تحت عنوان “صواتكن من تحت الأرض مسموعة” برعاية رئيس حزب “القوات اللبنانية” د. سمير جعجع، أقامت منسقية البقاع الشمالي في “القوات اللبنانية”، قداسا على نية شهداء منطقة ديرالأحمر، وذلك ليل السبت 2 أيلول الساعة السابعة مساءً في كنيسة مار نهرا دير الأحمر، احتفل بالذبيحة الالهية مطران أبرشية ديرالأحمر حنا رحمة وعاونه لفيف من كهنة المنطقة. حضر القداس ممثل رئيس الحزب د. انطوان حبشي، منسق منطقة البقاع الشمالي المهندس مسعود رحمة، النائب السابق ربيعة كيروز، رئيس اتحاد بلديات منطقة ديرالأحمر الأستاذ جان الفخري وجميع رؤساء البلديات حاليين وسابقين، المخاتير وأعضاء المجالس البلدية، أهالي الشهداء، رؤساء المراكز، الجمعيات والهيئات التربوية، الرفاق وفعاليات المنطقة، وحشد كبير من الأهالي تجاوز ال 1400 شخص.
افتتح القداس مع كشافة الإغاثة – فوج مار جرجس – دير الأحمر وخدمه طلائع العذراء اقليم ديرالأحمر وجوقة الأبرشية بقيادة الخوري طوني رحمة.
بعد القداس ألقى منسق منطقة البقاع الشمالي المهندس مسعود رحمة كلمة جاء فيها:
“وين ما كنتو… صوتكن عم يصرخ فينا…
مسا الخير،
بذكرى الشهيد، بيلاقي الإنسانُ نَفسُو بمُواجهة مع ذاتُو… معَ وجدانُو؛ بيتساءَلْ عَنْ معاني ضايعَة بينَ فوضى الكلمات وعبثيَّةِ المواقف.
بهالذِّكرى، بيحتشِد الخُطَباء عالمنابِر، وبيتباروا بدفقِ الكلمات اللي بتلامِس الروح؛ وبتدغدِغ الوجدان… من دون التطرُّق لمَعانيا الحقيقيي، معانيا الصحيحة البَعيدَة عَنْ تَهييّجِ العواطف وإلهاب الحماس…
الشهادَة هيي دِفاع عن الحَقّ أولاً، وعَن القضِيَّي تانياً، هي سعي لبلوغ الغائيَّة النهائيَّة اللي بتوجزُ تَصرُّف الإنسان، اللي بتوجه تَصرفاتُو مِن أبسطها إلى أعقدها؛ هيي محاولة تَحقيق هالغائيّي؛ أو اجتياز مرحلة من مراحِل بلوغا؛ تَ يسهِّل على الخَلَف إكمال الطريق… وهيك بينتقِل التطور مِن جيل لجيل، بتَطوَّر المراحِل لوقت النضوج… بنذكُر نضالات الشهدا… بنتْعلَّم من تضحياتن … لأنن بأعمالن وقّفو الزمان… وسطروا بالمجد التاريخ الجايي…
الشهادة هيي دفاع عن الحق، هيدا المعنى الوجودي الفَوقيّْ، اللي ما في فَوق فوقو… متل شي نسر محلَّق بالعالي، وما في سقف بيحِدُّو…
مِنْ حَقِّ الإنسانَ أنو يْكونْ حُرّ بوطَن حُرّْ…
بس يا رفاق الوطن أرض وشعب… وهيدا بدو متابعة وسهر… تنصون هالحق…
معروف عنّا إنّا ما منقبل إلاَّ الكفاح للوصول للهدف المرسوم… ما قبلنا بالإشيا الهيني تما كرامتنا تنهان…
ما بعرف ليش البعض بالأوقات العاديَّة بيكون عند البعض خمول وضياع… وبينسوا إنو “خبطت” إجر رجالنا بهالأرض هون زعزعت مشاريع دول كبيري… وغيِّرت مسارات ما كانت محسوبة… ما حدا منَّا بينسى شو كان مخططيلنا ت يخلصوا منَّا ونفلّْ…
بكل الأزمنة في ناس ما حدا حاسبلا حساب بتغير كل اللعبة… وخير مثال: اغتيال الرئيس المؤسس بشير الجميّل، الاتفاق الثلاثي، التنكيل والإعتقالات، ولاسيما إعتقال رئيسنا د. سمير جعجع، هالقرار اللي كان ورح يبقى وصمة عار أبديِّة ع كلَّ اللي إخدو… وع كِل اللي طَنَّش وبرم وسكت، كرمال ثلاثين من فضة… بعض المراكز… والمجد الباطل…
بالإيمان… بالصلا… بصلابة القرار… بالمواجهة والشهادة اللي مزَوَّدة بالمنطق والعقل والإدراك وبُعد النظر؛ وقُدرة تَحليليَّة دقيقة مُقنِعَة… كان هيدا “الشاهد” اللي غيَّر مجرى المسار، وطلع للحريَّة… غفر… صالح… وخلَّص البلدْ من نفق مِعتَم… ومتل ما هوّ طلع للضو، خلَّص الجمهوريي من الفراغ… من الموت السريري… ورجَّعلا الحياة… وهون العظمة… كونا بالحجم ما بنبيِّن… بس بالإرادة والتصميم، غلبنا جحافل كبيري… وهيك كنّا… وهيك نحن… وهيك رح بنضَلّْ…
كنّا راس حربة بصناعة الرئاسة ولأول مرَّة… هون بلبنان…
صار في حكومة…
صار عنا قانون إنتخاب جديد…. ولأوِّل مرَّة من وقت تأسيس الجمهوريي اللبنانيي، صار صوت كل شخص إلو قيمتو… وصار فينا عن جد نحاسب…
بنكون أعداء لإيمانَّا، لمعتقدنَّا، لضميرنِّا، لوجدانَّا، لتاريخنا… لنضالنا… لتضحياتنا وكل شهدائنا اللي فديو بدّمن تراب الوطن ت نبقى… إزا ما مارس كل شخص حقو الإنتخابي، تَ ما نكون عم ندمرّ كل الشغل والتعب اللي صار… وتَ ما يضل حدا يُصرخ: الدولي صايمي عنَّا… (إزا بكتلة نيابيي من 8 عم نعمل هيك كيف إزا صاروا 16 أو 20 ؟؟؟)
نحن جماعة قضيَّي، كل واحد منَّا بيمثلّ هالقضيي… وبالتالي لمن بننتخب بنكون عم ننتخب القضيي مش الأشخاص أو العيلة بمفهوما الضيِّق المدَّمر… الإنسان بيخلق من العتمي للضو… مش تَ يرجع يعيش فيا!!!!
