#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 9 نشرين الأول 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

الثلاثي بري – الحريري – جنبلاط : إلى أين؟ موازنات الدولة لم تدقق منذ العام 1951

عشية جلسة مجلس النواب اليوم المتفق على اخراج لها لا يلغي بعض المعارضات التي لا تتجاوز الحد المتوقع لها، حركة سياسية مستمرة لتوفير الظروف الانسب للمخارج التي تم الاتفاق عليها بالواسطة، توجت بلقاء ثلاثي جمع الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط في دارة الاخير بكليمنصو بحثت في مجمل الملفات التي يواجهها لبنان، اضافة الى مواقف للرئيس بري أكد فيها ان التصويت اليوم سيتم بأكثر من رفع الايدي بل بالصراخ أيضاً في تأكيد للاتفاق بين مختلف المكونات السياسية على المضي في اقرار الضرائب واذا أمكن في يوم واحد، على ان تعقد جلسة أخرى للموازنة واقرارها قبل نهاية الشهر، لضمان دفع الرواتب وفق سلسلة الرتب والرواتب نهاية الشهر الجاري.

وللقاء الثلاثي أبعاد كثيرة سياسية ومالية وهو يحمل في طياته رسائل متعددة الاتجاه الى الداخل والخارج، وتأتي في لحظة حرجة كحركة استيعاب للتصريحات المتشنجة على “خط نصرالله – السبهان” والتي تعكس حال احتقان لدى الحزب وحلفائه من عودة الحراك السعودي تجاه لبنان، كما أشاع اجواء تهدئة بعد التهديدات والرسائل التي اطلقها الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، اضافة الى امكان الدفع في اتجاه تشكيل نواة جبهة تحد من  بعض “نزوات”مقربين من الرئاسة الاولى في محاولاتهم القبض على السلطة، كما أفاد مصدر متابع لحركة الاتصالات التي سبقت اللقاء أمس.

واشارت مصادر المجتمعين لـ”النهار” الى انها كانت جلسة ودية تم فيها عرض كل القضايا المحلية والخارجية وتركز البحث على كيفية حفظ الاستقرار الداخلي وكيفية التعامل مع التحديات المحلية.

وافادت المصادر ان مواضيع اللقاء كانت أبعد من الجلسة التشريعية في مجلس النواب اليوم، وان المشترك هو الحفاظ على الاستقرار والتفاهم الداخليين.

واللافت في اللقاء انها المرة الاولى التي يخرج فيها رئيس مجلس النواب من منزله الى لقاء او اجتماع خارج المقار الرسمية.

واكد الوزير السابق وائل بو فاعور لـ”النهار” ردا على سؤال “ان اهم ما في الزيارة انها ليست موجهة ضد اي طرف في البلد، بل انها تتكامل مع كل الجهود المبذولة لتحصين الوضع الداخلي”.

وكان نصرالله تحدث امس عن العقوبات الاميركية على ايران والحزب فقال “إن القانون يضغطنا ويلحق بنا بعض الأذى لكنّه لا يغيّر في موقف الحزب شيئاً على الإطلاق”. واذ رد على الوزير السعودي ثامر السبهان فقال: “إن حزب الله أكبر من أن يواجهه السبهان بتحالف محلي”، محذراً من مضي المملكة العربية السعودية في استدعاء قيادات لبنانية لتكوين جبهة داخلية ضاغطة على الحزب لأنّها ستكون مضيعة للوقت، وموجهاً رسالة مقابلة الى اطراف الداخل لعدم تلبية الدعوة، نبّه الى “أن اليد التي ستمتد على البلد ستقطع”.

أما بالنسبة الى جلسة اليوم، فيبدو من الصعب على أي طرف الاخلال بالاتفاق الذي تم تحصينه في اجتماع أمس لاقرار قانون الضرائب معدلا لينقذ السلسلة من أي تجميد مستقبلاً، على ان يتوسع الاتفاق ليشمل اصدار الموازنة بمعزل عن قطع الحساب الذي تعمل وزارة المال على انجازه في مهلة لا تتخطى السنة الواحدة.

لكن قطع الحساب وعملية التدقيق في الموازنة يبدوان أكثر تعقيداً مما يتوقع البعض، اذ قال مسؤول سابق في ديوان المحاسبة لـ”النهار” إن عملية التدقيق في حسابات الدولة لم تجر بشكل مطابق للقوانين منذ العام 1951 وليس منذ العام 1993 كما يقول وزير المال علي حسن خليل. وكشف لـ”النهار” عن ثغرات كثيرة وكبيرة عابت عمل ديوان المحاسبة أولها أن الدولة تكلّف قضاة عدليين بالعمل في الديوان وليس لدى هؤلاء أي خبرة مالية أو في التدقيق، وتالياً فإنّهم يمضون فترة عملهم في قضايا ادارية لا تغوص في العمق، ويتولّون مراقبة التقارير الواردة إليهم من دون امكان التحقّق منها.

ثانياً: يحتاج ديوان المحاسبة الى مئة موظّف على الأقل للقيام بعمله، ويحتاج الى نصف هذا العدد من المجازين في المحاسبة والمدرّبين على المحاسبة العمومية أي الملمّين بالمالية العامة وكيفية احتسابها والتدقيق فيها. والعدد غير متوافر وتالياً فإن عجز الديوان عن القيام بواجبه مبرّر.

ثالثاً: أعد مسؤولو الديوان قبل نحو 15 سنة مشروعاً رفع الى الحكومة ليحال على مجلس النواب، لملاك جديد للديوان يأخذ في الاعتبار حاجته الفعلية، لكن المشروع مجمّد مذذاك.

وشكّك المسؤول السابق في الديوان في قدرة وزارة المال والديوان معاً على انجاز تدقيق الحسابات المالية للدولة في سنة لأن الأمر لن يقتصر على عهد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وما بعدها بل يمتد الى ما قبلها كما صرّح وزير المال أي إلى 1993، والى ما قبل خصوصاً في زمن الحرب، وزمن الحكومتين.

وحذر المسؤول السابق من مغبّة فتح كل هذه الملفات لأن ذلك يعني اغراق الدولة بكل مؤسّساتها في مستنقع الموازنات التي، ولو أقرت، فإن اعادة النظر فيها سيكشف الكثير من الخبايا التي طويت بتوافقات سياسية، ولا يرغب أحد في فتحها. لكن استمرار العرقلة ربما دفع متضررين الى طلب اعادة النظر في كل الموازنات السابقة للعام 2005.

وأوضح المسؤول أن موازنات الوزارات هي الأكثر دقّة لأنها تتضمّن غالباً الرواتب وبعض الأموال للقيام بأعمال أخرى تنموية، أما الفضائح الكبرى فتكمن في الانماء والاعمار ومجلس الجنوب وصندوق المهجرين والهيئة العليا للاغاثة، وهذه الصناديق خضعت شكلاً للرقابة المسبقة واللاحقة، لكن أحداً لم يُدقّق فعلياً في حساباتها. وأكد أن أبواب الهدر الكبيرة موجودة في هذه الصناديق التي تقاسم خيراتها السياسيّون ممّن يتبارزون في السياسة اليوم.

وتطرق المسؤول السابق الى ما ذهب إليه قبل أيام وزير الاقتصاد رائد خوري بقوله: “لا عفا الله عمّا مضى”، مؤكّداً ضرورة “إقرار الموازنة دون التنازل عن معرفة حقيقة الأموال التي صرفت”، داعياً خوري وغيره الى المضي جدياً في فتح ملفات الصناديق وملف مؤسسة الكهرباء التي تُغرق الدولة في الديون.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

نصرالله: السعودية خطر على الأمن الإقليمي

شنّ الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله هجوماً على الولايات المُتحدة الأميركية التي تعرقل حسم المعركة ضدّ «داعش»، ولم يوفر السعودية، مُعتبراً أنّ الأمن الاقليمي يتحقق حين لا تتدخل أميركا والسعودية في المنطقة. وأكّد أن أي يد ستحاول العبث بالاستقرار اللبناني «سنقطعها». وفي الوقت نفسه، حذّر من تأثير العقوبات الأميركية على لبنان وحزب الله، لكنّه أكّد أن «محورنا اليوم أقوى حالاً»

على وقع التصعيد الأميركي ــ السعودي ــ الإسرائيلي ضدّ محور المقاومة، انطلاقاً من الميدان السوري، والعقوبات الأميركية على المقاومة والحركة السعودية الأخيرة في لبنان وكذلك التهديدات الإسرائيلية، ردّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس بخطاب عنيف، مفصّلاً الحماية التي تؤمّنها أميركا لداعش في الباديتين السورية والعراقية، ومؤكّداً أن أي يد ستحاول العبث بالاستقرار اللبناني «سنقطعها».

