#adsense

“ما حدا بعلّي سقف “القوات” ولا بوطّيه”… ظريفه: للتوقف عن الكلام بموضوع العسكريين وتركه في عهدة القضاء

حجم الخط

لفت الأمين المساعد لشؤون الإدارة في حزب “القوات اللبنانية” فادي ظريفه إلى أن هناك قاسما مشتركاً بين شهداء المقاومة اللبنانية وشهداء الجيش اللبناني، فـ”القوات اللبنانية” آمنت دائماً بلبنان الوطن لجميع ابنائه والضامن لجميع مكوناته، والجيش اللبناني استشهد عناصره لأجل اللبنانيين جميعاً لا لفئة معينة.

واشار ظريفه عبر “لبنان الحر” إلى أن الجيش اللبناني هو جزء اساسي من بنية الدولة، واستشهاد عسكرييه والمقاومين اللبنانيين سابقاً هو على الطريق نفسها، معتقداً أن “الشهادة للدفاع عن لبنان وعلى الرغم من قساوتها هي وطنية ويشكل هذا اليوم يوم فرح عظيم لأنهم استشهدوا لأجل لبنان الدولة والكيان”.

وشدد على أن الشهادة هي فعل ايمان، وأن العسكريين كانوا يعرفون ان انضمامهم للجيش يضع الشهادة امامهم في اي حين، المهم اليوم ان الظرف السياسي لم يتنكر للشهداء الأبطال، معتبراً أن ملف العسكريين وبالطريقة التي طرح فيها بعد العثور على جثامينهم فيه إهانة للشهداء واهاليهم ولبنان، فعندما ننظر اليه نجد ان الإستثمار السياسي هو الهدف وليس كشف الحقيقة.

وأوضح ظريفه أنه من الصعب جدا تقبل تصريح اللواء عباس ابراهيم انه كان ثمة معلومات عن قتل العسكريين، داعياً المعنيين بملف العسكريين إلى التوقف عن الكلام بالموضوع وتركه في عهدة القضاء، مضيفاً: وفقا لأحكام القانون لم يكن يلزم لملف العسكريين هذه “الهمروجة” وكان يجب ان يكون الموضوع في عهدة القضاء العسكري من الأساس.

إلى ذلك، أكّد ظريفه أن اداء “القوات اللبنانية” ورئيسها ووزرائها يصب في إطار العمل السياسي المنظم وتصويب المؤسسات، معتبراً أن الهدف هو الثقة بهذه المؤسسات وضرورة الإيمان بأن يتم التحقيق بملف العسكريين بشكل شفاف. ظريفه دعا المواطنين للمحاسبة والإنتخابات المقبلة ويمكن اتخاذ القرار واختيار الشخص المناسب.

وذكّر ظريفه بأن الدكتور سمير جعجع هو الوحيد في لبنان الذي دعا المؤسسة العسكرية الى المواجهة العسكرية مع “داعش”، سائلاً: هل دور القضاء العسكري ان يحاكم بالسياسة؟  دوره اليوم ان يراقب اذا كان ثمة تقصير عسكري على الأرض، وبجب ان نهدأ ليتم التحقيق بالشكل الصحيح، ونحاسب على ضوء نتائجه.

واستغرب ظريفه منع “حزب الله” بشخص رئيسه التفاوض مع العناصر الإرهابية وقال هؤلاء إما قتلى او محاكمين لنجدهم رحلوا في باصات مكيفة، سائلاً: اليس غريبا تواصل “حزب الله” و”داعش”؟

وفي السايق عينه، قال ظريفه: لا اسمح لنفسي ان ازايد و”أتفلسف”، القضاء هو المسؤول. وعمل القضاء هو عمل منتج يؤدي الى الحقيقة وكل ما عدا ذلك هو من عمل الشيطان. والقاضي مؤتمن بالوصول الى الحقيقة وليس جزءاً منها وتبرءة من يجب تبرئته واتهام من يجب اتهامه.

ولفت إلى أن نصرالله قال ممنوع التفاوض مع “داعش” وكررها، لكنه قام اليوم بالعملية لأجل استرداد قتلاه والأسرى على حساب العسكريين، مشددا على أن المشروع الذي نحاول بناؤه هو مشروع “14 آذار” السياسي، نبنيه كـ”قوات” بالممارسة ونعمل بكل قوتنا على بناء الدولة.

وتوجه ظريفه إلى الرئيس الحريري داعياً إياه إلى ان يبرر قوله انه كان على علم برحيل “داعش”، كما يجب ان يوضح ما يقوله الوزير يعقوب الصراف ومفاده ان الحريري لم يكن على علم بالأمر.