نحن من أوائل الناس اللي كنا بالمقدمة… بالفكر… بالثورة… بالتخطيط… بالعمل البناء… ما رح نقبل بعد كل هالتضحيات وكل عزابات هالسنين نخلّي حدا يُسرق التعب ويجيِّرو لمشاريع مشبوهة… ونخلَي العقول المتخلفي تتحكم فينا… وبالتالي ما رح نقبل يكون عنا “وديعة”، ع شكالة “إش بدو بعملو”… نايب عنَّا… بيكفي بقا مسخرة… بيكفي بقا استخفاف وتجارة بالناس…
صوتنا رح يضَلّْ صوت صارخ بوج كلَّ الطامحين… الزاحفين… بياعين الوهم والتضليل للناس البسيطا الناطرا حدا يخدما خدمة زغيري عَ حساب الخدمة العامِّة… والمصلحا الشاملي… والشهدا والأرض…
نحن سيف الحق، الحد القاطع بين الضلال والوعي…
ومن الإنجازات الكبيري، بداية تحرير القرار السياسي الرسمي، وبالتالي، القرار المنتظر من زمان: قرار تحرير الحدود اللبنانيي… وشفنا كيف بيكون التحرير… كيف بينحمى الوطن… كيف بتكون الكرامة… وكيف بَيَّن الحق من الباطل… وصحح الإنحراف بمسيرة الوطن، وإبعادو عن غايتو النهائيّي، وشالو مِن أحضان ومُعتقدات وإيديولوجياتٍ غريبي وبعيدي كل البُعد عنَّا…
ما فينا إلاَّ ما نوجِّه بهالمناسبة ألف تحيِّة وتحيِّة إكبار وإجلال لشهدا الجيش اللبناني… اللي هنِّي شهدائنا… وألف تحيِّة وتحيِّة لكل دمعة إم وبي….
يا أحبًا…
وجودنا بهالشرق من وقت اللي كان الشرق بيستحق وقفة تأمل وصلا مسبحة بذكرى الشهداء لأن ثمنو مدفوع دمّ.
وجودنا هون مَنو صدفي، هوِّي استمرار للماضي والحاضر وللمستقبل.
يا أحبًا…
نحن اللي بنصنع التاريخ… وهيدي مش أوَّل مرّة، لأنو تعودنا بكل أزمة نصنع التاريخ…
نحن أصحاب إيمان…
نحن أهل قضية…
نحن القوات اللبنانية ونقطة ع السطر…
بيقول القديس أوغسطينوس “إني أشتهي الإستشهاد لكي أطهِّرَ ذاتي مسيحياً لا بالقول فقط بل بالفعل … إني ماضٍ بفرح ورضى تام ”
رفيقاتي رفاقي…
المسيحيي بمفهومها الوجودي نمط حياة بيوصِّل دايماً للشهادة…
الوطن بس يعطش… ولادو، بيهاجرو، بيفلُّو… وشو بيبقى؟؟؟
كل وطن بس يبكي على استشهاد ولادو وأهلو يستبدلو الأرض بالفضة، بتكون الذاكرة التاريخية للجماعة بأزمة وبتكون الجماعة فقدت مبرر وجودها وبتصير الأرض جته نتيجة حادث سير وبتتحول ملكية الأرض لحدا تاني…
المسيح هُوّي أوَّل شاهدٍ للحَقّْ… وهوّي أول شْهيد بسبيل الدفاعِ عنُّو…
منْو ورِثنا مَحبَّة هالحق… وهالأرض بشرط نكون ملحا… والإستشهادْ بسبيلو…
الطريق طويلة… صعبي قلال بيقدروا يِمشُوَا…
المهم وبعد كل هالإنجازات، وبهالوقت القصير… بعتقد إنو بنكون بلَّشنا نحقق الأهداف اللي كرمالا اسشتهد أبطال… وصارو إلنا بالسما مثال…
وصواتهن… بتضل تصرخ:
كل ما عملنا قداس للشهدا هون…
منوصل الأرض بالسما…
بتقرب المسافات…
ويتحقق ملكوتك عِنَّا…
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار… عشتم عاشت منطقة البقاع الشمالي وعاشت القوات اللبنانيّة ت يبقى لبنان…”.