وأكّد نصرالله في إطلالته، لمناسبة مرور أسبوع على استشهاد القائد علي العاشق (الحاج عبّاس) والشهيد محمد ناصر الدين في بلدة العين في البقاع الشمالي، أن «التحرير الثاني تحقّق في آب الماضي بدحر تنظيمي النصرة وداعش الارهابيين من داخل الحدود اللبنانية، وإبعاد عناصرهما عن المناطق السورية على الحدود مع لبنان». ولفت إلى أن «الانتصار الذي حقّقه الجيش اللبناني وحزب الله والجيش السوري، لا يعني أنّ الخطر زال نهائياً»، لا سيّما بوجود مُخطّط لـ«داعش للعودة إلى القلمون الغربي وإلى جرود عرسال وإلى لبنان». وشرح كيف يحاول التنظيم الإرهابي أن «يستعيد زمام المبادرة وأن يُرسل الانتحاريين إلى عُمق المحاور التي استعدناها»، مُحذراً من أنّه «لا يجوز أن يُترك تنظيم داعش لأنه وجود سرطاني ويخطط للعودة إلى لبنان». من هنا تأتي ضرورة «حسم المعركة وجودياً مع داعش، والسماح ببقائه هو خطر على العراق وسوريا ولبنان».

وبشكل واضح، اتهم نصرالله القوات الأميركية بتأخير حسم المعركة ضد «داعش» في سوريا والعراق، لأنّ «لهذا التنظيم وظيفة بتدمير الشعوب، وهذه سياسة أميركا في موضوع داعش». وكشف أنّ الولايات المتحدة الأميركية «ما كانت تريد الانتهاء من داعش في جرود العين ورأس بعلبك والقاع. وضغطوا (الأميركان) على الدولة والجيش وهدّدوا». ورأى أنّه «لولا تضحيات المجاهدين والدماء التي نزفت هناك لكان يمكن أن تأخذ الأمور منحًى مختلفاً في المعركة… هؤلاء الشهداء استشهدوا في معركة لا بُدّ منها إلى حين إزالة داعش من الوجود، وهذه الدماء اليوم هي التي صنعت الانتصارات وهي التي تصنع الانتصارات». وحالياً، سلاح الجوّ الأميركي «يمنع في بعض المناطق الجيش السوري وحلفاءه من التقدم في مناطق سيطرة داعش. لا حلّ مع داعش إلا باستئصال هذا التنظيم». وأشار إلى أن لدى محور المقاومة معلومات مؤكّدة عن الغطاء الأميركي لـ«داعش» حتى تتمكّن القوات الحليفة للأميركيين من الحلول مكان التنظيم الإرهابي، كذلك استند إلى التصريحات الروسية خلال الأيام الماضية عن الدور الأميركي في دعم «داعش»، وأن القيادة الروسية في موسكو لديها معلومات عن هذا الدعم.

وتناول نصرالله مسألة تشديد العقوبات الأميركية المفروضة على حزب الله، مؤكّداً أنّ المشروع «لن يُغيّر موقف حزب الله في مواجهة الهيمنة الاميركية في المنطقة… ومن هو جاهز ليُضحّي بالدم، إذا عوقب بالموضوع المالي فلا يُغيّر مواقفه». وشرح نصرالله أنّه «يستطيع الآن أن يخرج أحدهم ليقول لا، مشروع العقوبات لا يؤثر علينا نهائياً. ليس صحيحاً، الصحيح أنه لا يؤثر على تمويلنا الأساسي، لكنّ هناك أناساً يتبرعون يمكن أن يخافوا ويحتاطوا، يوجد بعض التسهيلات التي نحصل عليها يمكن أن تتوقف. حسناً، يعني هذا يلحق بنا بعض الأذى، يؤثر بنا جزئياً، يضغطنا، حتى من الناحية النفسية والمعنوية بعض الناس ستخرج لتقوم ببعض الحسابات. لكن هذا لا يغير في المسار، لا يغيّر من موقف حزب الله شيئاً على الإطلاق، لا في الموضوع الاسرائيلي ولا في الموضوع التكفيري ولا في مواجهة مشروع الهيمنة الأميركية في المنطقة، ولا في الملف الداخلي اللبناني. لا يقدم ولا يؤخر، حتى لو كان لديه عبء وتبعات، لأن من هو جاهز للتضحية بالدم وبنفسه وفلذة كبده وأعزائه وأحبائه، إذا انضغط بالموضوع المالي لا يغيّر موقفه، لأنه هنا توجد قضية أكبر بكثير من هذه الحسابات وهذا الشكل من أشكال المعركة». وتابع أن «كلّ ما كانوا يستطيعون فعله عسكرياً وأمنياً وسياسياً وإعلامياً وتوحشياً قاموا به وفشلوا، والآن يريدون معاقبة من وقفوا في مواجهة مشروعهم». وأشار إلى أن حزب الله يقدّم الدعم لـ«المسعى الرسمي الحكومي الذي يحاول عزل الاقتصاد اللبناني عن تأثيرات قانون العقوبات».

وتزامنت كلمة الأمين العام لحزب الله مع تغريدة وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان على «تويتر»، المُرحّبة بالعقوبات الأميركية «ضدّ الحزب المليشياوي الإرهابي في لبنان، ولكن الحلّ بتحالف دوليّ صارم لمواجهته ومَن يعمل معه، لتحقيق الأمن والسلام الإقليمي». مُلاحظة نصرالله الأولى أنّ السبهان «يعتبر حزب الله قوة إقليمية، ويعترف بأنّه لا يُمكن مواجهة حزب الله إلا بتحالف دولي صارم. من أين سيأتي السبهان بهذا التحالف الدولي؟». الملاحظة «الإيجابية» الثانية في كلام الوزير السعودي تسليمه «بأنّ العقوبات الأميركية لن تحلّ الموضوع، وهذا أمر جيد»، واصفاً السبهان بالـ«زعطوط». وشدّد نصرالله على أنّ «الأمن الإقليمي يتحقق حين لا تتدخل السعودية والأميركيون في المنطقة»، في حين أنّ «حزب الله هو من جملة العوامل الأساسية لتحقيق الأمن الحقيقي لشعوب المنطقة». السعودية، كما قال نصرالله، هي «من يمنع الأمن والسلام في كلّ من اليمن والبحرين والعراق وصولاً إلى باكستان. السعودية هي الخطر على الأمن والسلام الإقليمي إلى جانب إسرائيل، فهي فرضت الحرب على اليمن وأرسلت قوات إلى البحرين ومنعت الحوار».

العاشق من أبطال التحريرَين الأول والثاني

خصّص الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله جزءاً من كلمته أمس للحديث عن القائد علي الهادي العاشق (الحاج عباس) الذي استشهد في 2 تشرين الأول، في المواجهات مع «داعش» في بادية تدمر. وبدا نصرالله شديد التأثر خلال حديثه عن سيرة الشهيد القائد الذاتية، مؤكّداً أنه «التحق من بداية شبابه بالمقاومة مجاهداً… من العين البقاعية إلى الخطوط الأمامية في الجنوب، وهذه ثروة وطنية». مهماته تعدّدت، فكان «أحد قادة المقاومة في الجنوب، وأحد قادة التحرير الأول عام 2000»، واستمر عمله بعد تلك السنة «في بناء القوة والجهوزية. وكان قائداً في القوة الخاصة، وأحد قادة المقاومة الميدانيين في حرب تموز 2006، الذين صنعوا الانتصار بصمودهم وخبرتهم، وأحد القادة الميدانيين الأساسيين على امتداد الجبهات، وهو أحد قادة التحرير الثاني (ضدّ «النصرة» و«داعش» في الجرود اللبنانية ــ السورية). وقال نصرالله إنّ «الحاج عباس العاشق لم يتردد في الالتحاق بالجبهة في أي معركة».

وتحدّث نصرالله أنّه عندما «تقف أمام الحاج عباس تأخذ فكرة عن شخصيته: الحاج المُتديّن، الخلوق، المؤدب، الليّن الجانب إلى جانب الصلابة والقتال في المعركة، والمربّي، والأب، والصبور، والحكيم». أما من أهم مميزات العاشق، فهي «الحضور المباشر في الخطوط الأمامية في الميدان».

