.jpg)
أكّد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أنّنا “لسنا في حرب مع أحد لكي ندافع عن المسيحيين بل نحن نعني الدفاع بمعنى حماية الوجود المسيحي في الشرق الأوسط الى جانب المسلمين من أجل مواصلة العيش معا وخلق ثقافة وحضارة مشتركة، للمسيحيين دور اساسي فيها عبر التاريخ ونريد ان نحمي هذا الدور”.
وأضاف في كلمة له خلال العشاء الذي أقامته جمعية الدفاع عن حقوق المسيحيين على شرفه القائم بأعمال السفارة اللبنانية في واشنطن كارلا جزار: لقد عشنا في الشرق الاوسط مسيحيون ومسلمون على مدى 1300 سنة باعتدال والخطر اليوم أن يضيع الاعتدال الاسلامي بسبب فورة التنظيمات الإرهابية التي تهدم وتقتل باسم الإسلام ولا نعرف ما إذا كانوا مسلمون ونحن ما يهمنا هو عودة المسيحيين والمسلمين الى الشرق الاوسط ولسنا على استعداد على الاطلاق لان نترك أرض الشرق الاوسط للحركات الارهابية وللتعصبيات.
ورأى الراعي أنّ هذا الشيء مرفوض مطالباً بعودة الجميع مسلمين ومسيحيين الى أوطانهم”.
وشدد على أنّ “لبنان يشكل واحة رجاء للمسيحيين في الشرق الاوسط لانه استطاع ان يبني حياة مشتركة في وطن تميز عن البلدان الاخرى وشكل علامة رجاء لهم جميعا وهذا اللبنان يمر اليوم بخطر من ان يخصر شيئا فشيئا من هويّته”.
وتابع : لبنان استقبل بكل بمحبة ومسؤلية المنكوبين الفلسطينيين سنة 1948 والمنكوبين من سوريا وبات معروفا اليوم أن هؤلاء النازحين أصبحوا يشكلون اكثر من نصف سكانه وهذا عبء وخطر كبيرا على لبنان”.
واعتبر أنّه “من هنا من أميركا العظيمة الولايات المتحدة اولا والاسرة الدولية ثانيا أنه من غير المقبول أن نبقى نتفرج على وطننا يخضع لأشخاص استقبلهم ولا يرفضهم ولكن على حسابه لذلك يجب إعادتهم جميعا الى إرضهم لان هذا حقهم بحكم المواطنة وتاريخهم وثقافتهم والا نكون دمرناهم مرتين يوم الذي هجروا فيه ويوم نقتل ثقافتهم”.
واردف : للأسف يوم نطالب بعودتهم يفهموننا خطأ ويتهموننا بالعنصرية وبأننا نحرض عليهم وللأسف البعض منهم لا يعرف أننا عندما نطالب بعودتهم الى بلادهم نكون ندافع عنهم لان الانسان من دون وطن انسان يتيم ، نحن اليوم في اميركا بلد حقوق الانسان والديقراطية وهي التي تعطي معنى وقيمة لكل شخص بشري نتطلع اليها لان تكون الاولى بين مجموعة الدول التي تعيد لهذه الشعوب حقوقهم وكرامتهم كمواطنين أصيلين بأرضهم”.
وختم : صنع السلام أهم بكثير من الحرب والبناء أهم من الهدم .
وحضر العشاء النائبين السابقين نايلة معوض محمد يوسف بيضون وفد المؤسسة المارونية للانتشار الذي ضم روز انطوان الشويري فادي رومانوس وهيام البستاني القيادي في القوات اللبنانية الدكتور ريشارد قيومجيان رئيس جمعية الدفاع عن حقوق المسيحين في الشرق الاوسط توفيق بعقليني ومطارنة وعدد من ابناء الجالية.