يبدو ان صفة وكيل الدفاع عن سلاح "حزب الله" وخياراته ومغامراته الالهية اصبحت ساقطة عن النائب ميشال عون، فهو تحول مجرد بوق فقط للدفاع عن "الحزب"، لأن الحد الادنى من الحجج والبراهين لتبرير هذا السلاح غائب عن خطابه.
فها هو يسعى بعد إجتماع تكتله في الرابية يوم الثلاثاء 19-1-2010 الى إستكمال إنقلاب السابع من ايار ولكن هذه المرة على ساحة طاولة الحوار. فأعلن أن "لا فائدة من طاولة الحوار اذا ارادت بحث سلاح حزب الله فقط"، مشيرا الى ان "هناك شبه اجماع على بقاء سلاح الحزب لحين حصول تغييرات جديدة، ومن يريد تغيير رأيه في هذا الموضوع فليرفع يده".
يبدو عون ملكياً أكثر من الملك، إذ أن الجميع وفي مقدمهم "حزب الله" سلّموا بضرورة بحث هذا الملف على طالولة الحوار. وبحكم نهجه التبعي في السنوات الاخيرة وشغفه بـ"القدود السياسية" لنظام الاسد أصبح من معتنقي مذهب "رفع اليد"، وفاته ان الانتخابات النيابية عام 2009 كانت استفتاء واضحاً ضد سلاح "حزب الله".