أكد المحامي حسام الدين حبش، الذي رفع دعوى تطالب بمحاكمة النائب وليد جنبلاط عام 2006، أن "الدعوى لا تزال قائمة وهي لدى قاضي التحقيق"، وأن "مذكرة توقيف غيابية صدرت بحق النائب جنبلاط ولا تزال سارية على الأراضي السورية"، كما أنه تمّ تبليغ الإنتربول الدولي عبر مكتبه في دمشق بهذه المذكرة.
حبش، وفي حديث لـ"الشرق الأوسط"، قال: "الدعوى رفعت على النائب وليد جنبلاط لقيامه بتحريض الولايات المتحدة الأميركية على احتلال سوريا، وإساءته للشعب السوري ولرمز سيادته المتمثل بشخص رئيس الجمهورية وللعلم السوري، وهو ما يعتبر تهديدا للأمن القومي العربي".
وأشار الى أن المحامين العرب في اللجنة اعتبروا أن "من يحرض على احتلال سوريا قد يحرض على احتلال أي بلد عربي آخر"، موضحاً أن "اللجنة ومنذ أن رفعت الدعوى وضعت شرطا للتنازل عن حق الادعاء الشخصي وهو تقديم النائب وليد جنبلاط اعتذاراً علنياً وصريحاً للشعب السوري والقيادة السورية، وإذا تمّ ذلك تكون الدعوة قد حققت هدفها".
وحول احتمال قيام جنبلاط بزيارة إلى دمشق من دون تطبيق هذا الشرط فهل ستبقى الدعوى سارية، أجاب حبش: "هذا شأن سياسي ونحن كلجنة (الدفاع عن سوريا) نقوم بعمل حقوقي بحت ولا ننسق مع الجهات السياسية. إلا أننا على استعداد للتنازل عن الدعوة في حال قام جنبلاط بالاعتذار علنا وصراحة للشعب وللقيادة في سوريا، ويطوى هذا الملف".
وعما إذا ما كان يمكن أن يعتبر القضاء تراجع جنبلاط عن مواقفه السابقة حيال سوريا بمثابة اعتذار، قال حبش: "هذا في عهدة القضاء، أما نحن كجهة إدّعاء فما زلنا ندعو جنبلاط للاعتذار". وطلب حبش توجيه نداء عبر جريدة "الشرق الأوسط" للنائب جنبلاط للاستجابة وقال إن "لديه الجرأة للقيام بذلك".