اده: الخيار بالمقاطعة أفضل من الحضور الرمزي تمنى عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده لو شارك لبنان في القمة العربية من خلال ممثل فاعل يواجه سوريا في القمة ويحمّلها مسؤولية الأزمة اللبنانية وعدم انتخاب الرئيس وفشل المبادرة العربية، مشيراً الى انه لو تم اتخاذ مثل هذا القرار فليس الشخص هو المهم بل الموقف الذي سيتخذه، معتبراً ان خيار المقاطعة هو أفضل من الحضور الرمزي، لافتاً الى ان القمة العربية منبر وآلة ضغط في سبيل القضية اللبنانية.
وقال في حديث الى محطة الـANB: “أنا لا أحب كلمة شقيق وشقيقة بين الدول، ونأمل أن يحصل تغيير في سياسة سوريا باتجاه لبنان، ولكن منطقياً الفرق انه لن يحصل أي تغيير طالما ان هذا النظام ما زال موجوداً في سوريا لأن هدفه السيطرة على لبنان واستعمال كل الوسائل لادارة مصير لبنان. لذا من دون متغيرات ضخمة لن تتغير العلاقات بين لبنان وسوريا”.
وعن تماشي قرار مقاطعة القمة مع مستوى التمثيل السعودي، اعتبر اده انه لو كانت المقاطعة مرتبطة بالقرار السعودي لكان تمثل لبنان من خلال المندوب في الجامعة العربية، لذا فان المقاطعة جاءت أبعد من الموقف السعودي.
وحول ما كان ينتظر الرئيس فؤاد السنيورة من اشارات ايجابية، أبدى اده اعتقاده انه كان ينتظر تحسيناً سياسياً وتعاوناً، واشارة ايجابية من سوريا لحلفائها تسمح لهم بانتخاب الرئيس. وأكد اده ان الأكثرية تريد انتخاب الرئيس سريعاً للخروج من هذا الوضع باتجاه الذهاب الى الوضع الشرعي مع رئيس جمهورية وحكومة فاعلة والانتقال الى مناقشة قانون الانتخابات النيابية.
وعن ربط عدم المشاركة بالحرج لجهة بحث موضوع التوطين، أكد اده ان هذا الموضوع ليس مطروحاً على طاولة البحث، اذ لا يوجد فريق لبنان يقبل به، بل هو يستعمل بين الحين والآخر لمواجهة تيار المستقبل، مشدداً على ان جميع اللبنانيين يطالبون بحق عودة الفلسطينيين ورفض توطينهم، لأنهم يعرفون المشاكل الناتجة عن ذلك خصوصاً لجهة التغيير الديموغرافي. وأكد ان هذا الموضوع غير قابل للنقاش ان كان لدى اللبنانيين أو الفلسطينيين.
وعن بحث الملف اللبناني سواء شارك لبنان أو لم يشارك، اعتبر ان موقف لبنان معروف، فوجهة نظر المعارضة موجودة في سوريا، ووجهة نظر الأكثرية موجودة في لبنان. وكشف اده عن كلمة أعدتها لجنة المتابعة لقوى الرابع عشر من آذار، وستقرأ من لبنان، ولم يقرر حتى الآن شكلها.
وعن دعوة الرئيس نبيه بري مجدداً الى الحوار، أبدى اده اعتقاده ان بري خسر كل مصداقيته بعدما أقفل مجلس النواب ومنع قاعة الحوار الأساسية من لعب دورها، ودعا عدة مرات للانتخابات ثم أرجا المواعيد. واعتبر ان التوافق قبل الانتخاب يخالف مبادئ الديموقراطية. وقال: “اذا عرفت نتيجة الامتحان قبل اجرائه فيعتبر ذلك كالـ”زعبرة” كذلك بالنسبة الى الانتخابات”.
وشدد على ان انتخاب الرئيس سيكون بداية الحل حيث تشكّل حكومة من قبل الأكثرية، داعياً الأقلية الى لعب دور المعارضة البنّاءة الى حين الانتخابات النيابية المقبلة وبعد ذلك تحدد الأكثرية والأقلية الجديدتين.
وسأل اده: هل لنا الحق بالاستسلام لسلاح حزب الله والعيش تحت ارهاب هذا السلاح طوال حياتنا؟ فكل يوم يستعمل هذا السلاح. وقال: “نحن لا نكتفي بكلام السيد حسن نصرالله حيث قبل 15 يوماً من حرب تموز قال على طاولة الحوار ان لا حرب مع اسرائيل، الاّ انها وقعت! ونصرالله كان يعرف سلفاً ان أي عملية خطف لجنود اسرائيليين ستؤدي الى حرب تدميرية في لبنان، وهذا ما قاله هو أيضاً على طاولة الحوار”!
وذكر بموقف حزب الله حيث يرفع نوابه الاصبع ليهددوا عند اتخاذ أي قرار من قبل الأكثرية. ورأى ان التحالف الرباعي كان أكبر خطأ شارك فيه حلفاؤنا، واعتبر ان العماد ميشال عون كان المستفيد الأكبر منه حيث نجحت حملته الانتخابية في العام 2005 وفي حين دفع الثمن الأكبر مرشحو 14 آذار. وأكد السير في الخط السيادي لـ14 آذار بغض النظر عن الأخطاء التي حصلت.
أما فيما يتعلق بقانون الانتخابات النيابية فوصف اده قانون الـ1960 بالسيء لأنه مبني على النظام الأكثري في اللوائح، وهو شبيه بالبوسطة الصغيرة، مؤيداً الدائرة الفردية، حيث كل ناخب ينتخب مرشحا واحدا وبالتالي لا لزوم للوائح، وبالتالي تسمح للتيارات او الأحزاب بدعم مرشح معين، كما تنفي التحالفات لجمع الأصوات دون القناعات.
ودعا اده الى جعل الانتخابات على دورتين وتحقّ المشاركة في الدورة الثانية لمن يحصل على اكثر من 50% من اصوات الناخبين. فتكون الدورة الثانية انتخاب سياسي بعد أن يفرز المرشحون. وشدد على ضرورة محاسبة النواب وهو امر متوفر اكثر في الدائرة الفردية. وأكد ان مشروع هيئة فؤاد بطرس افضل بكثير من قانون 1960 داعياً الى مناقشة تلفزيونية لكل مشاريع القوانين الانتخابية التي تطرح.
ورداً على سؤال حول المحكمة الدولية، أكد اده ان لا تراجع عن المحكمة، وفي نيسان ستعلن اسماء القضاة وسيبدأون بالعمل في أواخر أيار حيث ستوجّه الاتهامات والادعاءات.
وأكد اده انه غير متفائل لكن يجب أن يكون لدينا الارادة للخروج من الأزمة، موضحاً ان المحكمة الدولية ستنزع عنا كابوس المجهول. واعتبر ان الحرية والديموقراطية لا تأتيا بسحر ساحر بل لهما ثمن سيدفع كل يوم.