عون من عناصر قوة لبنان

في معرض ردّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على أحد أعضاء الكونغرس الأميركي، إد رويس، الذي وصف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بـ«عميل حزب الله» («الأخبار»، الخميس 5 تشرين الأول 2017)، وجّه نصرالله تحيّةً إلى عون، مؤكّداً أن حسابات الأميركيين مع رئيس الجمهورية خابت. وقال نصرالله: «طبيعي أن تكون أنت (رويس) منزعجاً من فخامة الرئيس ميشال عون، لأنه ليس عميلاً لحزب الله قطعاً، ودائماً كانت العلاقات هي علاقة ندية وصادقة وتفهم وحوار ونقاش وتلاقي، ويمكن أن نختلف في بعض الملفات، ولكن ما يزعج الأميركيين هو أنهم يريدون رئيس جمهورية في قصر بعبدا عميلاً لهم، تابعاً لعوكر. عون ليس كذلك. منذ زمن يعرفونه أنه ليس هكذا، وأنه رجل مستقل. هم يريدون رئيس جمهورية يخاف في حال قال الأميركان شيئاً، لا ينام الليل إذا طلب الأميركان شيئاً، ويشتغل ليحققه. إذا هدّد الأميركان ترتجف ركبتاه. عون لم يكن كذلك وليس كذلك. كان لديهم حسابات، وخابت حساباتهم. هو بالتأكيد ليس عميلاً لأحد، هو زعيم مستقل يمارس قناعاته الوطنية. هذا رئيس يعبّر عن أغلبية شعبية لبنانية، وهذا رئيس يشكل ضمانة وطنية حقيقية. (…) نحن نعرف هذا الرجل جيداً، هذا أيضاً من عناصر القوة في لبنان».

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

«رسالة إيرانية» إلى ترامب.. عبر «الأثير» اللبناني

كتب المحرر السياسي

على دارج نزعتها التصعيدية العابرة للقارات والسيادات القومية والوطنية، لا تتوانى إيران كلما استشعرت اشتداد الخناق حول عنقها عن تحريك أذرعها المتطاولة على دول المنطقة للتلويح بها والتذكير بمخالبها المغروزة في الجسم العربي مقابل كل من يُهدد ويقوّض أجندتها التوسّعية. واليوم، وفي وقت يثير الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية خروج الولايات المتحدة عن سكة الاتفاق النووي المُبرم دولياً مع طهران، وبينما تُلمّح إدارته إلى اتجاهه نحو اعتماد «استراتيجية جديدة» رداً على «السلوك الإيراني السيئ» المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط، ها هي طهران تسارع إلى استخدام لبنان منصة تصعيد ووعيد مضادة لترامب، موجهةً إليه «رسالة» تحذير شديدة التشنّج والتوتير على لسان الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله. هكذا قُرأت، وفي هذا الإطار جاءت، الرسالة التهويلية التي وجّهها نصرالله بالأمس عبر «الأثير» اللبناني إلى «الجبّار ترامب» كما وصفه في سياق خطاب تصعيدي ربط في مضامينه السياسية بين الاستقرار الإقليمي وبين استقرار تطلعات طهران النووية وطموحاتها الشرق أوسطية والدولية.

أما الهجوم غير المبرّر الذي شنّه الأمين العام لـ«حزب الله» على المملكة العربية

السعودية، فلم يعد هجوماً مستغرباً لا لدى قيادتها المتيقّنة من تدخلات الحزب الموثّقة بالصوت والصورة في شؤون الخليج العربي، ولا لدى الشعوب العربية الوفيّة لمسيرة الخير والسلام التي كانت وستبقى من أسس السياسات السعودية تجاه دول المنطقة وأبنائها، بمعزل عن محاولات اتهام المملكة بكل الموبقات والبلايا التي ألمّت بالأمة العربية نتيجة الممارسات الإيرانية التخريبية البادية للعيان قتلاً وتدميراً وتهجيراً من المحيط إلى الخليج.

وفي الغضون، لفتت الانتباه أمس تغريدتان لوزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان استهلهما بدايةً بالقول: «العقوبات الأميركية ضد الحزب الميليشيوي الإرهابي في لبنان جيدة ولكن الحل بتحالف دولي صارم لمواجهته ومن يعمل معه، لتحقيق الأمن والسلام الإقليمي»، ليضيف السبهان لاحقاً رداً على تعرّض نصرالله له: «وإذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأنـي كامل».

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

«المستقبل» يرفض أي تعاون يحصر ترشيحاته بالطائفة السنّية

محمد شقير

يقول قطب سياسي بارز ‘نه من المبكر الخوض منذ الآن في التحالفات الانتخابية لأن لا مصلحة لأي طرف في كشف أوراقه، وإن الحراك الانتخابي الذي يحصل من حين لآخر يبقى تحت سقف المشاورات الانتخابية باستثناء التحالف الثابت بين تيار «المستقبل» والحزب «التقدمي الاشتراكي»، والآخر بين حركة «أمل» و «حزب الله»، وإن ما عداه يصنف في خانة استدراج العروض التي يراد منها حرق المراحل.

ويؤكد القطب السياسي نفسه أن الحراك الانتخابي لن يدخل في مرحلته الجدية قبل الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2018 أي على عتبة اقتراب موعد إجراء الانتخابات في أيار (مايو) المقبل. ويعزو السبب إلى أن القوى الرئيسة في البرلمان ليست في وارد تعريض كتلها النيابية للاهتزاز في حال بادرت منذ الآن إلى الإعلان عن رغبتها في إدخال دم جديد يؤدي إلى إحالة بعض النواب الحاليين إلى التقاعد.

ويلفت القطب السياسي عينه إلى أن «إعلان النيات» الذي تم التوصل إليه بين «التيار الوطني الحر» وحزب «القوات اللبنانية» لا يلزم الطرفين الموقعين بخوض الانتخابات النيابية في أماكن وجودهما بلوائح موحدة، خصوصاً أن هذا الإعلان يتعرض في الأشهر الأولى من تشكيل الحكومة برئاسة الرئيس سعد الحريري إلى انتكاسة تلو الأخرى بسبب الخلاف الحاد بين الطرفين حول ملف الكهرباء والتعيينات الإدارية التي كانت موضع انتقاد من «القوات» وأطراف أخرى ليست مشاركة في الحكومة.

ويرى أن أكثر من محاولة قام بها الطرفان لاستيعاب التأزم لئلا ينسحب على قاعدتهما الحزبية، بقيت دون المستوى المطلوب، وأن «القوات» ليس في وارد المبادرة للإطاحة «بإعلان النيات» لئلا تقع عليه مسؤولية تعريض المصالحة المسيحية – المسيحية لانتكاسة، مع أن رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل لا يراعي، من خلال جنوحه إلى الإمساك بمعظم المفاصل الأساسية في الدولة، دقة الموقف.

ويضيف القطب السياسي أن الاجتماعات التي تعقد من حين لآخر بين وزير الإعلام ملحم رياشي والنائب إبراهيم كنعان أمين سر «تكتل التغيير والإصلاح»، باعتبار أنهما كانا وراء دفع الأمور في اتجاه التفاهم على «إعلان النيات»، لم تتمكن حتى الساعة من رأب الصدع، وإلا فما هو المبرر للاشتباك السياسي الذي يحصل من حين لآخر بين وزراء من الطرفين في مجلس الوزراء على خلفية إصرار «التيار الوطني» على الثأر من حزب «القوات» على خلفية معارضة الأخير ملف الكهرباء الذي يدافع عنه باسيل وفي معظم الأحيان بالنيابة عن وزير الطاقة سيزار أبي خليل.

ويضيف القطب السياسي أن باسيل لا يترك مناسبة إلا ويغمز فيها من قناة نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني، بذريعة أنه لا يحق له التدخل في شؤون وزارة غيره من الوزراء، مع أنه – أي باسيل – يتصرف على أنه وزير الوزراء ويجول على المناطق اللبنانية ويرعى تدشين مشاريع مائية وكهربائية لا علاقة لوزارة الخارجية بها؟

ويعتبر أن باسيل هو الآن في موقع حرج إذا ما أراد التفلت من «إعلان النيات»، لأنه سيتحمل وزر تبعاته في الشارع المسيحي، خــصوصاً بــالنــسبــة إلى المصالحة المسيحية التي كانت موضع ترحيب تجاوز المسيحيين إلى أطراف إسلامية فاعلة، ويقول إنه يستبعد أن يكون البديل من تراجع العلاقة بين «التيار الوطني» و «القوات» العودة إلى الماضي الذي شهد بينهما صراعات سياسية ودموية، لكن هذا لا يعني أن مرحلة ما بعد إجراء الانتخابات ستكون بمثابة نسخة طبق الأصل عما قبلها.

التيار الوطني والمستقبل

ويؤكد القطب السياسي أن علاقة «التيار الوطني» وتيار «المستقبل» تمر أيضاً في حالة من الفتور، مع أن الرئيس الحريري عندما رشح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية كان يتطلع إلى إنتاج تسوية سياسية، لأن البلد لم يعد يحتمل المزيد من التأزم مع اقترابه من حافة الانهيار على المستويات كافة، وأنه كان يتحسب سلفاً لدفع فاتورة سياسية من كيسه.

ويضيف أن الحريري بدعمه ترشيح عون لرئاسة الجمهورية قرر أن يتجرأ على نفسه وعلى «المزاج الشعبي» العام داخل تيار «المستقبل»، لأن المصلحة هي في استعادة البلد ليكون على الخريطة السياسية إقليمياً ودولياً، وهذا أهم من حسابات الربح والخسارة، لأن لا قيمة لها في حال غياب لبنان عن هذه الخريطة.