وتابع: اتوقع ان ينتهي ملف التحقيق على ما لا ينتهي اذا قارناه بما يشبهه من الملفات في لبنان، واؤكد اننا كحزب سنطالب ان يكون التحقيق على قدر توقعات اللبنانيين ودماء الشهداء ودموع الأمهات.

وإذ أعلن ظريفه أن “حزب الله” على المستوى السياسي مرحب به ومن حقه ممارسة العمل السياسي، شدد على أنه لا يحق له جعل سلاحه جزءاً من قوته السياسية.

وأوضح أن تاريخنا واداؤنا يتحدثان عنا، وربما لأننا خط سياسي نضالي سيادي نواجه. يجب ان نستمر بالمطالبة بحقوقنا، ومرة بعد مرة لن يصح إلا الصحيح.

وأضاف ظريفه: “علينا ان ننظر الى دور “حزب الله” في وقف اطلاق النار في معركة “فجر الجرود”، ومحاولاته جر الامور الى منطق الاستثمار السياسي فـ”حزب الله” لديه ادوات يستعملها للبروباغندا السياسية، والخطأ الأكبر عندما نسمع شقا واحدا من الحقيقة”.

ولفت إلى أن وزير الاقتصاد تقدّم بطلب الى مجلس الوزراء ليتجه الى سوريا، و”حزب الله” لم يتمكن من فرض اجندته حيثما اراد. ونحن اليوم اليد التي تعمر في الحكومة ونحن جزء اساسي منع “حزب الله” من جر الحكومة اللبنانية الى التطبيع مع النظام السوري.

وشدد على أن لا كل ما يكتب في الصحف صحيح ولا يجوز ان نقع ضحية ما نسمعه ونقرأه من دون التدقيق في الحقائق.

واردف: “لن نسمح لأي تطبيع على المستوى السياسي بين لبنان وسوريا، وليهدأ وزير الزراعة اين القطاع الزراعي في سوريا اليوم لنذهب ونتواصل معهم؟، لا يزعجنا ان نكون خارج اطار المنظومة السائدة، وسنبقى ضد التطبيع، وخضوع الحريري للضغوط او عدمه امر يعنيه”. وتابع: “القوات البنانية” ليست على صراع مع الدولة السورية انما مع النظام السوري الذي ارتكب جرائم لا تعد ولا تحصى ومن المعيب علينا التواصل معه. و”القوات” سقفها عالي لأنه سقف الحق، “واه لاء ما حدا بعليلا سقفا ولا بوطي، واكرر التطبيع مرفوض”.

وعن موقف “القوات” من “حزب الله” بعد مشاركتها في الحكومة، قال: “موقفنا من “حزب الله” ليس مخبأ، ونرفض كل ما يمت الى خارج لبنان، والآن لا استقالة ولا اعتكاف لنا تجاه الحكومة”.

وعن تغريدة السبهان الأخيرة، اوضح ظريفه: “مع احترامنا للوزير ثامر السبهان لكن احدا لا يملي علينا خياراتنا، مواقفنا واضحة واداؤنا خير دليل، ونعتبر ان “حزب الله” يسبب الاضرار الجسيمة بالجسم اللبناني، والمشروع السياسي لـ”14 آذار” يصب من المنطق الانساني الصحيح وليس الا خطوات على مستوى قيام الدولة”.

واشار الى ان لا تنافس مع اي كان عندما نكرم شهداء المقاومة اللبنانية، ودعا لعدم تزوير الوقائع لإنجاز محاولات خائبة للكلام عن مشكلة قواتية – عونية.

وشدد ظريفه على ان ورقة اعلان النوايا تحولت الى تحالف وبتنا في مكان آخر، لافتاً الى ان الدرس الاول من انتخاب عون رئيسا للجمهورية هو ان شخصا بحجم الدكتور جعجع يتنازل عن ترشيحه ليدعم الرئيس عون هو درس في الاخلاق السياسية والكبر. وقال: “اليوم هناك حكومة فيها اشخاص ذات تمثيل سياسي وازن، وقانون انتخاب جديد، وبالتالي هذه الامور هي العصب لبناء اي دولة”.

وعن قداس شهداء المقاومة اللبنانية، اوضح ان الظرف السياسي والأمني العام مريح، لكن محاولة استهداف رئيس “القوات” غير ساقطة، ومن الحكمة اجراء القداس في معراب. وسيكون هناك ممثلا رسميا لرئيس الجمهورية، وتيار “المردة” مدعوين.

وختم ظريفه متوجهاً الى الشهداء: “اغفروا لمن اساء إليكم”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل