحلة الرابعة للجيش، مضيفاً “حزب الله” لم يقاتل على الأرض اللبنانية وما يهمنا هو من حافظ على الحدود والسيادة اي الجيش، والصفقة التي وقعت في عرسال وقتلت الجنود الأسرى من قام بها؟”
وأردف حبشي: “هناك من يتسابق على سرقة نصر الجيش اللبناني، عندما بدأت المعركة جميع اللبنانيين كانوا خلف الجيش ودعموه ورأينا كيف تصرفت النساء في القرى اللبنانية مع الجيش، فهذه المعركة أنتجت دعماً شعبياً ولا علامة استفهام على حركية الجيش ولكن هناك قسما كبيرا من اللبنانيين يضعون علامة استفهام على حركية بعض القوى المسلحة”، مؤكداً “انه لا يمكننا ان نغض النظر على الأداء المحترف للجيش اللبناني الذي يقطع الشك باليقين بأن الجيش قادر على القيام بواجباته على أكمل وجه”.
وسأل: “لماذا لم تأخذ الحكومة السابقة القرار بدخول المعركة واستعادة الأسرى، والحكومة نفسها اليوم هي التي كانت بالأمس من دون وزراء “القوات” لذلك فلنسأل قوى 8 آذار لماذا لم يدخل الجيش في المعركة آنذاك؟”، ووجّه تحية الى ضباط الجيش اللبناني والمؤسسة العسكرية كاملة وقائد الجيش.
وتابع: “كلام أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله عن كيفية التعامل مع الداعشيين في العام 2016 كان واضحاً بأن لا تهاون ولا صفقات معهم، وعلامة الاستفهام هنا بان شخصاً بحجم نصرالله يقول هذا الكلام ويتناقض بصفقة تهريب للدواعش بهذه السهولة”.
وأكد “اننا كـ”قوات لبنانية” لسنا جزءاً من الصفقات، وهذه الحكومة جزء من نتاجات “القوات”، والبلد كان غارقاً في الفراغ و”القوات” قالت آنذاك أنها ستتخطى الماضي وأقدمت على تفاهم معراب وانتشل البلد من الفراغ، وسأل من صرّح بان “حزب الله” شارك بمعركة الجرود؟ الجيش اللبناني أعلن ان لا تنسيق او تعاون مع “حزب الله” أو الجيش فهل نعتبر ان القيادة تكذب على اللبنانيين؟
ولفت الى ان “نصرالله قد يقع في الخطأ ووقع، وفي العام 2006 أخطأ وقال لو علمت ان خطف جنديين سيفعل كل هذا لما خطفناهم، انا كمواطن لبناني أصدق قيادة الجيش بان لا تنسيق ونضع علامة استفهام حول كل من يقال غير ذلك”.
واوضح حبشي ان “معركة الإلغاء كانت بين مكونين مسيحيين ومنذ ذلك الحين لم نر اي إدارة شفافة للسلطة السياسية وذلك قبل تفاهم معراب”، مشيراً الى ان “الأمور في لبنان ليست سهلة في ظل البركان في المنطقة من حولنا، والبيان الوزاري أتى منقحاً عن تفاهم معراب ونتاج توافق للحفاظ على التوازنات السياسية وحلحلة الأمور الحياتية للمواطنين”.
وشدّد على ان “الحكومة بتشكيلتها تحافظ على الاستقرار الأمني ومن ذهب الى سوريا ذهب بصفته الشخصية من دون أي تفويض رسمي من الحكومة اللبنانية، وهناك من يعيش عهد الوصاية السورية حتى اليوم”، مضيفاً “من الأفضل ان تحصل الانتخابات الفرعية ولكن هناك بعض العوامل التقنية والسياسية التي تحول دون إجرائها نظراً الى ان الانتخابات النيابية لم تعد بعيدة”.
وأكد “اننا آخر من يخاف من صندوق الإقتراع وعملية التحضير للعملية الانتخابية تحصل على قدم وساق في “القوات” وقد آن الآوان لإجراء عملية نزيهة والإتيان بفريق قادر على إيصال صوت الشعب الى المجلس النيابي ومحاسبة الحكومة اذا أخطأت”.
وأردف: “عندما تُمد يد العون من السعودية الى لبنان لا يحق لنصرالله ان يقرر عن الحكومة موقفها من السعودية وهنا تكمن أهمية بناء الدولة، ونحن لا نريد الدخول بصراعات لا دخل لنا فيها مثل الصراع الفارسي العربي، ونحن مع بناء الوطن والدولة، وتصرف “حزب الله” في عدد من الأماكن خارج هذا النطاق وندعوه الى العودة والدخول الى كنف الدولة حرصاً على الجمهور الشيعي ككل وتلافياً لدفع الأثمان الباهظة”.
وقال حبشي: “رؤساء المستشفيات الخاصة والاطباء يقولون لوزير الصحة غسان حاصباني “يا معالي الوزير أمّنوا لنا الامن في البقاع”، كما ان منطقة اليمونة هي من افضل المناطق التي لا تستفيد من الساحة ومنطقة دير الاحمر تعاني من نقص المياه، نحن نختلف مع “حزب الله” على المسألة السياسية ومن حقه ان يفكر ومن حقنا ان نرفض ولكن لا نستطيع ان ندفّع اهالي المنطقة في البقاع ثمن الحرب، ومنذ الـ2005 حتى اليوم هناك نحو 3 الاف شهيد في منطقة البقاع ولا نستطيع ان نحمل اهلنا التبعات من دون ان نقدم لهم اي شيء، وطالما الاطار السياسي بيننا وبين الحزب على تناقض كبير من شبه المستحيل ان نتفاهم سياسيا معه”.