ويتابع: لكن «التيار الوطني» ممثلاً بقيادته، لم يأبه لكل التضحيات التي قدمها الحريري، وهو لا يزال من خلال سلوكه يمعن في إعاقة تعبيد الطريق أمام الوصول بهذه التسوية إلى بر الأمان، إضافة إلى أنه يصر على الانزلاق والجنوح، وبسرعة قصوى، نحو التمرد على البيان الوزاري الذي أكد تحييد لبنان عن الصراعات والنزاعات الحاصلة في المنطقة واتباع سياسة النأي بالنفس، وإلا لماذا يتعمد إقحام نفسه في متاهات التطبيع مع النظام في سورية بذريعة أن لا مفر من العودة بالعلاقات إلى حالتها الطبيعية للوصول إلى تفاهم يعيد النازحين السوريين إلى بلدهم، وهو يدرك سلفاً أن من يود التواصل معهم في مكان آخر، ولماذا لم يبادر النظام إلى فتح الباب أمام عودتهم من دون وسيط؟

 

ارتجاج مع بري وجنبلاط

كما أن علاقة «التيار الوطني» بكل من رئيس البرلمان نبيه بري و « اللقاء النيابي الديموقراطي» برئاسة وليد جنبلاط تمر في حالة ارتجاج ولم تستقر حتى الساعة، مع أن «التقدمي» ليس في وارد استحضار مشكلة يمكن أن تؤثر في ديمومة المصالحة الدرزية – المسيحية في الجبل.

لذلك، وإن كان من المبكر تسليط الضوء على طبيعة التحالفات الانتخابية، لا بد من الإشارة إلى موقف «المستقبل» الثابت منها، ويتلخص في أن قيادته ليست في وارد الدخول في تحالف أو تعاون انتخابي إذا كان الفريق الآخر يصر على التعامل معه على أنه مكون أساسي في الطائفة السنّية ومن غير الجائز له أن يتمثل بمرشحين من غير طائفته، وخصوصاً من الطوائف المسيحية.

وفي هذا السياق، يقول قـيـادي بـارز في «المستقبل» إن مـن يـريد أن يتعامــل معنــا هكذا عليـه منذ الآن أن يعيـد النـظر في حساباته، لأن تــيــارنــا فيــه من كل الطوائف وبالتالي يخطئ من يعتقد أننا سنكون الحلقة الأضعف في تحالفاتنا الانتخابية.

ويؤكد القيادي نفسه أن موقفنا من التحالفات يتوقف على مدى استعداد هذا الطرف أو ذاك للتعاطي معنا من منطلق وطني لا طائفي، ويقول إن تحالفنا مع جنبلاط ثابت لا عودة عنه وإن كنا لم ندخل حتى الآن في التفاصيل.

ويرى أن التحالف الانــتـخابي لا يـعني أبداً الالتحاق بالآخرين من موقــع أننا ماكينة انتخابية يطلب منا تجيير أصواتنا لهذا المرشح أو ذاك، من دون أن يــحق لنا ترشيح مرشحيــن مــن الطــوائــف المسيحية أو الإسلامية من خارج الطائفة السنّية.

وعليه، فإن التحالفات الانتخابية تتوقف على مدى تفهم الأطراف الأخرى موقف «المستقبل»، إضافة إلى أنها ستكون محكومة بمرونة تقضي بالتحالف مع هذا الطرف في دائرة انتخابية ومع آخر في دائرة أخرى، على أن يستثنى منها تحالفنا الوثيق مع جنبلاط في جبل لبنان وبيروت والبقاع الغربي.

وإلى أن يحين الوقت الذي يتجاوز فيه الحراك الانتخابي المناورات إلى البحث الجدي في التحالفات لا بد من التأكيد، كما يقول وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لـ «الحياة»، أن «الانتخابات ستجرى في موعدها، وأن لا صحة لكل ما يشاع عن احتمال تأجيلها».

ناهيك بأن الانتخابات النيابية ستجرى على إيقاع التطورات المتسارعة في المنطقة، لأنه لا يمكن عزلها عنها، وستكون سياسية بامتياز، مع أن «التيار الوطني» كما يقول القطب السياسي، باقٍ على تموضعه إلى جانب «حزب الله» التزاماً بورقة التفاهم المبرمة بينهما، فيما تحالفاته مع القوى الأخرى تبقى خاضعة لحسابات رئاسية من وجهة نظر باسيل، وهذا ما يمكن أن يعرضها لتقلبات، لا سيما إذا كان «التيار الوطني» يخطط للحصول على أكبر عدد من المقاعد النيابية التي من شأنها أن تؤهل رئيسه ليقدم أوراق اعتماده على أنه المرشح الأقوى لخوض الانتخابات الرئاسية.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:السعودية و«حزب الله»: تجدُّد الإشتباكوالضرائب اليوم

يطلّ لبنان حالياً على مشهد إقليمي ودولي معقّد ومفتوح على احتمالات تصعيدية في مختلف الميادين. امّا داخلياً، فهو يقع وسط صورة محكومة بتفاهم سياسي، لزوم التمريرات والمقايضات بين أهل السلطة، لا يلغي الاختلافات الجوهرية على كثير من الملفات والاولويات ولا الاتفاق على الناس والحكم عليهم بسلة ضرائب مرهقة. في هذا الوقت برز وجه تفاهمي آخر، تجلّى في «عشاء كليمنصو» بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط الى مائدة الاخير، فيما كانت المائدة السياسية اللبنانية مشغولة بالتغريدة الهجومية التي أطلقها وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان على «حزب الله»، ورد الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله عليه.

بالتزامن مع عودة التصعيد الأميركي ضدّ «حزب الله» إلى الواجهة، من باب إقرار مشروع قانون العقوبات ضدّه، تجدّد الهجوم السعودي على الحزب، بتغريدة أطلقها السبهان عبر «تويتر» وقال فيها: «العقوبات الاميركية ضد الحزب المليشياوي الارهابي في لبنان جيدة، ولكن الحل بتحالف دولي صارم لمواجهته ومن يعمل معه، لتحقيق الأمن والسلام الاقليمي».

«الحزب»

ردّ «حزب الله» جاء على لسان أمينه العام الذي أكد أنّ العقوبات الاميركية لن تغير شيئاً في مسار الحزب، وقال: «إذا كانت واشنطن تعتقد أنّ قانون العقوبات المالية سيؤثر على الحزب بشكل كبير، فهذا الكلام ليس صحيحاً، فهو سيضع بعض الضغط على بعض الاطراف ولكنه لن يغيّر من موقفنا. والقرار الأميركي أكبر من الدولة اللبنانية وكل المساعي في الفترة السابقة كانت لتحييد البنوك والشركات والوضع المالي».

وأضاف: «نحن لا نطلب من الدولة اللبنانية أي شيء… والقانون قد يكون جزءاً من التهويل، ونحن ندعم المسعى اللبناني الذي يسعى إلى عزل الاقتصاد اللبناني والوضع المالي عن العقوبات الأميركية».

واعتبر نصرالله انّ دعوة السبهان الى تشكيل تحالف دولي لمواجهة المقاومة «يؤكد ما قلته عن تحالفات دولية لمواجهة المقاومة سابقاً، وحجّة السبهان المحافظة على الامن والسلام الإقليمي… ولتحقيق هذا الامن يجب على السعودية ان تبتعد وتكفّ عن التدخّل في شؤون المنطقة، لأنّ تدخّلها وأميركا في المنطقة هو الذي يخربها».

ووجد «إيجابيات مهمة» في تصريحات السبهان: «الأولى أنه مسلّم أنّ العقوبات ليست هي الحل، وبالتالي لا يمكن الرهان عليها. ثانياً أنه يعترف بأنّ «حزب الله» هو قوة إقليمية كبرى ولا يمكن مواجهته إلّا بتحالف دولي صارم، وهذا يعني أنّ الذهاب إلى تحالفات لبنانية لمواجهة «حزب الله» غير مُجد، «حزب الله» أكبر من أن يواجهه السبهان بتحالف محلي، وهو يعرف أنّ حكام السعودية لا يستطيعون القيام بأي شيء مع «حزب الله»، ولذلك هو بحاجة إلى تحالف دولي».

ردّ السبهان

وردّ السبهان على نصرالله من دون أن يسمّيه، فغرّد قائلاً: «وإذا أتتك مذمّتي من ناقص فهي الشهادة لي بأنّي كامل».

سعيد

وقال النائب السابق الدكتور فارس سعيد لـ«الجمهورية»: «يتأكد يوماً بعد يوم انّ «حزب الله» مارد يقف على رجل من جفصين، لأنه يتوجّس من لقاءات سياسية تقوم بها المملكة العربية السعودية، ويعتبر أنّ تدخّل الوزير السبهان هو تدخل في الشؤون الداخلية للبنان يهدف الى إعادة النظر بالتسوية التي أدّت الى استسلام جميع اللبنانيين لمشيئة «حزب الله».

أضاف: «لو كان الحزب المنتصر والمُنتَشي والقادر والآمر والناهي فعلاً بالقوة التي يدّعي أنه يملكها، لما كان خصّص للوزير السبهان كل هذه السطور، وبالتالي هذا يؤكد انّ المملكة تلعب دورها الايجابي وبأنه هو مارد واقف على رجل من جفصين».

لقاء كليمنصو

ومساء، عقد «لقاء عشاء» في كليمنصو، ضمّ برّي والحريري وجنبلاط، إستمر ساعتين، في حضور وزير المال علي حسن خليل، تيمور جنبلاط والنائب وائل أبو فاعور.

وأوضح بيان صادر عن مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الإشتراكي أنّ اللقاء تخلّله «إستعراض الأوضاع المحلية والتطورات الإقليمية، حيث تم التأكيد على ضرورة بذل كل الجهود من أجل حفظ الاستقرار وتحصين الساحة الوطنية إزاء كل الأخطار المحدقة بالوطن وتفعيل عمل المؤسسات لما فيه مصلحة الوطن والمواطن».

وقالت مصادر المجتمعين لـ«الجمهورية»، إنّ «هذا اللقاء تمّ التحضير له منذ فترة، وقد سادته أجواء إيجابية وودّية». وأشارت المصادر الى أنّ هذا اللقاء ليس موجّهاً ضد أحد، إنّما أملته ضرورة التلاقي، وتمّت جوجلة كل الملفات الداخلية، وتم التوقف خصوصاً عند موضوع الإنتخابات، فيما تمّ المرور مرور الكرام على الجلسة التشريعية المقررة اليوم.

وشدّدت المصادر على أنّ الهمّ الأساس الجامع بين بري والحريري وجنبلاط هو مصلحة البلد وضرورة تخفيف الخطاب السياسي، وأيضاً ضرورة التنسيق بين القوى السياسية حول كل الملفات الداخلية خصوصاً تلك التي تتّسم بصفة الأولوية.

وفي السياق، غرّد جنبلاط عبر «تويتر»: «جمعة حوار ووفاق وإتفاق على أهمية الإستقرار ومقاربة الأمور بواقعية. إنّ تحصين لبنان يجب أن يبقى أولوية فوق كل إعتبار».

الحكومة غائبة

وفي موازاة التطورات الكبيرة التي تشهدها المنطقة، تتصرّف الحكومة اللبنانية وكأنها لا تسمع ما يجري بل تنصرف الى التفتيش عن سبل معالجة الملفات المطروحة والقضايا الحياتية والاجتماعية والمطلبية، وفي طليعتها سلسلة الرتب والرواتب والموازنة العامة وموضوع النازحين السوريين، ما دفع ببعض المراقبين الى استغراب إغفالها ما يحدث في المنطقة والتغاضي عمّا يحصل، خصوصاً انّ جزءاً كبيراً ممّا يجري يتعلق بلبنان إنطلاقاً من دور «حزب الله» في سوريا والعقوبات الاميركية التي صدرت في حقه».

رئيس الجمهورية

في هذا الوقت، تجددت تأكيدات المسؤولين على حتمية اجراء الانتخابات النيابية في موعدها في ايار المقبل، الّا انه رغم ذلك، تبقى الشكوك في إمكانية إجرائها قائمة.

وعلم انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيشدد مجدداً اليوم، امام رئيس واعضاء هيئة الإشراف على الإنتخابات المدعوّين الى القصر الجمهوري لأداء قسم اليمين امامه،على إجراء الإنتخابات النيابية المقبلة في موعدها وفق القانون الجديد، «بهدف إحياء العمل البرلماني والحياة الديموقراطية في البلاد، والتي لا يتم تجديدها من دون الإنتخابات النيابية التي تشكل مناسبة لترجمة رغبات الشعب وطموحاته الوطنية وشوقهم الى قيام المؤسسات القوية».

وسيجدّد التأكيد على عناوين وثوابت العهد عبر دعوته رئيس وأعضاء الهيئة «الى ممارسة المهام المنوطة بهم بكل حرية لتجسيد المهمة بوجوهها كافة وعلى كل المستويات الإدارية والقانونية». وسيؤكد على أهمية إحياء المؤسسات الدستورية والسلطة التشريعية واحدة أساسية منها.

بري

بدوره، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره حول الموضوع الانتخابي: «يبدو انّ الامور قد حسمت، ليس هناك من تسجيل مسبق ولا غير مسبق، ولا بطاقة بيومترية ولا غير بيومترية او ممغنطة او غير ذلك، الانتخابات ستجري بشكل طبيعي وكالمعتاد في أماكن تسجيل النفوس وببطاقة الهوية وجواز السفر».

وحول ما اذا كان القانون الانتخابي يحتاج الى بعض التعديل، قال: «انّ التعديل غير مطروح، والقانون واضح»، مستغرباً في الوقت ذاته الحديث عن تأجيل الانتخابات النيابية المقررة في ايار المقبل، ورافضاً بشكل قاطع «ايّ تأجيل او بالأحرى اي تمديد جديد للمجلس النيابي حتى ولو كان لدقيقتين. وأكرّر، الزلزال وحده يعطّل الانتخابات، وليس اي شيء آخر».

قائد الجيش

وظهر اليوم ايضاً يتحدث قائد الجيش العماد جوزف عون امام جمع من الإعلاميين مدعّوين الى غداء في الحّمام العسكري في بيروت، دعت اليه مديرية التوجيه في قيادة الجيش برعايته وحضوره، تكريماً للإعلاميين وتقديراً للجهود التي بذلت في مواكبة معركة الإنتصار على الإرهاب «فجر الجرود».

وسيجدد العماد عون التأكيد على جهوزية الجيش لمواجهة اي طارىء على الحدود كما في الداخل، فالحرب على الإرهاب مفتوحة على شتى الإحتمالات وفي اي زمان ومكان.

وسيؤكد في كلمته من وحي المناسبة على استمرار التعاون مع الإعلام ضماناً للقيام بالمهام الكبيرة الملقاة على عاتق المؤسسة العسكرية في افضل الظروف.

السلة الضريبية

الى ذلك، ينتظر ان يشهد اليوم ترجمة جديدة للتفاهم السياسي – الرئاسي الذي ساد في الفترة الاخيرة، فيقرّ مجلس النواب في جلسته التشريعية السلة الضريبية الجديدة، بما يعيد إحياء الصورة على ما كانت عليه ما قبل الطعن بها أمام المجلس الدستوري وإبطال القانون المتّصل بها. كذلك يعيد رَمي هذا الثقل الضريبي وأعبائه وزياداته على الناس وحدهم، وخصوصاً الطبقات الفقيرة منهم.

والواضح من الاجواء عشيّة الجلسة، انّ فرقاء التفاهم السياسي سيكونون اليوم في مواجهة مع قلة نيابية، وخصوصاً من فريق النواب العشرة الموقّعين على الطعن السابق، خصوصاً انّ هؤلاء وجدوا محاولة تَحايل واضحة من قبل اهل السلطة بحيث خرجت الضرائب من باب المجلس الدستوري فأعادوها من شباك التفاهم السياسي على حساب الناس والفئات الشعبية وعلى حساب خزينة الدولة التي تعاني الارهاق المزمن.

مع الاشارة هنا الى انّ أجواء الطعن المسبق بالقانون الجديد تلوح في الافق من جديد، وفق ما أكدته مصادر نيابية لـ»الجمهورية» التي قالت: «سننتظر مجريات الجلسة وفي ضوئها نبني على الشيء مقتضاه».

وقالت مصادر عين التينة لـ«الجمهورية» انّ الجلسة اليوم محددة بـ3 بنود، ومن ضمنها المشروع المتعلق بوقف العمل بالسلسلة الى حين تأمين وارداتها. بداية، هذا المشروع لا يمكن ان نمشي به بأي شكل من الاشكال، وبالتالي كان الاجدى الّا يُحال الى المجلس لسببين: الاول، لأنه أحدث إرباكات كبرى في صفوف الفئات المستفيدة من السلسلة، والتي لوّحَت بتصعيد خطير في الشارع.

امّا السبب الثاني فلأنّ مشروع واردات السلسلة مُحال الى المجلس، والمجلس سيبدأ المناقشة من هذا البند، حتى اذا ما أقرّ، وهذا ما سيحصل، تنتفي قيمة او معنى مشروع وقف العمل بالسلسلة».

موازنة 2018

وعلمت «الجمهورية» انّ جلسة دراسة وإقرار موازنة العام 2017 ستعقد اعتباراً من 17 تشرين الاول الجاري، وبجلسات متتالية نهارية ومسائية، وبذلك تنتهي الحالة الشاذة السائدة في لبنان منذ العام 2005 والقائمة على الصرف على القاعدة الاثني عشرية.

وقالت مصادر وزارة المالية لـ»الجمهورية»: «في الإمكان، بعد إقرار الموازنة، ان نقول إننا دخلنا عملياً في مرحلة الانتظام من جديد، والذي تنتهي معه كل الشوائب والثغرات التي تَبدّت طيلة السنوات الـ11 الماضية».

وكشفت «انّ مشروع موازنة العام 2018 صار شبه جاهز، ونستطيع القول انه سيصبح مُنجزاً بالكامل ويُحال الى المجلس النيابي لتدرسه لجنة المال والموازنة قبل آخر الشهر الجاري.ونستطيع القول انها ستنجز في الوقت المحدد لها».

وعلمت «الجمهورية» انه تم الاتفاق، على المستوى الحكومي، على عقد اربع جلسات متتالية لمجلس الوزراء خلال النصف الثاني من الشهر الجاري، مخصّصة لدرس وإقرار موازنة العام 2018، تمهيداً لإحالتها الى مجلس النواب.

واكد بري أمام زوّاره انّ جلسة اليوم طبيعية وعادية، وتعيد تصويب الامور مرة أخيرة، وتؤكد بالدرجة الأساس على حق الموظفين بسلسلة الرتب والرواتب.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

اللقاء الثلاثي: دعم الحكومة واعتبار تحصين لبنان أولوية مطلقة

العقوبات الأميركية وتصريحات نصر الله على المأدبة.. والجميّل يتهم السلطة بفرض 15 ضريبة على الفقراء

خطفت استضافة النائب وليد جنبلاط الرئيسين نبيه برّي وسعد الحريري الاهتمام السياسي، الذي كانت لفحته رياح التصعيد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، والوعيد الإيراني لواشنطن بالتعامل مع جيشها في المنطقة وكأنه «داعش» وتصعيد حزب الله على لسان أمينه العام السيّد حسن نصر الله ضد المملكة العربية السعودية، الأمر الذي استدعى رداً من وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، والذي كان وصف حزب الله «بالارهابي»، وبأنه حزب الشيطان، مطالباً بتحالف دولي لمواجهته، بعدما تحول إلى قوة إقليمية.

ولم تخفِ أوساط قريبة من 14 آذار استيائها من خطاب السيّد نصر الله وتخوفها من ان يكون مادة لاقحام «الاستقرار الداخلي» في النار الإقليمية  – الدولية المتأججة من دير الزور إلى شرقي الفرات، وصولاً إلى الرقة وإدلب وإقليم كردستان.

وكشفت مصادر مطلعة على أجواء اللقاء الثلاثي ان المجتمعين اجروا جولة أفق سياسية، محلية وإقليمية، من الوضع الاقتصادي والمشاريع الحكومية التي ستناقش  وتقر في مجلس النواب اليوم، إلى التصريحات التي سبقت ورافقت خطاب السيّد نصر الله أمس، وتداعيات حملته المتكررة على المملكة العربية السعودية.

وقالت هذه المصادر أن البحث تطرق إلى موضوعين:

الاول: زيادة التنسيق بين الرئيسين برّي والحريري والنائب جنبلاط في كل المسائل المطروحة.

الثاني: تأكيد الدعم للرئيس الحريري في العمل الحكومي.

وفي المعلومات ان العشاء، مقرّر منذ زيارة جنبلاط إلى بيت الوسط ولقائه مع الرئيس الحريري، حيث دعاه إلى كليمنصو واتفقا على العشاء، الذي تقرّر ان يكون بحضور الرئيس برّي عشية جلسة مجلس النواب لإقرار المشاريع المحالة من الحكومة.

وعكست تغريدة النائب جنبلاط عن اللقاء أبرز ما جرى بحثه، إذ جاء عبر حساب جنبلاط على «تويتر»: جمعة حوار ووفاق واتفاق على أهمية الاستقرار ومقاربة الأمور بواقعية. إن تحصين لبنان يجب ان يبقى أولوية فوق كل اعتبار..

اما مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي، فأشارت إلى انه تمّ خلال استضافة النائب جنبلاط في منزله في كليمنصو مساء الأحد لقاءً ضمّه إلى الرئيسين برّي والحريري بحضور وزير المال علي حسن خليل وتيمور جنبلاط والنائب وائل أبو فاعور «استعراض الأوضاع المحلية والتطورات الإقليمية حيث تمّ التأكيد على ضرورة بذل كل الجهود من أجل حفظ الاستقرار وتحصين الساحة الوطنية إزاء كل الاخطار المحدقة بالوطن وتفعيل عمل المؤسسات لما فيه مصلحة الوطن والمواطن».

وكان اللافت ان أياً من الزعماء الثلاثة لم يدل بأي تصريح بعد العشاء، باستثناء تغريدة جنبلاط فيما اكتفى الرئيس برّي بالقول لدى وصوله إلى كليمنصو قرابة الثامنة والدقيقة 40، حين بادره الصحافيون بالسؤال: هل أتيت من أجل المصالحة (بين الحريري وجنبلاط)؟.. أي مصالحة.. وليد بيك صديق عزيز، وهو يعز علينا».

الجلسة التشريعية

وعلى وقع قرع طبول التهديدات بالعودة إلى الشارع من الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية، تلتئم الجلسة التشريعية اليوم لإقرار المشاريع الحكومية المعجلة التي أنتجت في أعقاب صدور قرار الطعن على المجلس الدستوري بقانون الضرائب المموّل لسلسلة الرتب والرواتب، والمحصورة بالمشاريع الثلاثة: الإجازة للحكومة تأخير تنفيذ القانون 46 أي قانون السلسلة، وهذا الأمر مستبعد بالكامل، في حال تمّ إقرار المشروع الثاني المتعلق بتعديل قانون الضريبة واستحداث بعض الضرائب والرسوم وهذا المشروع سيكون محور جدل ونقاش نيابيين، لا سيما في ما يتعلق بزيادة الضريبة على القيمة المضافة أو الازدواج الضريبي والضرائب على أرباح المصارف، في حين يميل الاتجاه النيابي إلى تأجيل البت بالمشروع الثالث والمتعلق بقطع حساب الموازنة، لربط مناقشته مع جلسة مناقشة مشروع الموازنة العامة والمتوقع انعقادها في النصف الثاني من تشرين الحالي.

وتوقعت مصادر نيابية، عشية الجلسة، ان يُقرّ قانون الضرائب معدلاً، دون ان يلغي ذلك مطالبة نواب الكتائب وبعض الطاعنين بأن يكون التصويت بالمناداة بالأسماء على القانون المعدل، والذي كان أحد أسباب طعن الدستور بالقانون، على ان يسجل نواب الكتائب تحفظهم على أي ضريبة تطال المواطن، كما سيكون لنواب تكتل «الاصلاح والتغيير» موقف متحفظ على أي زيادة على TVA، إلا ان حقيقة مواقف كل الكتل ستتظهر عند التصويت بالأسماء.

وعبر رئيس الكتائب النائب سامي الجميل عشية الجلسة عن معارضته للتعديلات الضريبية عندما غرد ليلاً عبر «تويتر» قائلاً: «غداً (اليوم) ستقر السلطة 22 ضريبة من ضمنها 15 ضريبة تزيد اللبنانيين فقراً لتمويل حملتها الانتخابية».

تزامناً مع الورشة التشريعية، تنعقد جلسة حكمية الثلاثاء المقبل في 17 الحالي لتجديد هيئة مكتب المجلس واللجان النيابية الدائمة، التزاماً بالنص الذي يقول انه «في أوّل ثلاثاء يلي الخامس عشر من تشرين الأوّل، يعقد المجلس مع بداية العقد العادي الثاني أولى جلساته لتجديد مطبخه التشريعي بانتخاب هيئة مكتبه، ورؤساء وأعضاء لجانه»، لكن المصادر النيابية تتوقع ان لا يحصل أي تغيير جذري لا على مستوى هيئة المكتب ولا في أعضاء ورؤساء اللجان، نظراً لاقتراب انتهاء ولاية المجلس.

وأجمعت قيادات واركان القوى السياسية على ان مشاريع القوانين الثلاثة المطروحة امام مجلس النواب في جلسته التشريعية اليوم، ستمر بشبه اجماع ولكن المشروع المتعلق بالمادة ٨٧ من الدستور حول قطع الحساب قد يأخذ نقاشا مستفيضا لتعلقه بمادة دستورية ولوجود نواب يعارضونه.

واكد وزير التربية مروان حمادة لـ«اللواء» ان لا مصلحة لأي طرف سياسي في عرقلة امور مالية الدولة، وقال: ان الحديث عن تعليق او تأخير تنفيذ سلسلة الرتب والرواتب يصبح لا لزوم لطرحه إذا أُقر قانون الضرائب اليوم، وهو سيمر ولا لزوم لأن نبحث في اي امر افتراضي وخلافي، ولا اعتقد ان احداً سيطعن مجدداً بقانون الضرائب او أي قانون آخر مطروح امام المجلس، لأن لا مصلحة لأي طرف سياسي بذلك ولا مصلحة لتعليق مصير البلد المالي، فهناك مشكلات مالية كبيرة يواجهها البلد، وهناك عقوبات ستفرض على لبنان، ولا احد يعرف كيف سنواجه هذه المشكلات، لذلك لن يجرؤ أحد على تعريض الوضع المالي للخطر برفض قانون الضرائب او الطعن به، فثمة امور كثيرة بحاجة الى تمويل ويجب اقرار الموارد المالية لها.

وفي الشان الحكومي لم يحدد بعد موعد جلسة مجلس الوزراء المقبلة المفروض ان تنعقد في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس ميشال عون ولا جدول أعمالها، فيما نفى الوزير حمادة ووزيرا «التيار الوطني الحر» نقولا تويني ورائد خوري وجود اي مواضيع عالقة من تلك المطروحة على جدول اعمال المجلس، فيما اوضح حمادة انه لا يعرف بعد مصير المراسيم المتعلقة بوزارة التربية والعالقة عند «التيار الحر» بحجة عدم توافر التوازن الطائفي فيها.

لكن بعض الجهات السياسية اعربت عن اعتقادها بأن المواضيع التي لم تطرح على جدول الاعمال ومنها موضوع تعيينات رئيس واعضاء مجلس إدارة تلفزيون لبنان، رهن بتوافق «التيار الحر» و»القوات اللبنانية» وهو ما سيظهر خلال الايام القليلة المقبلة.

سجال نصر الله – السبهان

واستأثر موضوع العقوبات الأميركية ضد «حزب الله» بحيز كبير من كلمة السيّد خلال الاحتفال التأبيني في بلدة العين البقاعية، حيث اعتبر ان هذه العقوبات لن تفيد في موقف حزب الله في مواجهة الهيمنة الأميركية على المنطقة.

وقال: «ان من هو جاهز ليضحي بالدم إذا عوقب بالموضوع المالي لا يغير مواقفه».

وحول خلفية هذه العقوبات، رأى أن «كل ما كانوا يستطيعون فعله عسكرياً وامنياً وسياسياً واعلامياً وتوحشياً قاموا به وفشلوا والان يريدون معاقبة من وقفوا في مواجهة مشروعهم»، وأضاف «هناك خشية في لبنان بأن العقوبات ستؤثر على الوضع المالي والاقتصادي في لبنان لكن هذا الوضع ليس جديداً».

وفيما أعلن دعم حزب الله «للمسعى الرسمي اللبناني الحكومي الذي يحاول عزل الاقتصاد اللبناني عن تأثيرات قانون العقوبات»، اعتبر أن «القرار الاميركي أكبر من الدولة اللبنانية»، مؤكداً أن «لا قانون العقوبات الاميركية ولا التهديدات الاسرائيلية ولا التهويلات السعودية يؤثرون علينا».

ولفت إلى أن حزب الله «يريد الاستقرار والامن والسلام للبنان ويريد اجراء الانتخابات وأن يكمل اللبنانيون حوارهم والحكومة عملها وتطبيق السلسلة».

ولم تخل كلمة نصر الله من هجوم على المملكة العربية السعودية، ولكنه هذه المرة من باب الرد على وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان الذي كان كتب على صفحته الرسمية على «تويتر» بأن «العقوبات الأميركية ضد الحزب المليشياوي الارهابي في لبنان جيدة، ولكن الحل بتحالف دولي صارم لمواجهته، ومن يعمل معه لتحقيق الأمن والسلام الاقليمي»، معلقاً بذلك على العقوبات الاميركية ضد حزب الله.

واعتبر نصر الله، ان تصريح السبهان «يعترف في ان حزب الله قوة إقليمية ويعترف انه لا يمن مواجهة حزب الله الا بتحالف دولي صارم»، وسأل «من أين سيأتي السبهان بهذا التحالف الدولي؟».

ولاحقاً، ردّ السبهان على نصر الله عبر «تويتر» قائلاً: «واذا اتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأنني كامل».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

عون ضمانة وطنيّة حقيقيّة.. والأميركيّون مُنزعجون من قوته واستقلاليّته

بثقة وعزم ووضوح، وككل مرة، يطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ليكون سيّد الكلام في المواقف المصيرية الكبرى، وعلى جميع المحاور الملتهبة في المنطقة و«التي تعمل السعودية مع اميركا واسرائيل على تدميرها»، بعدما ارتسم المحور الذي يستهدف المقاومة من خلال استهداف حزب الله، بالتزامن مع التهديدات الاسرائيلية والعقوبات الاميركية، والاستجداء السعودي للاميركيين، كي يصعّدوا اجراءاتهم لضرب المقاومة.

السيّد حاله كحال المجاهدين يده على الزناد ليصوّب نحو كل من تسوّل له نفسه تشويه صورة المقاومة ليقول: «ان ما مضى كان اسوأ بكثير  ومحور المقاومة اليوم هو في اقوى حال، فلدينا في هذا الزمن الدم والسيف وكلاهما ينتصر».

قلب السيّد يناجي الشهداء وعوائلهم لانه «بدمائهم وصبرهم نعيش الانتصارات».

عقل السيّد ابى الا وان ينصف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون «الذي يعبّر عن اغلبية شعبية وهو يشكل ضمانة وطنية حقيقية»، معتبراً «آن الاميركيين منزعجون من وجود رئيس كالعماد ميشال عون في قصر بعبدا، فهم يريدون رئيساً للبنان تابعاً وعميلاً لهم والرئيس عون ليس كذلك».

السيّد وفي ذكرى مرور اسبوع على استشهاد القائد علي هادي العاشق ومحمد حسن ناصر الدين في بلدة العين البقاعية، رسم المسار الذي تسلكه المقاومة، حيث يجب ان تكون على امتداد الجبهات، ما دام الاستهداف واحداً، وفي حمأة الجنون «السبهاني» الذي عاد ليكثف تغريداته العِدوانية ضد المقاومة، الا ان السيّد لم يوفره، وقال: «اعترفَ بأن حزب الله هو قوة اقليمية كبرى ولا يمكن مواجهته الا بتحالف دولي، وهذا يعني ان حزب الله اكبر من ان «يواجهه السبهان وسادته بتحالف محلي».

السيد نصرالله العارف بخبايا الامور وكاشف العقول المدمّرة وخصوصاً ما تدبره اميركا وتخطط له عن قانون العقوبات المالية الجديد ضد حزب الله، قال: «هذه العقوبات لن تغيّر شيئاً في مسار حزب الله، فهو سيضع بعض الضغط على بعض الاطراف في الداخل»، اضاف: «نحن لا نطلب من الدولة اللبنانية اي شيء، لان القانون قد يكون جزءاً من التهويل، ونحن ندعم المسعى اللبناني الذي يسعى الى عزل الاقتصاد اللبناني والوضع المالي عن العقوبات الاميركية».

واكد «اننا امام مشروع جديد هو مشروع اميركي ـ سعودي،  ولنا شرف المساهمة في افشاله والشهداء شاهدون، والمشكلة الحقيقية لاميركا مع ايران انها كانت عامل حقيقي واساسي في اسقاط هذا المشروع في المنطقة، ولذلك يجب ان تدفع الثمن وتتهم بأنها داعمة للارهاب.

السيّد نصرالله وفي المعركة مع «داعش» قال: اميركا تحاول تأخير المعركة ضدّ هذا الورم السرطاني الذي يجب استئصاله، واكد ان اميركا لم تكن تريد الانتهاء من «داعش» في الجرود اللبنانية وضغطت على الدولة اللبنانية والجيش واوقفت المساعدات للجيش لفترة من الزمن.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

النيابي” يصحح اليوم الضرائب ويمهد لتصحيح مطبخه التشريعي

يكثف المجلس النيابي جلساته في المرحلة المقبلة ويعقد اليوم جلسة تشريعية عامة لتصحيح مشروع قانون الايرادات الضريبية الذي قبل المجلس الدستوري الطعن في مادتين منه في المراجعة المقدمة من نواب حزب «الكتائب» وبعض المستقلين. على ان يعقد بعد ذلك في اول ثلاثاء يلي الخامس عشر من شهر تشرين الاول الجاري الذي يصادف بداية العقد العادي الثاني اولى جلساته لتجديد مطبخه التشريعي بانتخاب هيئة مكتبه ورؤساء وأعضاء لجانه. وتتوقع مصادر نيابية ان يتم التجديد لاعضاء هيئة مكتب المجلس ولاعضاء ورؤساء اللجان النيابية دون اي تغيير يذكر وذلك ارتكازاً الى سببين مباشرين، الأول: مضي المجلس وكتلته النيابية الرئيسية التي تشكل اكثرية اعضائه في المسار التوافقي المكرس منذ انتخابه الى ما بعد التجديد ثانية لولايته حتى الآن.

الثاني: عدم طول المدة الزمنية التي تفصلنا عن موعد اجراء الاستحقاق في ايار المقبل اذ خلال هذه الفترة القصيرة مبدئياً من عمر الملجس (ولايته) لا «يحرز» خوض معركة تغيير عضو او رئيس في لجنة نيابية مهما كان الخلاف مستحكماً بين اي من الفرقاء السياسيين وممثليهم في الندوة البرلمانية.

وتقول المصادر النيابية ان من الطبيعي ان يباشر المجلس نشاطه التشريعي في درس الموازنة العامة للدولة وذلك عملاً بنص المادة 22 من الدستور التي تقوم بأولوية اقرار الموازنة على أي عمل تشريعي آخر.

وتضيف: وبما ان لجنة المال والموازنة انهت اعداد التقرير المالي لهيكلة الموازنة العامة وسلمته الى رئاسة المجلس النيابي فلا مانع إطلاقاً من البدء في تشريح الموازنة بنداً بنداً في سياق غض النظر راهناً عن قطع الحساب الذي تخلو منه اصلاً، وذلك بعدما أعطيت التعهدات باعداده عن موازنة العام 2015 ليصار في ضوئه الى وضع الجداول المالية اللازمة لهيكلة الموازنات اللاحقة بدءاً من العام 2018.

وتختم المصادر آملة في ان يحرك اقرار الموازنة خلال الفترة المقبلة الدورة الاقتصادية في البلاد باعتبار ان تنفيذ المشاريع من عامة وخاصة ينتظر صرف الاعتمادات المطلوبة والمربوطة اصلاً بالموازنة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

«ملف اللاجئين» محور المواجهة المقبلة بين «القوات» و«الوطني الحر»

الطرفان يعتبران المصلحة الانتخابية في عدم تحالفهما

يواجه تحالف «حزب القوات» و«التيار الوطني الحر» المعروف بـ«اتفاق معراب»، المرحلة الأصعب منذ التوقيع عليه في شهر يناير (كانون الثاني) عام 2016، بعد تراكم التباينات، وأبرزها اليوم تلك المتعلقة بالخلاف حول مقاربة موضوع اللاجئين السوريين، واعتبار «القوات» أن «التيار» خرج عن مضمون التفاهم.

وما يحاول مسؤولو الطرفين إخفاءه، وعدم إظهاره إلى العلن، تكشفه «المواجهات» بين المناصرين على مواقع التواصل الاجتماعي، التي وصلت إلى حد «نبش قبور الحرب»، بعدما كان هذا الموضوع شبه محظور، وهي التي كانت قد بدأت بتغريدة للنائب في «الوطني الحر» زياد أسود، منتقداً ما اعتبره مبالغة باحتفال «القوات» في الفوز بانتخابات الجامعة اللبنانية الأميركية.

وفي حين يضع رئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات» شارل جبور، كلام «أسود» في إطار «القصة الداخلية»، لأن الأخير يطلق مواقفه بعد الاستغناء عن خدماته العونية، وإزاحته عن الملف الانتخابي؛ لا ينفي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «العلاقة بين الطرفين تمر بمرحلة من التوتر السياسي، ومن التباينات بملفات عدة». أكثر من ذلك، هو يعتبر أن التيار الوطني الحر خرج عن مضمون التفاهم مع معراب. ثم يستدرك بالقول: «هناك حرص مشترك على أن لا تعود العلاقة إلى ما قبل المصالحة، أي إلى ما قبل تفاهم معراب. العودة إلى القطيعة بين الطرفين غير ممكنة، والعودة إلى ما قبل المصالحة و(اتفاق معراب) غير ممكن».

من جهته يرفض عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ألان عون الحديث عن تقدم للخلاف على حساب «اتفاق معراب»، بل يصف المرحلة بأنها «نوع من الاختبار للعلاقة بين الحزبين»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «كانت هناك توقعات كبيرة من الاتفاق، لكنني شخصياً لا أرى أمراً صادماً فيما يحصل اليوم. هناك تباينات على الملفات. نحن وحزب الله نتباين أيضاً في بعض الملفات. التباينات لا تعني إعادة النظر بكل العلاقة»، واضعاً الكُرة في ملعب الذين توقعوا أن الاتفاق سيكون «سمنة على عسل»، وهو ليس على هذه الحال أبداً.

وفي هذا الإطار، يرى الصحافي مروان المتني العلاقة بين الحزبين المسيحيين، هي اليوم في أدق مراحلها، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «كل الملفات تشير إلى الخلاف، منها الكهرباء وإدارة تلفزيون لبنان والبطاقة البيومترية وقطع الحساب والتعيينات القضائية، حيث تعتبر (القوات) نفسها مغبونة نوعاً ما، فيما يعتبر (التيار) أن (القوات) حصلت على حصة وازنة في الحكومة».

واعتبر المتني أن هذا التفاهم لم يدخل إلى تفاصيل عملية تسهّل عملية مشاركة الحكم بين «القوات» و«التيار»، واقتصر الموضوع على كلمة «شراكة تامة»، من دون أي صيغة تنفيذية، لذلك عند كل استحقاق داخلي تحصل الخلافات.

ويتطابق كلام المتني مع جبور الذي يقول إن الطرفين في مرحلة «تنظيم الخلاف، والتفاهم لا يعني التطابق إطلاقاً»، مضيفاً: «نتقاطع في مكان ونختلف في مكان، أي أن العلاقة عالقِطعة».

ويتابع جبور الذي يشدد على أن العلاقة ستبقى «تحت سقف التفاهم»، قائلاً: «أي ملف نحن ضده لا نساير أحداً فيه على حساب قناعاتنا ومقارباتنا للشأن العام. نريد تكريس مبدأ التعامل وفق الآليات الدستورية من خلال مؤسسات الرقابة».

ومع اشتعال العلاقة حيناً بين الطرفين وهدوئها حيناً آخر، يبدو أن المواجهة المقبلة ستكون على ملف اللاجئين، بعدما فتح رئيس «التيار» وزير الخارجية جبران باسيل باب العلاقة مع النظام السوري من أروقة القرار في نيويورك والتقى «المعلم»، في حين تتجه «القوات» إلى الرد عبر طرح مشروع متكامل لهذا الملف في جلسة مجلس الوزراء اليوم (الاثنين).

وهنا، يرى جبور أن هذا اللقاء «نقطة سلبية جداً، خصوصاً أنه أتى بطلب من الوزير باسيل وليس من المعلم»، مشيراً إلى أن «الجلوس مع نظام يعتبره معظم الشعب اللبناني، عدواً، هو أكبر استفزاز»، رافضاً «تحدي العرب والشرعية العربية».

وتابع جبور: «التنسيق الإداري التقني موجود من 5 سنوات بين البلدين، خصوصاً عند الحدود، ولكن القفز من التقني إلى التنسيق السياسي لا نقبل به إطلاقاً».

وفي هذا الموضوع، سيتقدم وزراء «القوات» بمشروع لإعادة اللاجئين إلى سوريا، يقتضي بخطوة أولى تعيد 25 في المائة منهم من الموالين للنظام، فوراً، إلى بلادهم من دون أي تنسيق، وإعادة الـ75 في المائة الباقين من المعارضين بطريقة أخرى، وهي إما عبر تركيا إلى شمال سوريا، أو عبر الأردن إلى جنوبها، وذلك برعاية الأمم المتحدة.

أما النائب ألان عون فيقول: «لدى (القوات) وجهة نظر مختلفة في موضوع النازحين. أما نحن فمع أي خطوة تعيد النازحين، لأنها تمثل مصلحة لبنان. إذا كان هذا الأمر (التنسيق مع النظام) يفيد فلا مانع لدينا من السير به».

وفي كل الأحوال، إن استقالة وزراء «القوات» مستبعدة «إلا في حال ذهب رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في مشروع التطبيع مع النظام، وحينها طبعا لن نبقى فيها»، يقول جبور.

أمام هذا التأرجح في العلاقة، لا يبدو أن التحالف سينسحب على الانتخابات النيابية، وهو ما يشير إليه الطرفان. إذ ورغم تأكيد النائب عون على عدم وجود «عقبة سياسية أمام التحالف مع القوات»، لا ينفي أن «التحالف في الانتخابات محكوم بالحسابات وليس بالتحالفات السياسية»، حاسماً بالقول: «كلٌّ لديه حساباته سيأخذها بعين الاعتبار». ومن جهته، يعتبر جبور أن «المصلحة الانتخابية هي أن لا نكون متحالفين»، مضيفاً أن «التحالف ليس ضرورة في الانتخابات، وهو لن يكون معياراً للعلاقة، خصوصاً أن كل طرف سيسعى لأن يحصل على كتلة سياسية وازنة وكبيرة من أجل المصلحة العامة».

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل